قاعدة الافراح دى
وقالت بغضب: «أنا كان عندي مكان! كان فيه اتفاق بين العيلة!»
ردّيت عليها: «لأ، ماكانش فيه أي اتفاق.»
لفّت ناحيتي بعنف.
«إنتِ فعلًا ناوية تفضحيني قدام الناس كلهم؟»
قلت: «جينيفر، أنا ما وعدتكيش أبدًا بيوم 14 ديسمبر. إنتِ اللي وعدتِ الناس من نفسك.»
احمرّ وجهها من شدة الغضب.
وبعدين قربت مني وخفضت صوتها.
«اسمعي كويس. اللي هيحصل دلوقتي إنك هتتصلي بعائلة موريسون الليلة. هترجعي لهم العربون، وتعرضي عليهم عشرين في المية زيادة، وتفضّي اليوم عشان فرحي.»
هزّيت رأسي وقلت:
«لأ.»
فضلت باصة لي بذهول للحظات.
وبعدين قالت بتهديد:
«سارة، ما تختبرينيش.»
ردّيت بثبات: «أنا مش باختبرك. أنا بقولك الحقيقة.»
وفجأة، رفعت صوتها لدرجة إن الناس في الشارع التفتوا ناحيتنا.
«القاعة دي هتبقى ملكي، بطريقة أو بأخرى!»
صرخت بأعلى صوتها.
تقدمَت ناحيتي بغضب، ودفعتني بكلتا يديها في كتفي.
كانت الدفعة مفاجئة لدرجة إني ماقدرتش أستوعب اللي بيحصل.
اتراجعت لورا وأنا بحاول أستعيد توازني.
لكن كعب حذائي اتعلّق بحافة الرصيف.
وكل حاجة حصلت في ثوانٍ معدودة.
فقدت توازني ووقعت ناحية الطريق.
في اللحظة نفسها، سائق شاحنة قريبة ضغط على الفرامل بكل قوته.
دوّى صوت الفرامل الحاد في التقاطع.
صرخت واحدة من المارة.
وبعدها، لقيت نفسي واقعة على الأسفلت.
للحظات، ماقدرتش أفهم إيه اللي حصل.
كل اللي فاكرَاه إني كنت شايفة السما الرمادية فوق رأسي.
ووجوه ناس مش عارفاهم، متجمعة حواليَّ ومشوشة قدام عيني.
حد كان بيطلب من الناس يبعدوا عني ويسيبو لي مساحة.
كنت حاسة بضيق في صدري، وبحاول أتنفس بصعوبة.
قربت مني ست وركعت جنبي.
قالت لي برفق: «من فضلك، ماتتحركيش. إحنا اتصلنا بالإسعاف.»
حاولت أرفع جسمي وأقعد، لكنها طلبت مني بهدوء إني أفضل ثابتة في مكاني.
وفجأة، افتكرت جينيفر.
بدأت أبص حواليَّ وأدور عليها وسط الوجوه المتجمعة.
لكنها كانت اختفت!
الست اللي كانت من شوية بتطالبني بممتلكاتي، وبتتخانق معايا من شهور، واللي أصرت نمشي سوا بعيدًا عن المقهى، اختفت ببساطة وتركتني مرمية جنب الطريق.
ماقدرتش أصدق اللي حصل.
أنا رحت الاجتماع على أمل إني أنهي خلافًا عائليًا.
ورفضت أخلّ بوعد قانوني قطعته لناس تانيين.
وحميت القصر اللي جدي وجدتي ائتمنوني عليه.
وفي النهاية، لقيت نفسي على جانب طريق مزدحم، وغرباء بيحاولوا يساعدوني لحد ما الإسعاف يوصل.