ضرتك مستنيه درهم
ضرتك مستنية دورها في الأوضة اللي جنبك، وأنا قلت الأقربون أولى بالمعروف، علشان كده جيت أخيّرك، تحبي أدخل عليكي إنتي الأول ولا عليها، اللي تختاريه؟
بصتله بذهول شديد لما قال كده، وقالت بصدمة: إيه؟ إنت قولت إيه؟
قرب منها أكتر، وقال وهو بيبص لعيونها جامد بتحدي: زي ما سمعتي، تحبي أبتدي بيكي ولا بيها؟ متقلقيش، أنا راجل أعرف ربنا ومش هظلم أي واحدة فيكم، يعني مش علشان هي البنت اللي أنا اخترتها وبحبها، يبقى هبديها عليكي، لا أبدًا، النهارده إنتي ساعة وهي ساعة، ومن بكرة إنتي ليلة وهي ليلة.
محستش بنفسها غير وهي بتضربه بالقلم بقوة جدًا، وهي بتتنفس بقوة وغضب، وقالت بحدة: أنا مستغنية عن خدماتك يا هارون عصرك، وفر لها وقتك وصحتك، لحم النمور متحرم على الكلاب.
قالت كده ولسه هتمشي، مسكها من دراعها بقوة، وكان بيحاول يهدى، وهو مش مصدق إنها ضربته. حس بفوران في دمه لدرجة إنه كان هيكسر عضمها في قبضته.
وتين بقت تحاول تفك إيده، وهي بتقول بغضب: سبني، سبني يا عز، هلم عليك الناس وأفضحك.
شدها بكل قوته ودفعها على السرير، وبقى يقلع هدومه وهو بيبصلها بغل ونظرات مرعبة.
وتين كانت بتبكي بخوف، وقالت: عز، إياك تقرب، إياك، أنا أنا مش هسكت.
بس صرخت جامد لما هجم عليها وقطع الفستان بغل، وبقت تقول بصراخ: سيبني، سيبني يا حيوان، يا سافل.
عز اتعصب جدًا، محِسش بنفسه وبقى يضربها قلم في التاني، وهو بيقول: اخرسي، اخرسي يا حيوانة، إنتي فاكرة نفسك مين؟ ها، فاكرة نفسك مين؟ اللي خلقك مخلقش غيرك، يا زبالة، أهو حبيب القلب سابك وخلع، سابك اللي رفضتيني علشانه، بس طبعًا بعد ما أخد اللي عايزه منك، يا وسخة.
وتين كانت بتبصله بذهول شديد ودموع، وداخت جدًا، ومحستش بالدنيا وأُغمي عليها.
عز قال بقلق: وتين، إنتي يا بت.
بس لما مردتش، وقف بسرعة وبقى يضرب على خدودها بخوف، وهو بيقول بقلق: وتين، وتين، ردي عليا، وتين.
ولبس قميصه وطلع يجري يجيب تليفونه اللي نسيه في الصالة.
وكان فيه بنت في منتصف العشرينات بتتفرج على التلفزيون، بصتله وقالت بسخرية: خير، نازل دلوقتي يا عريس، ولا ده بريك بين الشوطين؟
عز كان بيدور على تليفونه، وقال بغضب: مش وقتك يا ميار، دوري معايا، التليفون فين؟ أنا سبته هنا، وتين تعبانة جدًا.
ضحكت بمياعة وقالت: يا جاااااامد، هو إنت لحقت؟
عز قال بعصبية وزعيق: قولتلك مش وقتك، دوري معايا.
ميار قامت بخوف وبقت تدور معاه، ولما لقى التليفون، طلع يجري على أوضة وتين وهو بيتصل بالدكتورة، بس مش بترد.
كان هيجرب تاني، بس لقاها بتحرك دماغها بتعب. قرب منها وقال: وتين، وتين، سمعاني؟
فتحت عينيها وبقت تبصله بتوهان، وشافت ميار واقفة عند الباب. نزلت دموعها بضعف لما افتكرت اللي حصل، وودت وشها الناحية التانية.
عز أخد نفسه بارتياح لما اتأكد إنها كويسة، وقال بضيق: افتكرتك هتموتي وأخلص منك، ماليش نصيب. على العموم يا عروسة، إنتي تعبانة النهارده، وأنا مش ممرض، هتلاقيني عندك في أي وقت تلاقي نفسك أحسن فيه. يلا يا ميار.
وأخذ ميار ومشي تحت أنظارها.
وتين قعدت تبكي بشدة، وعز راح عند ميار في أوضتها. قبل ما تنطق بحرف، قال: مش عايز أسمع صوتك، يلا روحي نامي.
ميار ضحكت وقعدت على السرير، وقالت: ده أنا أطق لو ما اتكلمتش.
عز بصلها بضيق شديد، وقال: ميار، أنا مش ناقص.
ميار قربت منه، وقالت: طب بقولك إيه، إنت دفعت علشان اللعبة دي، ما تاخد حقك بالفلوس؟ أهي تبقى حلال.
وضحكت بمياعة.
بصلها نظرة مرعبة، وقال: غوري نامي يا ميار، يلا.
ميار اتنهدت وراحت نامت، وهي بتقول: مالكش في الطيب نصيب، براحتك.
عز نام على الكنبة وحاول ينام، بس ما قدرش، فضل يفكر: يا ترى عاملة إيه دلوقتي؟ وخاف جدًا لا تتعب تاني. بص على ميار لقاها نامت، فطلع من الأوضة وراح أوضة وتين. لما دخل لقاها و…يتبع