خطيبي رافع كوبايه
مع ريدجواي أصلًا.
كلير قعدت على طرف السرير.
وإنت وافقت؟
لأ. رفضت عرضه، لأن الشروط كانت مش واضحة. بعدها بفترة، ريدجواي ظهروا بعرض تمويل مختلف.
وعرفت إنهم مرتبطين بفيليب إمتى؟
من يومين، لما راجعت بعض المراسلات القديمة.
كلير سألته
وليه ما قلتليش ده في مقابلتنا؟
لأن كان عندي شك، لكن ماكانش عندي دليل. ومكنتش عايز أتهم حد ظلم.
كلير سكتت لحظة.
إيثان، أنا عايزة أسألك سؤال، وعايزاك تجاوبني بصراحة. هل فيليب تواصل معاك بخصوصي قبل ما تتقدم لي؟
إيثان ما ردش فورًا.
ولما اتكلم، صوته كان مختلف.
أيوه.
كلير حسّت إن قلبها وقع.
إمتى؟
قبل ما نتخطب بحوالي سنة.
قالك إيه؟
إيثان اتنهد.
قابلني في مناسبة خاصة برجال الأعمال. وقتها ماكنتش أعرف إنه شريكك القديم. هو اللي بدأ الكلام، وسألني عن شغلي وطموحاتي، وبعدها سألني إذا كنت مرتبط.
كلير ضغطت على الموبايل.
وبعدين؟
قال إنه يعرف واحدة ناجحة جدًا في مجال الاستثمار، وإنه شايف إننا ممكن نكون مناسبين لبعض.
كلير سكتت تمامًا.
إيثان كمل
بعدها بأسبوعين، اتقابلنا بالصدفة في مناسبة تانية، وهناك اتعرفت عليكي بشكل طبيعي. وقتها ماكنتش أعرف إن فيه علاقة قديمة بينك وبينه.
كلير سألت بصوت خاڤت
وإمتى عرفت؟
بعد خطوبتنا بشهرين، لما شفت اسمه في ملف قديم من ملفات شركتك. وقتها سألتك عنه، وإنتِ حكيتيلي إن الشراكة انتهت من سنين.
كلير افتكرت الحوار ده.
كانت فعلًا حكت لإيثان عن فيليب، لكنها ما كانتش تعرف إنه هو اللي رشحه لها من البداية.
سألته
وليه ما قلتليش إنه هو اللي عرّفك عليا؟
إيثان رد
لأنّي ما افتكرتش إن الموضوع مهم. ماكنتش أعرف إنه ممكن يكون مرتبط بكل ده.
كلير ما ردتش.
لأن السؤال اللي ظهر في دماغها كان أخطر من كل الأسئلة اللي فاتت.
هل فيليب كان فعلًا بيحاول يعرّفها على شخص مناسب، ولا كان من البداية بيحاول يدخل حياتها من خلال إيثان؟
في صباح اليوم التالي، وصل لكلير إيميل من مارغريت.
كان مرفقًا به مستندات من الأرشيف القديم، ومعاها رسالة قصيرة
راجعت الملفات المتاحة. التحويل المذكور تم بناءً على تعليمات مكتوبة، لكن النسخة الأصلية من الموافقة غير موجودة في الأرشيف الحالي. محتاجة أقابلك علشان أشرح لك باقي التفاصيل.
كلير اتصلت بها فورًا.
إيه المقصود إن النسخة الأصلية مش موجودة؟
مارغريت ردت
فيه ملف كامل اتنقل من الأرشيف من سنين، ويبدو إن بعض المستندات اتفصلت عنه أثناء النقل.
مين اللي نقل الملف؟
ماقدرش أأكد من غير مراجعة سجل الأرشيف القديم.
كلير سألت
هل كان فيه أي مستندات تخص فيليب جوه الملف؟
المحامية سكتت لحظة.
أيوه.
كلير قامت من مكانها.
إيه المستندات دي؟
كانت مراسلات متعلقة بالشراكة القديمة بينك وبينه، وبعض الملاحظات اللي كتبها والدك قبل ۏفاته.
كلير حسّت إن نفسها بقى أسرع.
والدها كان عارف إن فيه مشكلة بين شركتها وفيليب، لكن هل كان عنده معلومات أكتر من اللي وصلتلها؟
مارغريت كملت
كلير، فيه حاجة لازم أقولها لك قبل ما تقرري تعملي أي خطوة. والدك طلب مني وقتها إني ما أسلّمش بعض المستندات لأي طرف قبل ما أتأكد من هويته والغرض من طلبه.
ليه؟
لأنه كان شاكك إن فيه حد بيحاول يحصل على معلومات عن ممتلكات العيلة من غير إذن.
كلير سكتت.
وكان شاكك في مين؟
مارغريت ردت
ما كتبش اسم محدد في التعليمات، لكن فيه رسالة بخط إيده كانت مرفقة بالملف.
الرسالة فين دلوقتي؟
ده اللي محتاجة أراجعه.
كلير قفلت المكالمة، وهي حاسة إن القصة بتتحول لحاجة أعمق من مجرد صفقة استحواذ واتفاق ما قبل الجواز.
والدها كان شاكك في حد من سنين.
وفيليب رجع يظهر في حياتها بطريقة غامضة.
وناثان حاول يوصل لأرشيف قديم المفروض إنه ما يقدرش يفتحه.
لكن قبل ما تقدر تستوعب كل ده، وصلها اتصال من رقم غير مسجل.
ردت.
صوت رجل كبير في السن قال
أستاذة كلير هاريسون؟
أيوه، مين معايا؟
اسمي هنري كولينز. كنت مسؤول الأرشيف المالي لعيلة والدك قبل ما أتقاعد.
كلير اعتدلت في قعدتها.
أقدر أساعدك في إيه يا أستاذ هنري؟
قال بصوت متوتر
أنا سمعت إنك بتدوري على ملف قديم خاص بشركة والدك.
مين قالك كده؟
مش مهم دلوقتي. المهم إن فيه مستند اتشال من الملف قبل ما أسلّمه لمكتب المحامية، وأنا احتفظت بنسخة منه لأني كنت عارف إن الموضوع ممكن يبقى مهم في يوم من الأيام.
كلير حست إن إيديها بردت.
المستند ده فيه إيه؟
هنري رد
فيه أسماء الأشخاص اللي وافقوا على تحويل الفلوس، وتفاصيل عن الحساب اللي استقبلها.
تقدر تبعتهولي؟
لأ. لازم نتقابل.
كلير سألت بحذر
ليه؟
صوته بقى أوطى.
لأن المستند ده مش بس بيكشف مين استلم الفلوس. ده كمان بيكشف مين كان المفروض يستلمها في الأصل، وليه التحويل اتغيّر في آخر لحظة.
كلير سكتت، وبعدين سألته
إمتى نقدر نتقابل؟
بكرة الساعة عشرة الصبح، في مكتب قديم كنت بشتغل فيه. هبعتلك العنوان.
وقبل ما يقفل، قال جملة أخيرة
وفيه حاجة تانية يا أستاذة كلير… الشخص اللي غيّر تعليمات التحويل ماكانش فيليب موريسون.
وبعدين أنهى المكالمة.
بعد دقايق، وصلها العنوان.
لكن الرسالة اللي وصلت بعدها مباشرة كانت من رقم مختلف، وفيها أربع كلمات بس
ماتقابليش هنري. هو مش لوحده.
كلير فضلت باصة للشاشة، مش عارفة إذا كان التحذير محاولة لحمايتها، ولا محاولة لإبعادها عن الحقيقة.
لكنها كانت عارفة حاجة واحدة.
المقابلة دي ممكن تكون أول فرصة حقيقية تعرف بيها اللي حصل من سبع سنين.
وفي نفس الوقت، ممكن تكون أخطر خطوة أخدتها من بداية القصة.
وقبل ما تقرر تروح أو تلغي المقابلة، ظهر على شاشة موبايلها اتصال جديد… من رقم والدها القديم، الرقم اللي اتقفل نهائيًا بعد ۏفاته بسنين!
كلير اتجمدت مكانها وهي باصة لشاشة الموبايل.
رقم والدها!
الرقم اللي كانت محتفظة بيه في تليفونها من يوم ما ماټ، رغم إنه اتقفل من سنين، ومحدش بقى يستخدمه.
الموبايل فضل يرن.
مرة…
واتنين…
وتلاتة.
كلير مدت إيدها وردت، لكن ما اتكلمتش.
سمعت صوت نفس خفيف، وبعده صوت راجل قال
كلير؟ إنتِ سامعاني؟
قلبها دق پعنف.
أيوه… مين معايا؟
أنا عارف إنك بتدوري على الحقيقة. وعارف إنك هتقابلي هنري بكرة.
كلير قامت من مكانها.
إنت مين؟ وجبت رقم بابا منين؟
الرجل تجاهل سؤالها وقال
لو عايزة تعرفي مين غيّر تعليمات التحويل، خدي معاكي نسخة من المستند اللي وصلك، لكن ماتسلّميش الأصل لأي حد.
إنت عرفت منين إن عندي مستند؟
صمت قصير جه من الطرف التاني، وبعده قال
لأن الشخص اللي بعتلك الصورة مش هو الشخص اللي بعتلك التحذير.
كلير حسّت إن دماغها بتلف.
يعني فيه أكتر من شخص بيتواصل معايا؟
أيوه. وفيه شخص واحد منهم بيحاول يساعدك فعلًا.
وإنت منهم؟
الرجل اتردد.
وبعدين قال
أنا شخص وعد والدك من سنين إني لو شفت الخطړ بيرجع تاني، أوصلك للحقيقة.
كلير قربت الموبايل من ودنها.
بابا كان عارف إن فيه خطړ؟
لكن قبل ما الرجل يجاوب، سمعت صوتًا مكتومًا، كأن حد فتح بابًا قريب منه.
الرجل اتكلم بسرعة
اسمعيني كويس. بكرة، لما تقابلي هنري، اسأليه عن الملف الأزرق. لو قالك إنه ما يعرفش عنه حاجة، ماتثقيش في أي مستند يديهولك.
استنى! إنت اسمك إيه؟
لكن المكالمة اتقطعت.
كلير فضلت واقفة مكانها، بتحاول تعيد كل كلمة سمعتها.
وبعدين فتحت سجل المكالمات.
الرقم اللي اتصل بيها كان فعلًا ظاهر باسم والدها القديم، لكن لما حاولت تتصل بيه، ظهر لها إن الرقم غير متاح.
يعني المكالمة ممكن تكون جاية من خدمة بتسمح بإظهار رقم مختلف عن الرقم الحقيقي.
وده معناه إن الشخص اللي اتصل بيها كان عايزها تعتقد إنه بيتصل من رقم والدها.
لكن ليه؟
وليه يعرف تفاصيل ما يعرفهاش غير عدد قليل من الناس؟
تاني يوم الصبح، كلير ما راحتش تقابل هنري من غير استعداد.
طلبت من أندرو يراجع عنوان المقابلة، ويتأكد إن هنري فعلًا كان مسؤول الأرشيف المالي في الفترة اللي بيتكلم عنها.
بعد ساعتين، رجع لها بالمعلومات.
هنري كولينز كان موظفًا بالفعل في شركة والدها، وخرج على المعاش من خمس سنين.
لكن فيه تفصيلة مقلقة.
العنوان اللي بعتهولها كان تابعًا لمكتب قديم اتقفل من حوالي سنة، ومفيش أي دليل إن هنري بيستخدمه حاليًا.
كلير سألت أندرو
هل ده معناه إن هنري بيكدب؟
رد بحذر
مش بالضرورة. ممكن يكون عنده مفتاح للمكتب أو اتفاق مع المالك، لكن لازم نتأكد قبل ما نروح.
كلير فكرت لحظة، وبعدها قالت
اتواصل معاه من خلال بياناته الرسمية، واطلب منه تأكيد المقابلة في مكان عام.
أندرو وافق، واتصل بالرقم المسجل في ملف الموظف القديم.
بعد شوية، رجع المكتب وملامحه متغيرة.
كلير، فيه مشكلة.
إيه؟
الرقم اللي بعتهولك هنري اتصل منه مش مسجل باسمه. ولما اتصلت بالرقم الرسمي الموجود في ملفات الشركة، رد عليّ شخص قال إنه هنري فعلًا، لكنه أنكر إنه اتصل بيكي أو حدد أي مقابلة.
كلير سكتت.
يعني فيه حد انتحل شخصيته؟
ده احتمال. والأغرب إن هنري الحقيقي قال إنه ما يعرفش حاجة عن الملف الأزرق.
كلير افتكرت تحذير المكالمة.
لو قالك إنه ما يعرفش عنه حاجة، ماتثقيش في أي مستند يديهولك.
لكن لو هنري الحقيقي فعلًا ما يعرفش حاجة عن الملف، مين اللي حاول يرتب المقابلة باسم هنري؟
ومين اللي كان عايزها تروح للمكتب القديم؟
في نفس الوقت، إيثان كان في اجتماع طارئ مع مجلس إدارة شركته.
قدامه كانت تقارير السيولة، وخطاب الضمان، ومقترح التمويل اللي قدمه مكتب ريدجواي.
رئيس المجلس، مارتن كول، قفل الملف وقال
إيثان، إحنا محتاجين إجابات واضحة. فيه مستندات ظهرت مؤخرًا بتشير إلى إن الشركة ممكن تكون دخلت في التزامات إضافية من غير موافقة المجلس الكاملة.
إيثان رد
أنا ما أخفيتش أي التزام متعمدًا. لكن فيه معاملات اتعملت من خلال مستشارين خارجيين، وأنا طلبت مراجعتها.
عضو تاني في المجلس سأله
وليه شركتك حوّلت مبالغ لمكتب ريدجواي قبل ما يقدموا عرض التمويل؟
إيثان بص له.
كانت أتعاب استشارية مقابل دراسة تمويل محتملة. العقد موجود، والخدمات اللي اتقدمت لازم تتراجع.
مارتن قال بصرامة
وهل كنت تعرف إن المكتب نفسه مرتبط بجهة بتحاول تستحوذ على الشركة المستهدفة في صفقة كلير؟
إيثان سكت لحظة.
ماكنتش أعرف ده وقت توقيع العقد.
وإمتى عرفت؟
من يومين.
مارتن قفل الملف.
يبقى لازم نعرف إذا كان فيه تضارب مصالح، وإذا كانت أي معلومات سرية اتنقلت من شركتنا أو من أي طرف تاني.
إيثان وافق على بدء مراجعة مستقلة.
لكن قبل ما الاجتماع ينتهي، مارتن طلب منه يفضل.
ولما خرج باقي الأعضاء، فتح درج مكتبه وطلع ظرفًا صغيرًا.
وصلني ده امبارح، ومش عارف إذا كان له علاقة بالموضوع ولا لأ.
إيثان فتح الظرف.
جواه كانت صورة قديمة لاجتماع رجال أعمال.
الصورة نفسها اللي شافها قبل كده، وكان فيها فيليب موريسون قاعد جنبه.
لكن المرة دي، كان فيه جزء تاني من الصورة، ما شافوش قبل كده.
في الخلفية، كان فيه رجل واقف جنب الباب،