رجعت من القطر من غير ما اقول لحد

رجعت من قطر من غير ما أقول لحد، ولما وصلت اكتشفت إن أمي محپوسة في أوضة، بينما عيلة جوزي عايشين في نعيم بالفلوس اللي كنت ببعتها عشان يصرفوا عليها ويهتموا بيها!
وفجأة سمعت جوزي بيقول بكل برود
أمك بقت بتخرف ومش فاهمة حاجة، فبلاش تعملي من الموضوع دراما!
ما اتخانقتش معاه، ولا حتى رديت عليه… كل اللي عملته إني شغّلت التسجيل على موبايلي واتصلت بالشرطة.
لكن لما رفعت المرتبة، لقيت وثيقة تأمين باسمي، والتاريخ المكتوب عليها خلاني أتجمد من الصدمة!
لما لوسيا سيرانو فتحت باب الأوضة اللي في آخر بيت أهل جوزها، لقت أمها كارمن، اللي عندها 71 سنة، نايمة على السرير، وشبه مش قادرة تتحرك.
جنبها صينية عليها أكل بايظ، وكوباية فيها مية عكرة!
لوسيا كانت رجعت نفس الصبح، بعد ما قضت حوالي 3 سنين شغالة مشرفة نظافة في فندق فاخر في الدوحة.
محدش كان يعرف إنها راجعة، حتى سيرجيو، جوزها نفسه!
لوسيا كانت سافرت عشان أمها كارمن فقدت جزء كبير من قدرتها على الحركة بعد عملية في مفصل الحوض.
وساعتها سيرجيو وعدها إن أمه بيلار وأخته نوريا هيهتموا بكارمن ويرعوها.
وقالها بثقة
أمك هتبقى أحسن معانا من أي دار رعاية. إحنا هنا هنعاملها زي الملكة بالظبط!
وعلى مدار 34 شهر، لوسيا كانت بتحوّل فلوس باستمرار عشان تغطي مصاريف العلاج الطبيعي، والأدوية، والأكل، والحفاضات، والكرسي الطبي الخاص، والمرتبة الطبية اللي محتاجاها أمها.
أما سيرجيو، فكان بيبعتلها صور تطمّنها على أمها، لكن كان فيه حاجة غريبة بدأت تلفت نظرها.
كارمن كانت بتظهر تقريبًا في كل الصور جنب نفس الشباك، لابسة هدوم شبه بعض، ومتصورة من نفس الزاوية بالظبط!
أما مكالمات الفيديو، فكانت مستحيلة كل مرة.
مرة يقولها إن أمها نايمة، ومرة يقول إنها تعبانة ومش قادرة تتكلم، ومرة تالتة يدّعي إنها نسيت الموبايل لحد ما البطارية فصلت.
لحد ما في ليلة، وفي وقت متأخر جدًا، وصل للوسيا تسجيل صوتي مدته 3 ثواني بس، من موبايل أمها.
في الأول، سمعت صوت خبطة.
وبعدها سمعت صوت كارمن الضعيف وهي بتقول
ما تمضيش على أي حاجة…
بعد دقايق قليلة، التسجيل اختفى!
وسيرجيو اتصل بيها تقريبًا على طول.
قالها بنبرة باردة
أمك مشوشة ومش فاهمة هي بتقول إيه. بلاش تعملي من الموضوع دراما وإنتِ بعيدة عنها بخمسة آلاف كيلومتر!
لوسيا عملت نفسها مصدقاه، وما حاولتش تواجهه.
لكنها كانت خلاص بدأت تشك إن فيه حاجة خطېرة بتحصل.
وبعد

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *