كل يوم جمعة بنتي وابني

كانت ماشية وراهم، وبعدها قربت منهم، ووقفت تتكلم معاهم. ما قدرتش أسمع كلامهم من التسجيل، لكن طريقة وقوفها قدامهم خلت قلبي يقبض. ليه خرجت وراهم؟ وإيه اللي كانت عايزاه من طفلين صغيرين؟ وليه رجعوا البيت بيعيطوا ومش قادرين يحكوا اللي حصل؟

فضلت أراجع التسجيلات، وكل ما أشوف مشهد جديد، كنت بحس إن فيه حاجة مستخبية ورا تصرفات الحاجة نوال، حاجة محدش فينا يعرفها. الجزء الثانيتاني يوم، حاولت أتصرف بشكل طبيعي قدام ولادي، لكن عقلي كان مشغول بالتسجيلات.

كنت محتاجة أعرف إيه اللي حصل عند بيت الحاجة نوال، وليه التوأم اتغيروا بالشكل ده بعد ما رجعوا منها. استنيت لحد ما أحمد خرج، وبعدها قعدت مع يوسف وسألته عن اللي حصل بالتفصيل. في البداية، أصر إنه ما يعرفش أي حاجة، وإنه ما شافش حاجة غريبة وهو سايب التوأم.

لكن لما ضغطت عليه بالأسئلة، بدأ يتوتر، وبان عليه إنه مخبي عني حاجة. قبل ما أقدر أوصل معاه لحاجة، سمعت صوت التوأم وهما بيتكلموا عن الحاجة نوال. قربت منهم بهدوء، وسمعت ليلى بتقول لأخوها إنها مش عايزة تروح عندها تاني. قلبي وقع.

دخلت عليهم وسألتهم بهدوء يا حبايبي، هي الحاجة نوال عملتلكم إيه؟ حد ضايقكم؟آدم بصلي، وبعدها بص لأخته، لكن محدش فيهم رد. فضلت أحاول أطمنهم وأقولهم إنهم يقدروا يحكولي أي حاجة، وإن محدش هيزعق لهم، لكنهم فضلوا ساكتين.

رجعت لتسجيلات الكاميرات مرة تانية، وقررت أركز على كل حاجة حصلت قبل ما الحاجة نوال تقرب منهم. وأنا بتابع التسجيل، لاحظت إنها دخلت بيتها ورجعت ومعاها صندوق خشبي صغير. وقفت قدام التوأم، وفتحت الصندوق، وبدأت توريهم الحاجات اللي جواه.

ما قدرتش أشوف كل التفاصيل بوضوح، لكن كان فيه حاجة شبه غطا صغير بتاع كاوتش، ومسمار معوّج، وعربية لعبة زرقا. فضلت باصة للشاشة وأنا بحاول أفهم إيه علاقة الحاجات دي بولادي. وبعدها افتكرت فردة الكاوتش اللي اتضررت في عربية أحمد، وافتكرت إننا من وقتها وإحنا بنحاول نعرف مين اللي عمل كده.

رجعت التسجيل لورا، وبدأت أدور على أي حاجة ممكن تكون مرتبطة بالموضوع. وبعد شوية، لقيت تسجيل من حوالي تلات أسابيع، ظهر فيه يوسف وهو راكب عجلته السودا، وبيعدي قريب من عربية أحمد. في لحظة، بدال العجلة خبط في الكاوتش، ويوسف وقف وبص حواليه، وبعدها مشي بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *