حماتى كانت ضربتنى
بدأت الحكاية في ذلك المساء. حسام كان في عمله، وحماتي، الحاجة “فوزية”، كانت تجلس على الأريكة تتابع التلفزيون وعيناها لا تفارقاني. كانت تبحث عن أي هفوة، أي غلطة لتشعل بها حريقًا.
“يا ندى! الشاي ده بارد زي ميتك.. إنتِ مبتفهميش؟!”
مقالات ذات صلة
تنحنحت وحاولت ضبط نفسي: “حاضر يا ماما، هغيره لحضرتك حالا.”
لكنها لم تكن تريد شايًا، كانت تريد تفريغ شحنة نكد موروثة. وقفت فجأة، وسدت طريقي للمطبخ. “ماما في عينك! أنا مش أمك.. إنتِ فاكرة نفسك بقيتي ست بيت؟ ده إنتِ جاية من قاع المدينة بشنطة هدومك!”
لم أتحمل الإهانة هذه المرة، رددت بقلة حيلة: “أنا متربية في بيت ناس محترمين يا طنط، والشنطة اللي مش عاجباكي دي أبويا الله يرحمه شقي عشان يجيبهالي.”
لم تكد الكلمة تخرج من فمي حتى احتدم الخلاف بيننا وتطور إلى شجار لفظي عنيف، ووجدت نفسي مهددة ومطرودة من المنزل.
لم أكتفِ بالصمت، بل انسحبت إلى غرفتي، وأمسكت بهاتفي، ولم أجد رقمًا أطلبه سوى رقم “الحاجة سناء”.. أمي.
اللقاء الحاسم: تدخل العائلة
حين اتصلت بأمي، لم أحدثها سوى بكلمتين وسط شهقات بكائي: “الحقيني يا ماما.. حماتي طردتني وبهدلتني.”
لم تسألني أمي عن التفاصيل، أغلقت الخط. وساعتها، كنت أعلم أن موقفًا حاسمًا في طريقه إلى شقة حسام.
ساعة واحدة وكانت أمي تقف خلف الباب. فتحت الحاجة فوزية الباب ببرود وثقة.
أمي لم تنطق بكلمة واحدة في البداية. نظرت إليّ ورأت عيني المتورمة وحجابي الممزق. التفتت إلى حماتي وقالت بنبرة هادئة: “إنتِ اللي عملتي كده في بنتي؟”
قالت فوزية بتبجح: “آه.. وأربيها كمان لو…”
حدث نقاش حاد ومواجهة قوية بينهما وسط صراخ واعتراض من الطرفين، وانتهى الأمر بتدخل الجيران.
بعد أن هدأت الأمور، التفتت أمي إليّ وقالت بحسم لا يقبل النقاش: “المي هدومك يا ندى.. البيت ده ملوش راجل، وميـشرفناش نقعد فيه دقيقة واحدة.”
شروط الرجوع والكرامة على المحك
مرت الأيام سريعة كالكابوس. انتهت المعركة الأولى بـ “الطلاق”. حسام، وتحت ضغط أمه، طلقني غيابيًا. لكن بعد شهرين من الطلاق، وجدنا وسطاء من أهل الخير يدقون بابنا. حسام يريد إرجاعي. كان يجلس في صالون منزلنا، يطأطأ رأسه.
نظر حسام لأمي وقال: “يا حاجة سناء، أنا شاري ندى وعايز أرجعها.. بس في شرط أساسي ومن غيره مفيش رجوع.”
تنحنح حسام وقال بتردد: “أمي تعبانة ونفسيتها في الأرض.. عشان المركب تسير وندى ترجع بيتها مكرمة، لازم حضرتك تيجي معايا لحد البيت، وتعتذري لأمي قدام خالاتي.”
نزلت الكلمات عليّ كالصاعقة. أمي؟ الست التي حمتني وأخذت لي حقي، تذهب لتعتذر لمن أساءت إليّ؟
مقالات ذات صلة
نظرتُ إلى أمي، ورأيت ابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيها، وجلسنا جميعًا ننتظر الرد…
ابتسمت الحاجة سناء ابتسامة هادئة، وضعت كوب الشاي من يدها، ثم رفعت عينيها ونظرت إلى حسام وقالت: “أبوس على رأس مين يا سي حسام؟ على اللي غلطت في أصلها وأبوها المتوفي؟ ولا على اللي فتحت بيتها للظلم؟”
تنحنح حسام وحاول الدفاع عن موقفه: “يا حاجة، أمي ست كبيرة، وكبرياء عيلتنا اتكسر، وعشان ندخل الشقة دي تاني، لازم كرامة أمي ترجع.”
هنا تدخل أحد الوسائط، وهو الشيخ عبد الجواد، للتهدئة: “يا حاجة سناء، صلوا على النبي.. الصلح خير، وحسام يشتري ندى.”
التفتت أمي للشيخ عبد الجواد وقالت: “عليه الصلاة والسلام.. الصلح خير لما يكون على حق، مش على ذل! بنتي خرجت من بيته متهانة، والنهاردة جاي يطلب مني أعتذر؟ الاعتذار ده يتقال لما أكون أنا اللي اعتديت الأول.”
ثم وجهت أمي كلامها لحسام مباشرة، وقالت بصوت حاسم: “شرطك ده مرفوض يا ابن فوزية! بنتي مش هترجعلك بشرط يكسرنا. ولو فاكر إن الطلاق كسرنا، تبقى غلطان.”
ساد الصمت الشقّة، ووقف حسام وقال بعصبية: “يبقى كده مفيش كلام تاني يا حاجة.. وطالما مفيش تقديم تنازلات، يبقى كل واحد يروح لحاله!”
ردت أمي وهي تقف وتشير إلى الباب: “الباب يفوت جمل يا ابن فوزية.. ومع السلامة.”
مرت الأيام بعد تلك الجلسة ثقيلة ومحملة بالتوتر. الحاجة فوزية، بمساعدة أهلها, بدأت تروج كلامًا في المنطقة بأنني لست أهلاً للمسؤولية، وأن أمي امرأة ظالمة.
عندما وصلني الكلام، لم تتردد أمي وقالت: “الناس عارفة مين هي ندى ومين هي الحاجة سناء! فوزية لو عندها حق كانت راحت عملت محضر.”
بعد أسبوعين، وصلتني ورقة رسمية من المحكمة. حسام كان قد رفع دعوى قضائية يطالب فيها ببعض محتويات الشقة والتعويض.
في اليوم التالي، توجهنا إلى مكتب الأستاذ مجدي، محامي الأسرة. استمع إلينا وقال: “الموقف القانوني لصالحتكم جداً. أنتِ طلقتِ غيابيًا، وده بيبصم على حقك الكامل في المتعة والمؤخر ونفقة العدة، إضافة لقائمة المنقولات الزوجية كاملة. هنرفع القضايا كلها دفعة واحدة.”
بالفعـل، بدأت الإجراءات القانونية. وفي إحدى الليالي، رن هاتف أمي برقم غير مسجل. فتحت أمي الخط، فجاءها صوت الحاجة فوزية مترددًا: “أنا أم حسام يا حاجّة سناء.. الموضوع ده زاد عن حده، اللي بين حسام وندى كان ممكن يتحل، لكن أنتِ دخلتي القضايا والمحاكم.”
ردت أمي بصرامة: “مين اللي بدأ بالمحاكم يا فوزية؟ ابنك اللي بعتلي المحضر والإنذار الأول! القانون بياخد حق بنتي.”
قالت الحاجة فوزية بصوت أخفض: “حسام تعب يا سناء.. والشغل مش ماشي، والقضايا دي هتخرب بيته. لو عندك دين، القضايا دي تتسحب ونتكلم.”
قالت أمي: “الشروط اتغيرت يا فوزية.. لو حسام عايز يرجع ندى، أنتِ اللي تيجي لحد بيتي، وقدم الجيران تعتذري لبنتي وليا، وحسام يكتب شبكة ومؤخر جديدين، ويكتب شقة مستقلة لندى! غير كده، المحاكم بيننا.”
صرخت فوزية: “أنا أجي لحد عندك وأعتذر؟ ده على جثتي!” وأغلقت الخط.
مرت ثلاثة أسبوع أخرى، وكانت الجلسة الأولى لقضية قائمة المنقولات. حضر حسام ومعه محاميه، وكان يبدو شاحبًا. قدم محامونا المستندات والأدلة، وتأجلت القضية للحكم.
خرجنا، وأسرع حسام خلفنا في الممر، وقال بصوت مبحوح: “ندى.. اتكرمي واسمعيني.. أنا آسف، وعارف إن أمي غلطت، بس أمي كانت ضاغطة عليا. ارجعيلي ونبدأ من جديد في شقة إيجار بعيد عن أمي.”
قلت بقلب محروق ولكن بثبات: “وحق أمي وحق البهدلة اللي شفناها؟”
قال حسام: “أنا مستعد أعمل أي حاجة، بس أمي مش هتقدر تيجي تعتذر.. سامحيني في دي.”
اقتربت أمي وقالت: “المسألة مش مسألة انتقام يا حسام.. المسألة إن بنتي دخلت بيتك عزيزة، ومستحيل ترجع وهي رخيصة. طالما أمك شايفة إن كبرياءها أهم، يبقى أنت اللي تدفع التمن.”
تركنا حسام واقفًا في منتصف الممر.
مر شهر كامل. في بيت حسام، تحولت الأمور إلى خلافات يومية حادة بينه وبين أمه بسبب الضغوط المادية وقضايا المحاكم.
في صباح يوم جمعة، رن جرس الباب دقات خفيفة مترددة.
فتحت الباب، وكم كانت المفاجأة!
خرجت أمي وقالت بنبرة حازمة: “أهلاً وسهلاً.. اتفضلوا، الباب مفتوح للحق.”
دخلت الحاجة فوزية بخطوات ثقيلة ومترددة، وجلست على الأريكة وهي تأخذ أنفاسها.
مقالات ذات صلة
قالت الحاجة أمينة: “يا حاجة سناء.. إحنا جايين النهاردة بيتكم مش عشان نجدد الجروح، جايين نشتري خاطركم، والحاجة فوزية بنفسها جاية لحد عندك عشان تحط نقطة في آخر السطر.”
نظرت الحاجة فوزية إلى أمي وإليّ، وقالت بصوت خافت مجهد: “يا سناء.. أنا ست كبيرة، وأنا أخطأت في حق بنتك وحقك، وأنا النهاردة جاية في بيتك، وبقولها.. أنا آسفة يا سناء، وحقك عليا، وبنتك ندى في عينيا.”
انسحبت القسوة من وجه أمي، وحل محلها الرضا. اقتربت أمي وقالت: “يا حاجّة فوزية.. إحنا أولاد بلد وعارفين الأصول. أنا كان يهمني إن بنتي تتعامل بكرامة. والنهاردة، يوم ما جيتي بيتي وتأسفتِ، كبرتِ في نظري، والمسامح كريم.”
ثم التفتت أمي إلى حسام وقالت: “أما أنت يا سي حسام.. الشقة الإيجار والمؤخر الجديد شرط أساسي بعيد عن تدخلات الأهل. تقبل ولا نرجع للمحكمة؟”
قال حسام بلهفة: “موافق يا حاجة سناء! الشقة جاهزة، ومستعد أكتب كل الضمانات بكرة الصبح!”
وانتهت تلك الأزمة بتنازلنا عن القضايا، وبداية صفحة جديدة قوامها الاحترام المتبادل والكرامة المصانة.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
مرّ شهران على تلك الجلسة الشهيرة في بيتنا. شقة الإيجار الجديدة كانت تبعد عن بيت الحاجة فوزية بحوالي ثلاثة أحياء، وكانت بالنسبة لي بمثابة طوق نجاة وأرض جديدة أتنفس فيها الحرية لأول مرة منذ زواجي. قام حسام بتجهيزها بالمتاح، ووقّع على عقد مؤخر جديد وقائمة منقولات تحفظ حقوقي بالكامل تحت إشراف الأستاذ مجدي، محامي أمي.
عدتُ إلى حسام، ولأول وهلة، بدأت الحياة تسير كأنهار هادئة. كان حسام يتعامل معي بحذر شديد، يحاول إرضائي بكل الطرق، ويمتنع تمامًا عن فتح أي موضوع يخص والدته أو الماضي. أما أمي “الحاجة سناء”، فكانت تكتفي بالاطمئنان عليّ هادفيًا كل صباح، متجنبة التدخل في تفاصيل حياتنا اليومية لتترك لي مساحة بناء بيتي من جديد.
لكن الهدوء في حياة الحاجة فوزية لم يكن سوى السكون الذي يسبق عاصفة أعتى.
فقدت الحاجة فوزية هيبتها السابقة أمام الجيران وخالات حسام، والأهم من ذلك أنها فقدت سيطرتها المطلقة على ابنها الوحيد الذي كان يدور في فلكها. لم تتحمل فكرة أن حسام يعيش في شقة بعيدة عنها، يشتري طلبات بيته بنفسه، ولا يأتي إليها إلا في زيارات خاطفة يوم الجمعة. بالنسبة لامرأة يعيش الكبرياء والتحكم في عروقها، كانت هذه الهزيمة أشد قسوة.
بدأت محاولات التسلل التدريجي. في البداية، كانت تتصل بحسام في أوقات عمله بنبرة مريضة، تشكو من آلام المفصل، وارتفاع السكر، وهبوط الضغط. كان حسام يركض إليها مذعورًا، ليجدها تجلس مع إحدى خالاتها تتحدث عن “الولد الذي نسى أمه وأصبح يدور خلف زوجته وأمها”.
ثم تطور الأمر. في أحد أيام الثلاثاء، سمعت جرس الشقة يرن في تمام الساعة الواحدة ظهرًا. فتحت الباب لأفاجأ بالحاجة فوزية تقف أمامي، وبيدها حقيبة سفر متوسطة الحجم، وإلى جوارها ابنة خالة حسام “شيماء”، الفتاة التي كانت الحاجة فوزية تتمنى تزويجها لحسام قبل أن يتزوجني.
وقفتُ الذهول يجمدني في مكاني. دخلت الحاجة فوزية الشقة دون أن تنتظر إذنًا، وقالت بنبرة حاولت أن تجعلها طبيعية ولكنها محملة بالتحدي: “إيه يا ندى؟ هتنحينا على الباب ولا إيه؟ الدكتور قال لازم أغير جو، والولاد قالوا شقة حسام هادية وشرحة، جيت أقعد عندكم أسبوعين أستجم!”
شعرت بالضيق الشديد. الأسبوعان يعنيان الاستيلاء على الشقة، ووجود “شيماء” يعني زرع مشاحنات داخل بيتي. تذكرت كلام أمي: “الكرامة اللي تاخديها بالقوة، تحافظي عليها بالذكاء.”
لم أفتعل مشكلة، ولم أرفع صوتي. تبسمت ابتسامة باردة وقلت: “أهلاً وسهلاً يا طنط.. البيت بيتك طبعًا.”
أدخلتُ الحقائب، وضايقتني نظرات شيماء المستفزة وهي تتفحص أثاث الشقة وشاشتها الحديثة وتقول بصوت خفيض لحماتي: “والله الشقة حلوة يا عمتو.. حسام صرف عليها كتيير!”
تجاهلتهما، ودخلت غرفتي، وأمسكت بالهاتف. لم أتصل بأمي؛ لأنني كنت أعلم أن دخول أمي في هذه المرحلة يعني أزمة جديدة، بل اتصلت بحسام مباشرة وهو في عمله.
قلت له بنبرة هادئة جادة: “أهلاً يا حسام.. والدتك وشيماء وصلوا بالشنط، ومُنورين الشقة. أمك بتقول جاية تقعد أسبوعين تستجم.”
انتفض حسام على الطرف الآخر: “شنط؟ وأسبوعين؟ هي ما قالتليش حاجة صبح وهي بيكلمني!”
رددت بثبات: “أنا مرحبة بيهم يا حسام، بس عشان تبقى عارف.. أنا هلم هدومي وهاروح أبقى عند أمي الأسبوعين دول، تأخدوا راحتكم في البيت، ولما يخلص الاستجمام وترجع بيتها، كلمني أرجع بيتي. الشقة إيجار وبفلوسك، بس كرامتي وراحتي خط أحمر.”
جن جنون حسام. كان يعلم تمامًا أن خروجي من الشقة مجددًا يعني العودة إلى نقطة الصفر، وربما المشاكل مرة أخرى، وأن أمي لن تسكت إذا علمت أن حماتي تحاول فرض شيماء في حياتنا.
خلال أقل من ساعة، كان حسام قد ترك عمله وجاء يهرول إلى الشقة. دخل والصالة مشتعلة بترتيبات الحاجة فوزية التي كانت قد بدأت بالفعل تنقل بعض التحف من مكانها وتقترح إعادة توزيع العفش.
قال حسام بحدة وهو يحاول ضبط أعصابه أمام أمه: “يا أمي.. أهلاً بيكي في أي وقت، بس إنتِ ما بلغتينيش إنك جاية تقعدي إقامة كاملة! الشقة صغيرة وهي حجرتين بس، ونظام شغلنا مش هيناسبك.”
قالت الحاجة فوزية بتبجح وزعل متصنع: “جرى إيه يا حسام؟ بقيت تطرد أمك عشان خاطر السنيورة؟ ولا هي اللي مالية دماغك أول ما دخلت؟”
تدخلت شيماء بقصد إشعال النار: “خلاص يا عمتو.. شكلنا تقال على قلب ندى، أصل هي واخدة على الحرية والهدوء وما بتحبش حد يشاركها في حاجة.”
هنا لم أستطع السكوت، وقفت بكل ثقة وقلت لشيماء: “شيماء، لما يتكلم صاحب البيت مع أمه، الغريب يقف على جنب وما يتدخلش. والبيت ده بيتي أنا وحسام، مش بيت خالتك ولا بيتك.”
احمرّ وجه شيماء، وقامت الحاجة فوزية وهي تضرب بعصاها على الأرض: “بتغلطي في البنت في وجودي؟ أنت سكتلها يا حسام؟ ده بدل ما ترحب بأمك اللي ربتك؟”
صرخ حسام على أسنانه وقال بصوت هز جدران الصالة، صوت راجل قرر أخيرًا ألا يكون أداة في يد أحد: “أمي! كفاية لحد كده! أنا بحبك وببوس إيدك كل يوم، بس ندى زوجتي وحرمة بيتي، ومسمحش لأي حد، حتى لو إنتِ، يقلل منها أو يفرض عليا مين يقعد ومين يمشي في بيتي! ندى ما غلطتش، وإنتِ جاية بنيّة غير صافية يا أمي، وجايبة شيماء معاكي عشان تضايقيها!”