كنت رايحه اطلب ايد
حسيت بالغضب بيغلي في عروقي
هو قالك كده
قاللي كلام كتير ووراني صور ليك مع بنات من عائلات كبيرة وقاللي إنك بدأت تبعد عني وإنك وافقت على جواز تاني
صرخت من غير ما أقصد
ده كدب
أنا عمري ما وافقت على الكلام ده
عارفة دلوقتي إن في حاجات كتير كانت كدب لكن وقتها كنت لوحدي وخايفة
مسحت دموعها وكملت
وبعدين هددني إنه لو حاولت أقولك عن الحمل هيخليني أخسر الطفل وهيستخدم نفوذه عشان محدش يصدقني
وقفت من مكاني وأنا مش قادر أصدق
ليه مصدقتيش إني ممكن أقف في وشه
بصتلي بوجع
عشان إنت نفسك يا أدهم كنت بتقولي إن جدك هو اللي بنى العيلة وإن محدش يقدر يعارضه
سكت
كانت عندها حق
أنا اللي خليتها تشوف عيلتي كأنها قوة محدش يقدر يقف قصادها
كملت وهي بتبص للأرض
هربت من القاهرة وروحت عند خالتي في المنصورة وولدت هناك
لكن بعد الولادة اكتشفت إن الحمل كان أربع توائم وإن واحد من الأولاد كان محتاج متابعة طبية مستمرة
اشتغلت في كل حاجة قدرت عليها عشان أصرف عليهم
مكنتش عايزة فلوسك ولا اسم عيلتك
كنت عايزة أربيهم بعيد عن الخوف
قربت منها وأنا حاسس إن كل كلمة بتوجعني
طب ليه مقولتيليش بعد ما كبروا
عشان كنت خايفة ترجع تاخدهم مني
أنا مش هعمل كده
إنت متعرفش عيلتك يا أدهم
رديت بحزم
يمكن إنتي عندك حق في خوفك من جدي لكن أنا مش جدي
فضلت باصة ليا وقت طويل وبعدين قالت
أنا محتاجة وقت
هديكي كل الوقت اللي تحتاجيه
لكن عندي طلب واحد
إيه هو
عايز أشوف ولادي وأتعرف عليهم واحدة واحدة من غير ما أخوفهم أو أضغط عليهم
بدأت أقابل الأولاد في وجود مريم
كان اسم الأول ياسين والثاني يوسف والثالث عمر والرابع حمزة
ياسين كان هادي وبيحب الرسم
يوسف كان بيتكلم كتير ومش بيبطل أسئلة
عمر كان مشاغب وبيحب يجري في كل مكان
أما حمزة فكان أقرب واحد ليا في الشكل والحركات
في أول مقابلة قعدت معاهم على الأرض ألعب بالمكعبات
يوسف بصلي وسألني
إنت عندك عيال يا عمو أدهم
بصيت لمريم للحظة وبعدين رديت
لأ يا حبيبي
طب ليه
عشان لسه ملقتش حد يحبني كفاية عشان نبقى عيلة
يوسف فكر شوية وبعدين قال بمنتهى البراءة
ماما بتحبنا أوي وممكن تحبك إنت كمان لو بقيت كويس
ضحكت رغم الوجع اللي جوايا
هحاول أبقى كويس يا يوسف
في اليوم ده وأنا خارج مريم وقفتني عند الباب
الأولاد ارتاحوا لك
قلتلها وأنا ببصلهم من بعيد