قاعدة الافراح دى
ومع اقتراب صوت سيارة الإسعاف، فضلت أفكر في ماركوس.
أخويا كان فين؟
هل شاف اللي حصل؟
هل هيفهم أخيرًا ليه رفضت أوافق على مطالب جينيفر؟
رغم كل اللي حصل، كنت لسه مصدقة إنه لما يعرف إن المواجهة وصلت للدرجة الخطيرة دي، هيدرك إن فيه حاجة فظيعة حصلت وإن الأمور خرجت عن السيطرة.
لكن ماكانش عندي أي فكرة إن ماركوس، في الوقت اللي كنت فيه بتتنقل للمستشفى، كان بيستعد مع جينيفر وعدد من أفراد عيلتي للإعلان عن قرار يخص قصر ريفرسايد!
إعلان هيكشف لي قد إيه رغباتي، وحتى سلامتي، ماكانوش بيمثلوا أي أهمية بالنسبة لهم.
والأخطر من كده، إن اللي اكتشفته بعد الحادث هيخليني أشك في كل حاجة كنت مصدقاها عن عيلتي.
يتبع في أول تعليق…
### الجزء الثاني: الخيانة اللي ماكنتش أتخيلها!
فتحت عيني في المستشفى، وكان أول شيء شفته هو السقف الأبيض فوق رأسي.
كان رأسي بيوجعني، وذراعي اليمين مربوط بجبيرة، وفيه كدمات مؤلمة في جسمي كله.
قربت مني ممرضة وسألتني بهدوء:
«أخيرًا فوقتي. حاسة بإيه دلوقتي؟»
حاولت أتكلم، لكن صوتي كان ضعيفًا.
«أنا… إيه اللي حصل؟»
قالت إن سائق الشاحنة قدر يوقف في الوقت المناسب، وإنه لحسن الحظ ما دهسنيش، لكن سقوطي على حافة الطريق سبّب لي إصابات استدعت نقلي للمستشفى وإجراء فحوصات.
وبعد ما اطمأنوا إن حالتي مستقرة، سمحوا لي باستخدام هاتفي.
أول حاجة عملتها كانت الاتصال بماركوس.
رنّ الهاتف مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
وفي النهاية، ردّ.
«أيوه يا سارة؟»
تجمدت مكاني.
ما سألنيش حتى إذا كنت بخير.
ما سألنيش عن حالتي، ولا عن المستشفى، ولا عن اللي حصل.
كل اللي قاله كان بنبرة ضيق واضحة:
«إنتِ اتصلتي ليه؟ أنا مشغول دلوقتي.»
حاولت أسيطر على دموعي.
«ماركوس، أنا في المستشفى.»
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال: «عرفت.»
حدقت في الهاتف، غير مصدقة ما سمعته.
«عرفت؟ مين قالك؟»
«ماما كلمتني.»
«وعرفت إني وقعت في الشارع بعد ما جينيفر دفعتني؟»
تنهد بضيق.
«سارة، جينيفر قالت إنك اتعصبتي وبدأتوا تتخانقوا، وإنك فقدتِ توازنك. مش لازم تكبّري الموضوع.»
شعرت وكأن أحدهم صفعني.
«هي اللي دفعتني يا ماركوس!»
رد بسرعة:
«مش هنتناقش في الموضوع ده دلوقتي. عندنا حاجات أهم لازم نخلصها.»
حاجات أهم؟
كنت مستلقية على سرير المستشفى، جسمي كله بيوجعني، وأخويا بيتكلم معايا وكأنني عطّلت يومه بمكالمة غير مهمة.