خطيبي رافع كوبايه

خطيبي رفع كوباية النبيذ وقال قدام العيلتين أنا عايز اتفاق ما قبل الجواز. مش هخاطر بمستقبلي بسببها!
كل اللي قاعدين استنوا إني أتعصب أو أقوم وأمشي.
لكن أنا ابتسمت بكل هدوء وقلت قرار ذكي!
اللي إيثان ماكانش يعرفه إن ثروتي كانت تقريبًا عشرة أضعاف ثروته، وإن الاتفاق اللي هو بنفسه أصرّ عليه، هيبقى قريب السبب في حمايتي منه!
وأول ما المحامي بتاعه شاف الإفصاح المالي الخاص بيا، موبايلي رنّ…
ومن اللحظة دي، كل حاجة اتغيّرت!
بصّلي خطيبي إيثان عبر ترابيزة العشا، وقال قدام عيلتنا وعيلته
أنا عايز اتفاق ما قبل الجواز. مش هخاطر بمستقبلي بسببها!
الكل سكت مرة واحدة.
رفعت كوباية النبيذ، وبصّيت في عينيه، وابتسمت.
قرار ذكي!
واضح إن ردي خيّبه أمله، لأنه كان متوقع إني أتعصب وأعمل مشكلة.
إيثان كول كان من النوع اللي مجلات البيزنس بتحب تتكلم عنه. عنده 38 سنة، بيلبس بدل مفصّلة على مقاسه، وملامحه حادة، وهو مؤسس ومدير تنفيذي لشركة نقل ولوجستيات سريعة النمو، وكانوا بيقولوا إن قيمتها حوالي 40 مليون دولار.
وكان كمان بيحب يفكّر كل اللي حواليه إنه بنى كل حاجة من الصفر.
خصوصًا أنا!
أمه، ديان، بصّتلي بابتسامة تعاطف، لكنها بطريقة غريبة حسستني بالإهانة أكتر ما طمّنتني.
قالتلي إنتِ فاهمة يا كلير، إيثان تعب كتير جدًا علشان يوصل للي هو فيه. والجواز ممكن يكون فيه مفاجآت… مش دايمًا بتكون حلوة.
أخوه الأصغر ضحك وقال مفيش حاجة شخصية طبعًا. هو بس عنده حاجات أكتر يخسرها!
كنت هشرق من الضحك وأنا بشرب.
إيثان ضغط على إيدي من تحت الترابيزة، وقال كلير مش بتتجوزني علشان فلوسي.
وبعدين ابتسم ابتسامة جانبية وأضاف بس العقود الكويسة بتحمي العلاقات الكويسة.
هزّيت راسي وقلت متفقة معاك تمامًا.
اللي إيثان ماكانش يعرفه إن سكوتي طول علاقتنا اللي استمرت 3 سنين، عمره ما كان معناه إني مش فاهمة حاجة.
هو كان عارف إني بشتغل في مجال الاستثمارات الخاصة.
وكان عارف إني كنت بامتلك شقة كويسة قبل ما نتقابل.
وكان عارف إني بسافر من وقت للتاني علشان أحضر اجتماعات مجالس إدارة شركات.
لكن إيثان كان مشغول بنفسه وبنجاحه لدرجة إنه عمره ما فكّر يسألني الأسئلة البديهية.
استثمارات إيه بالظبط؟
وفي مجالس إدارة أنهي شركات؟
والشركات دي ملك مين؟
كان فاكر إن وضعي المادي عادي، لأني عمري ما لبست ماركات غالية علشان ألفت النظر، ولا نشرت صور لإجازات فخمة، ولا حتى غيّرت عربيتي الفولفو السودا اللي بقالها 6 سنين معايا.
وأنا سيبته يفتكر اللي هو عايزه.
بعد العشا بيومين، إيثان بعتلي إيميل فيه بيانات التواصل مع المحامي بتاعه.
وكان كاتب في الرسالة
ماتقلقيش، الموضوع روتيني في معظمه.
ردّيت عليه
تمام. هخلّي المحامي بتاعي يراجع كل حاجة.
في نفس اليوم بعد الضهر، دخلت مكتب مارغريت سلون، في قلب وسط المدينة. مارغريت كانت المحامية اللي بتتولى شؤون مكتب إدارة ثروات عيلتي من حوالي 12 سنة.
حضنتني، وبعدها بدأت تقرأ الاتفاق اللي محامي إيثان اقترحه.
ومع كل صفحة، حواجبها كانت بتترفع أكتر.
قالتلي هو عايز كل حاجة بيمتلكها دلوقتي تفضل ملكه لوحده، وكل الأرباح اللي شركاته هتحققها مستقبلًا، وحتى أي زيادة في قيمة أصوله، تتصنّف باعتبارها ممتلكات منفصلة عن الجواز.
ردّيت بهدوء أيوه.
كملت وهي بتراجع البنود وكمان عايزك تتنازلي عن حقك في النفقة الزوجية لو حصل طلاق؟
قلت أيوه.
مارغريت رفعت عينيها من الورق وبصّتلي باستغراب.
هو يعرف؟
ابتسمت وقلت لأ.
سألتني يعرف أي حاجة عن ثروتك الحقيقية؟
ردّيت واضح إنه مايعرفش ولا حاجة!
طلّعت ملف من شنطتي وحطيته قدامها على المكتب.
جواه كانت فيه قائمة كاملة بكل ممتلكاتي واستثماراتي.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *