طلب طبق لحمه

طلب طبق لحمة في مطعمه، لكن النادلة دسّت له ورقة من غير ما حد يشوفها واللي حصل بعدها قلب حياة المطعم كله!
مريم خسړت شغلها بسبب إنها منعت راجل غريب من إنه ياكل قطعة لحمة الشيف كان أمر برميها الصبح!
لكن قبل ما المصېبة تحصل، كان الراجل دخل المطعم لابس جاكيت قديم مترقع، وبنطلون مبقع بالطين، وجزمته لسه فيها آثار الوحل.
أول ما قرب من الباب، مسؤول استقبال الزباين وقف قدامه وسد الطريق بجسمه، وقاله باحتقار
معلش يا أستاذ، مدخل الموردين من ورا!
الراجل وقف وبص من خلال الواجهات الزجاجية لمطعم قصر البحيرة في الفيوم. الترابيزات كانت متجهزة، والكوبايات بتلمع، والمفارش نضيفة، وفيه ترابيزات فاضية كتير.
رد بهدوء
أنا جاي أتعشى.
حضرتك حاجز؟
لأ، بس ممكن أستنى دوري.
ظهر من ناحية البار شريف منصور، مدير المطعم، وبص للراجل من فوق لتحت، وركز على كُم الجاكيت المهلهل قبل ما يبص في وشه.
قال ببرود
للأسف، المطعم كامل العدد.
الراجل أشار ناحية الترابيزات الفاضية.
بس واضح إن فيه أماكن فاضية.
دي محجوزة.
الراجل طلع شوية فلوس مطبقة من جيبه، وأول ما شريف شافها، ملامحه اتغيرت وقال للموظف
طلّعه على ترابيزة ١٧.
كانت الترابيزة مستخبية ورا عمود، جنب طرقة الحمامات، بعيدة عن منظر البحيرة وعن باقي الزباين.
وبعدين شريف نادى على مريم وقال بسخرية
خليه مع مريم، يمكن تعمل حاجة مفيدة المرة دي!
مريم كان بقالها تسع ساعات تقريبًا واقفة على رجليها، وزميلتها كانت غايبة، ولسه ملحقتش تاكل أي حاجة من الصبح.
سمعت التريقة، ظبطت المريلة بتاعتها، وراحت ناحية الزبون.
مساء الخير يا فندم، أنا مريم، تحت أمرك.
الراجل رفع عينيه باستغراب، كأنه مش متعود حد يكلمه بابتسامة من غير ما يبصله باحتقار.
سألته
تحب تطلب إيه يا فندم؟
قالها
مية، بس تكون أرخص حاجة عندكم.
ابتسمت وقالت
عندنا مية من المطعم ببلاش يا فندم، أجيبهالك؟
ناولته المنيو، واستنته من غير ما تضغط عليه.
سألها
ترشحيلي إيه؟ أنا جعان جدًا.
قالت بحماس
عندنا طبق لحمة بلدي بالخضار المشوي تحفة، وكمان عندنا شوربة مشروم، طعمها جميل جدًا.
بص الراجل لسعر طبق اللحمة، وسكت لحظة، وبعدها قال
خلاص، هاتيه.
مريم سجلت الطلب، لكنه فضل باصصلها باستغراب.
مش هتسأليني إذا كنت متأكد إني أقدر أدفع تمنه؟
قفلت دفتر الطلبات وقالت ببساطة
حضرتك طلبت ترشيحي، وأنا رشحتلك أحسن حاجة عندنا.
غيرك كان ممكن يبص على هدومي ويفتكر إني مش معايا فلوس.
ردت من غير تردد
هدوم حضرتك متحكيش حكايتك، ومش من حقي أحكم عليك بسببها.
لأول مرة من ساعة ما دخل المطعم، الراجل ابتسم بجد!
لكن مريم مكنتش تعرف إن ابتسامتها دي هتكون السبب في اللي هيحصل بعدها بدقايق.
في المطبخ، استلم الشيف الصغير، كريم، الطلب. شريف دخل وراه وسأله إذا كان الزبون دفع مقدم.
مريم ردت باستغراب
إحنا عمرنا ما طلبنا من الزباين يدفعوا

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *