جوزى لم عرف

بصلي وقال بعصبية: — إنتي كنتي مخططة لكل ده؟ رديت عليه: — أنا خططت أحمي حقي وحق بناتي… إنت اللي وقعت نفسك بطمعك. تاني يوم، قدمت كل المستندات للمحامية. وبعد مراجعة التوكيل والحسابات، بدأت الإجراءات القانونية ضده بسبب استخدام التوكيل في غير الغرض المسموح به، وسحب الأموال دون إذني. أما الـ٩٠٠ ألف؟ فضلوا في حسابي. وبعد فترة قصيرة، اشتريت شقة صغيرة باسم بناتي. يوم ما استلمت المفتاح، وقفت قدام باب الشقة وأنا ماسكة إيد بنتي، ودموعي نزلت من غير ما أحس.

افتكرت أبويا… وافتكرت السنين اللي قضيتها في المحاكم عشان التعويض ده. وقلت لبنتي: — دي مش مجرد شقة يا حبيبتي… دي أمانكم. أما عصام؟ فخسر أكتر بكتير من الفلوس اللي كان فاكر إنه سـ,ـرقها. خسر ثقتي، وبيته، وراحته، وواجه إجراءات قانونية بسبب طمعه. وفي آخر جلسة، بصلي وقال بصوت مكسور: — لو كنتي قولتيلي إن الفلوس في حساب تاني، مكنتش عملت كده. ابتسمت وقلت: — ودي كانت المشكلة يا عصام… إنك لو سألتني، كنت هقولك. لكنك قررت تاخد اللي مش من حقك.

خرجت من المحكمة وأنا ماسكة إيد بناتي. وساعتها فهمت إن أحيانًا… أقوى انتقام مش إنك تأذي اللي ظلمك… أقوى انتقام إنك تخليه يقع في الغلط بإيده، وتاخد حقك بالقانون. ومن يومها، بقيت أقول لكل ست: فلوسك حقك، وأمان أولادك مسؤوليتك… ومهما كان أقرب شخص ليكي، متديش حد صلاحيات على مالك من غير ما تكوني فاهمة كل تفاصيلها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *