قاعدة الافراح دى

استمع إليّ من دون أن يقاطعني.

ثم قال بجدية:

«سارة، أول حاجة لازم تعمليها إنك ما تتواصليش معاهم في أي نقاش بخصوص نقل الملكية أو التفويضات. هراجع السجلات والمستندات اللي عندنا، ونتأكد إذا كان فيه أي طلب اتقدم باسمك.»

سألته:

«ولو اكتشفنا إن فيه تزوير؟»

أجاب بحزم:

«لو ثبت إن فيه مستندات مزورة أو استخدام غير قانوني لاسمك، هنتخذ الإجراءات المناسبة. لكن لازم نتحرك بناءً على الأدلة.»

لأول مرة منذ الحادث، شعرت أن هناك شخصًا يتعامل مع الأمر بجدية.

لم يكن يطلب مني التسامح.

لم يكن يطالبني بالتضحية بحقي.

كان يحاول حمايته.

في صباح اليوم التالي، وصلتني رسالة أخرى من دانيال.

أرسل لي صورة لورقة كانت موجودة في مكتب إدارة القصر.

كان عنوانها:

«اتفاق مبدئي لنقل حقوق الإدارة والتشغيل.»

وفي أسفل الصفحة، ظهر اسمي، وبجواره توقيع يشبه توقيعي إلى حد مخيف.

لكن هناك تفصيلًا صغيرًا لاحظته فورًا.

التوقيع كان مشابهًا لتوقيعي القديم، الذي كنت أستخدمه قبل سنوات، وليس التوقيع الذي أعتمده في العقود الرسمية حاليًا.

اتصلت بالمحامي وأرسلت إليه الصورة.

قال إنه سيقارن المستند بالأوراق الأصلية ويتحقق من مصدره، وإن الصورة وحدها لا تكفي لإثبات التزوير.

كنت أحاول أن أستوعب ما يجري، عندما ظهر إشعار جديد على هاتفي.

رسالة من ماركوس.

«سارة، محتاجين نقعد ونتكلم. فيه شوية أوراق لازم تمضي عليها عشان نقدر نكمل ترتيبات الفرح.»

حدقت في الرسالة.

بعد كل اللي حصل، وبعد ما تركني في المستشفى من غير حتى ما يزورني، كان لا يزال يتوقع أن أوقّع له أوراقًا!

كتبت له:

«ابعت الأوراق لمحاميّ. أي حاجة تخص القصر هتتم من خلاله.»

جاء رده بعد ثوانٍ:

«إنتِ بجد هتدخلي محامين بينك وبين أخوكي؟»

كتبت:

«إنت اللي اخترت تعمل كده لما استخدمت اسمي من غير إذني.»

لم يرد.

لكن بعد عشر دقائق، اتصلت بي جينيفر.

رفضت المكالمة.

ثم اتصلت مرة أخرى.

رفضتها أيضًا.

وصلتني بعدها رسالة منها:

«إنتِ فاكرة إنك تقدري توقفي فرحنا؟ كل الناس عرفت إن القصر بتاعنا، ومش هسمح لك تدمري مستقبلي.»

قرأت الرسالة، ثم وضعت الهاتف جانبًا.

لأول مرة، لم أشعر بالرغبة في الدفاع عن نفسي أمامها.

لأنني أدركت حقيقة مهمة.

جينيفر كانت تتصرف وكأنها تملك القصر، لكن ماركوس كان يحاول أن يجعل هذا الوهم حقيقة على الورق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *