كنت رايحه اطلب ايد

روايات_مشيره_محمد

خرجت من الحمام وأنا حاسس إن رجلي مش شايلاني

الأربع عيال كانوا بيجروا ناحية ست واقفة عند باب المطعم وبتحاول تلمهم حواليها وهي بتقول بصوت مليان حنان

يا ولاد بالراحة شوية هتخبطوا في الناس

أول ما رفعت وشها ناحيتي الدنيا وقفت

مريم

مريم حبيبتي اللي اختفت من حياتي من ست سنين كاملة من غير ما تسيبلي فرصة أفهم هي مشيت ليه

كانت واقفة قدامي بشعرها البني اللي بقى أطول شوية ووشها اللي اتغيرت ملامحه من التعب لكن عينيها لسه زي ما هي

نفس العيون اللي كنت بشوف فيها الدنيا كلها

بصتلي واتسمرت مكانها

الابتسامة اختفت من على وشها

وإيديها شدت على كتف أقرب ولد ليها كأنها بتحاول تحميه مني

همست باسمها وأنا مش مصدق نفسي

مريم

بلعت ريقها وقالت ببرود غريب

أهلا يا أدهم

أهلا

بعد ست سنين من الاختفاء وبعد كل اللي عشته بسبب بعدها دي كل اللي قدرت تقولهولي

قربت منها خطوة

إنتي كنتي فين

بصت للعيال وقالت بسرعة

يلا يا حبايبي عشان لازم نمشي

مسكت إيد ولد منهم لكنه سحب إيده منها وبصلي بفضول

ماما هو الراجل ده يعرفك

مريم اتلخبطت للحظة وبعدين ردت

أيوه يا حبيبي ده واحد صاحب ماما زمان

صاحبك

الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت

أنا اللي كنت بجهز شقة عشان نتجوز فيها

أنا اللي كنت باختار أسماء عيالنا قبل ما نتجوز حتى

أنا اللي كنت مستعد أسيب الدنيا كلها عشانها

وفي الآخر بقيت مجرد صاحب قديم

بصيت للأولاد الأربعة وقلبي كان بيدق بعنف

نفس العيون

نفس الشعر

نفس الحركة اللي بعملها من وأنا صغير

سألتها وأنا بحاول أثبت صوتي

هما ولادك

ردت بسرعة

أيوه

الأربعة

أيوه يا أدهم الأربعة ولادي

قربت منها أكتر وهمست

عندهم ست سنين

وشها اتغير

ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيها

قالت بحدة

إنت مالكش دعوة بيا ولا بولادي

وبعدين شدت العيال ومشيت

وقفت مكاني وأنا حاسس إن حد ضربني في صدري

لكن قبل ما تخرج من باب المطعم الولد اللي كان شبه صورتي أكتر من الباقيين رجع يبصلي وابتسم

ورفع إيده الشمال وحطها ورا رقبته

نفس الحركة

نفس الطريقة

نفس كل حاجة

في اللحظة دي عرفت إن حياتي مش هترجع زي ما كانت تاني

اتصلت بالسواق وقلتله يلغي المشوار

وبعدين اتصلت بجاسر صاحبي ومحامي العيلة وقلتله ييجي يقابلني في مكتبي فورًا

بعد نص ساعة كنت قاعد قدام الشباك اللي بيطل على النيل والخاتم مرمي على المكتب قدامي

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *