كنت رايحه اطلب ايد
جاسر دخل وبصلي باستغراب
إيه يا عم مالك وشك مخطوف كده ليه
رفعت عيني ليه وقلت
أنا شوفت مريم
سكت
وبعدين قعد على الكرسي اللي قدامي
مريم اللي اختفت من ست سنين
هزيت راسي
ومعاها أربع عيال عندهم ست سنين
فضل باصصلي شوية وبعدين قال
أدهم إنت بتقول إيه
قلتله وأنا بحاول أسيطر على نفسي
أربع ولاد يا جاسر كل واحد فيهم شبه صورتي وأنا عندي ست سنين
جاسر سكت لحظات وبعدين سألني السؤال اللي كنت مرعوب أسمعه
إنت شاكك إنهم ولادك روايات_مشيره_محمد
بصيت للخاتم على المكتب
أنا مش شاكك يا جاسر أنا عايز أعرف الحقيقة
رد بحذر
طب هتعمل إيه
قمت من مكاني ووقفت قدام الشباك
هعرف هي اختفت ليه وهعرف مين أبو العيال دول
جاسر قرب مني وقال
بس خلي بالك يا أدهم لو طلعوا ولادك فعلًا يبقى لازم تتصرف بعقل مش بغضب
لفيت ناحيته
أنا مش هأذيها يا جاسر أنا بس مش هسمح إنها تسرق مني ست سنين كمان من غير ما أفهم السبب
تاني يوم الصبح بدأت أدور على مريم
ماكنش عندي عنوانها الجديد لكن بعد محاولات كتير عرفت إنها ساكنة في شقة متواضعة في مصر الجديدة وبتشتغل في معمل تحاليل صغير
روحت هناك بنفسي
استنيت لحد ما خرجت من باب المعمل وكانت شايلة شنطة كبيرة وفي إيدها كيس أدوية
أول ما شافتني اتنهدت بتعب
أدهم إنت بتعمل إيه هنا
قلت بهدوء
عايز أتكلم معاكي
مفيش كلام بينا
يبقى هنتكلم عن الأولاد
وشها شحب
قلت وأنا ببصلها في عينيها
أنا عايز أعرف الحقيقة يا مريم
سكتت شوية وبعدين قالت
الحقيقة مش هتغير حاجة
هتغير كل حاجة
بصت حوالينا بقلق وبعدين قالت
مش هنا
مشينا لحد كافيه صغير في شارع جانبي وقعدنا على ترابيزة بعيدة عن الناس
فضلت ساكت لحد ما هي اللي اتكلمت
إنت اتخطبت
السؤال فاجأني
لسه لأ
بس كنت هتخطب النهارده
هزيت راسي
أيوه كنت هطلب إيد ليلى البارون
ابتسمت ابتسامة حزينة
مبروك
اتعصبت
مبروك إيه يا مريم إنتي فاكرة إني ممكن أفكر في خطوبة بعد اللي شوفته امبارح
ردت ببرود مصطنع
حياتك تخصك يا أدهم
ضربت بإيدي على الترابيزة لكني سيطرت على نفسي بسرعة
وأولادي مش من حقي أعرف عنهم حاجة
دموعها لمعت في عينيها
إنت متقدرش تقول إنهم أولادك لمجرد إنهم شبهك
قلت فورًا
عندك حق
وبعدين طلعت نفس طويل
عشان كده عايز أعمل تحليل DNA
مريم سكتت
فضلت باصص لها وأنا مستني ردها
بعد وقت طويل قالت
ماشي
بس عندي شرط