كل يوم جمعة بنتي وابني

كل يوم جمعة، كان التوأم آدم وليلى بيشتروا أكياس حلوى ويوزّعوها على الناس بعد صلاة الجمعة، وكانت دي عادتهم اللي بيستنوها من الجمعة للجمعة. وفي اليوم ده، يوسف كان معاهم، لكن بعد ما خلصوا، سابهم شوية عشان يقابل أصحابه، وهو فاكر إنهم هيكملوا طريقهم للبيت عادي.

بس لما التوأم رجعوا، كانوا بيعيطوا وأكياس الحلوى اختفت! ولما سألتهم أمهم نهى حصل إيه، ما قدرتش تفهم منهم حاجة تطمّنها، وبدأ القلق ياكل قلبها، خصوصًا لما افتكرت إنهم كانوا عند الحاجة نوال، جارتهم الغامضة.

أنا نهى، أم لثلاثة أطفال، أكبرهم يوسف عنده خمستاشر سنة، والتوأم آدم وليلى عندهم ست سنين. يوسف كان ولد طيب، لكن زي أي مراهق، ساعات بيبقى كل اللي شاغله أصحابه وخروجاته، ومش بيحسب عواقب تصرفاته كويس. أما الحاجة نوال، فكانت ست كبيرة عايشة لوحدها في البيت اللي جنبنا.

من ساعة ما سكنت في المنطقة، وهي قليلة الكلام، نادرًا ما بتخرج، وحتى لما كانت بتقابل حد من الجيران، كانت بتكتفي بالسلام وترجع بيتها بسرعة. محدش فينا كان يعرف عنها حاجة تقريبًا، وده خلّى الناس تفضل بعيدة عنها.

في الليلة دي، حاولت أسأل آدم وليلى أكتر من مرة عن اللي حصل، لكن كل ما أقرّب منهم وأسألهم، كانوا يبصوا لبعض ويسكتوا. آدم كان ماسك في إيد أخته، وليلى كانت بتعيط ومش راضية تسيبه.

قلبي ما ارتاحش، خصوصًا إن يوسف رجع بعدهم بوقت قصير، ولما سألته عن اللي حصل، قال إنه سابهم شوية عشان يقابل أصحابه، وإنه كان فاكر إنهم هيرجعوا البيت من غير أي مشكلة. حاولت أقنع نفسي إن الأطفال يمكن اتخانقوا مع حد أو ضاع منهم شيء، لكن إحساسي كان بيقول إن فيه حاجة مش طبيعية حصلت.

وقتها افتكرت الكاميرات اللي أحمد، جوزي، كان مركبها قدام البيت بعد ما اكتشف إن فردة كاوتش عربيته اتضررت في ظروف غريبة. ما كنتش متخيلة إن التسجيلات دي هتخليني أشوف حاجة تخليني أخاف على ولادي أكتر. فتحت التسجيلات، وبدأت أراجع الوقت اللي رجعوا فيه التوأم.

في البداية، ما شفتش حاجة غير عادية، لحد ما ظهر يوسف وهو ماشي معاهم، وبعدها سابهم ومشي في اتجاه تاني. فضلت أتابع الصورة، لحد ما شفت الحاجة نوال بتخرج من بيتها، وتبص ناحية التوأم، وبعدها تتحرك وراهم. اتجمدت مكاني. رجعت التسجيل تاني، وفضلت أتابع كل حركة بتعملها.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *