قاعدة الافراح دى

سألته بصوت مرتجف:

«إنت فين دلوقتي؟»

قال من غير تردد:

«في القصر.»

حبست أنفاسي.

«قصر ريفرسايد؟»

«أيوه. إحنا بنجهّز لحاجات الفرح.»

للحظة، افتكرت إني فهمت غلط.

«أي فرح؟»

قال ببرود:

«فرحي أنا وجينيفر، يا سارة. إحنا قررنا نعلن رسميًا إن الحفل هيكون هناك يوم 14 ديسمبر.»

حسيت بدوخة أقوى من أي ألم جسدي.

«لكن… القصر ملكي. إنت ماعندكش الحق تعمل كده.»

ردّ باستهزاء:

«بلاش نرجع لنفس الكلام. إنتِ أختي، والمكان مكان العيلة. هنحل كل حاجة بعدين.»

ثم أنهى المكالمة.

فضلت أبص إلى شاشة الهاتف لثوانٍ طويلة.

أخويا ما اكتفاش بأنه وقف مع المرأة اللي دفعتني في الطريق.

ده كمان كان بيستخدم ممتلكاتي من غير إذني، وبيعلن للناس إن فرحه هيقام فيها، وأنا لسه في المستشفى!

لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها إن الإعلان ده كان مجرد بداية.

بعد حوالي ساعة، دخلت أمي غرفتي.

كنت متوقعة إنها تجري ناحيتي، وتحضنني، وتسألني إذا كنت محتاجة أي حاجة.

لكنها دخلت وهي ماسكة حقيبة يدها، وملامحها متجهمة.

قالت بدل ما تسأل عن صحتي:

«إنتِ لازم تنهي المشكلة دي قبل ما تكبر أكتر.»

بصّيت لها بعدم تصديق.

«أنهي إيه يا ماما؟»

«موضوع القصر. جينيفر بقت في موقف محرج جدًا، والناس كلها عرفت إن الفرح هناك.»

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

«أنا لسه خارجة من حادثة بسبب الموضوع ده، وإنتِ جاية تطلبي مني أساعدها؟»

جلست أمي على الكرسي بجوار السرير.

«أنا مش بقول إن اللي حصل كان صح. لكن لازم تفهمي إن جينيفر مضغوطة، وإنها صرفت فلوس كتير.»

«هي اللي صرفت فلوس من غير ما يكون عندها حجز!»

رفعت أمي يدها بضيق.

«خلاص يا سارة! مش كل حاجة لازم تتحول لخناقة. إنتِ عندك القصر، وعندك شغلك، وعندك إمكانيات. مش هتخسري حاجة لو ساعدتي أخوكي مرة واحدة.»

حدقت فيها طويلًا.

ثم سألتها السؤال اللي كان بيدور في رأسي من ساعة ما ماركوس أنهى المكالمة.

«ماما، لو أنا مشيت عكس رغبة العيلة، هل كنتِ هتسمحي لحد ياخد مني حقي؟»

ما ردتش.

كررت السؤال:

«لو كان القصر بتاع ماركوس، هل كنتِ هتطلبي منه يلغي حجز ناس دافعين فلوسهم، ويعرّض نفسه للقضايا، عشان يرضي خطيبتي؟»

تنهدت وقالت:

«الموضوع مختلف.»

«إزاي مختلف؟»

ما لقيتش إجابة.

وبعد لحظات، وقفت وقالت قبل ما تخرج:

«فكري كويس. ماتخسريش أخوكي عشان شوية مبادئ.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *