قاعدة الافراح دى

«قاعة الأفراح دي هتبقى ملكي، سواء وافقتِ أو لأ!» صرخت خطيبة أخويا في وشي. كنت رافضة ألغي حجز فرح زوجين تانيين في القصر الجميل اللي سابهولي جدي وجدتي في الميراث. وبعدها بثواني، سائق شاحنة ضغط على الفرامل بكل قوته، ولقيت نفسي واقعة على الأسفلت، وحواليَّ ناس غريبة بيحاولوا يساعدوني وبيستنجدوا بالإسعاف.

في اللحظة دي، أدركت إن جينيفر مش مجرد واحدة غاضبة بسبب يوم 14 ديسمبر. هوسها بالاستيلاء على ممتلكاتي حوّل خلاف عائلي إلى شيء مرعب فعلًا. ولما اكتشفت أخويا عمل إيه بعد اللي حصل، فهمت إن الخيانة كانت أكبر بكتير مما تخيلت.

### «ألغِي حجز آل موريسون يا سارة.»

دفعت جينيفر ملفًا عبر طاولة المقهى ناحيتي، وبصّت لي وكأنها ضمنت بالفعل إنها هتكسب النقاش.

كان أخويا ماركوس قاعد جنبها، بينما أختها آمبر كانت قاعدة على الكرسي اللي بعده، بتراقب الموقف في صمت.

فتحت الملف.

كان جواه أوراق مقترحة لترتيبات إقامة حفل زفاف في قصر ريفرسايد.

قاعة الأفراح الخاصة بيا!

المكان اللي جينيفر عمرها ما حجزته، ولا دفعت فيه أي فلوس، وبالتأكيد مش ملكها.

قالت بثقة: «إنتِ هتسمحي لنا نستخدم القصر في فرحنا يوم 14 ديسمبر. ومش عايزة أسمع أي أعذار تاني.»

بصّيت لها مباشرة وقلت:

«جينيفر، عائلة موريسون وقّعت العقد من تمانية شهور. اليوم ده محجوز بالفعل.»

قلّبت عينيها بضيق.

«يبقى ألغِي حجزهم!»

قلت بحزم: «مينفعش أفسخ عقد ناس لمجرد إنك عايزة نفس اليوم.»

ردّت بعصبية: «مش فارق معايا الورق بتاعهم! إحنا عيلة واحدة.»

كنا قاعدين في الجزء الخارجي من مقهى صغير اسمه «كومون جراوندز»، قريب من تقاطع شارعي فيفث وماركت.

كانت رياح نوفمبر الباردة بتعدّي بين الطاولات الخارجية، والسيارات بتتحرك باستمرار في التقاطع القريب.

جينيفر هي اللي أصرت نتقابل هناك بدل مكتبي.

وافقت لأنني كنت فعلًا بتمنى إن النقاش الأخير ده ينهي الخلاف اللي مستهلك عيلتنا بقاله تلات شهور.

لكن وأنا بتفرج عليها وهي بتخبط بأصابعها على الملف بعصبية، بدأت أفهم إنها مش جاية تتفاوض.

هي جاية تفرض رأيها.

كان قصر ريفرسايد أهم حاجة ورثتها عن جدي وجدتي.

هما اللي بنوه سنة 1987 على مساحة تمانية أفدنة، بتطل على جزء جميل من المياه.

ومع مرور السنين، حوّلوا حظيرة قديمة إلى قاعة مناسبات أنيقة، بأسقف عالية تشبه أسقف الكاتدرائيات، ونوافذ طويلة، وإطلالات ساحرة وقت غروب الشمس.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *