اول يوم ليا في شغلي

أول يوم ليا في شغلي الجديد، زميلتي ورتني بكل فخر صورة خطيبها وقالتلي ده خطيبي فرحنا قبل آخر السنة دي إن شاء الله….. الجملة خلت النفس يقف في صدري لثانية كاملة… كان يوم اتنين، أول يوم ليا كمديرة مشتريات في شركة مستلزمات طبية كبيرة في التجمع الخامس، ومكنش عدا ساعتين وأنا بتعرف على التيم، لحد ما عيني جت على برواز محطوط على مكتب نسمة شريف…في الصورة كان راجل بيضحك من قلبه وخلفيته بحر إسكندرية.
الراجل ده كان أحمد عز الدين… جوزي. متجوزين بقالنا تمان سنين بالتمام والكمال.
خطيبك؟ سألتها، وأنا بحاول بكل ما فيا أتحكم في نبرة صوتي عشان متتهزش.
نسمة مسكت البرواز بحب.
أه، أحمد. هو مستشار مالي. اتعرفنا من حوالي أربع سنين في دبلومة إدارة أعمال. في الأول كان بيقول إنه مش بتاع ارتباط ولا عايز حاجة جادة، بس شوفي النصيب بقا!
ورّتني إيدها. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
الخاتم كان سوليتير رقيق، بس باين عليه جداً إنه غالي ومكلف.
جابوهولي من تلات أسابيع. لسه مخدناش معاد محدد للقاعة، بس ناويين نكتب الكتاب وندخل قبل آخر السنة دي.
بصيت للصورة تاني…عرفت الجاكيت اللي هو لابسه. والساعة كمان، دي الساعة الأوريجينال اللي أنا جبتهاله هدية في عيد ميلاده الأربعين… بس اللي مكنتش عارفاه خالص هو الراجل اللي في الصورة ده.
كان باين عليه مرتاح ، ومبسوط من قلبه معايا أنا، طول الكام سنة اللي فاتوا، كان دايماً وشه مقلوب وطاقتُه مهدودة وتعبان. حكايات_مني_السيد
أنا اسمي داليا رضوان، عندي 34 سنة، ولحد الصبحية دي كنت فاكرة إن جوازي بيمر بس ب فترة فتور وخنقة عادية، مكنتش أعرف إنها كدبة وسيناريو متألف بقاله أربع سنين.
أحمد كان سفرياته كترت فجأة؛ يقولك طالع شغل في طنطا، عند عميل في بورسعيد، ورايح مؤتمر في العاصمة الإدارية. ومقضيها إنه ماسك استشارات لشركات عائلية وإن تقفيل الربع سنوي بياخده من البيت حتى في الويك إند.
وفجأة… في حاجات كتير نورت في دماغي وبقى ليها معنى.
من كام شهر وهو ماسك في نغمة إننا منهوبش ناحية قرشين تحويشة العمر.
سيبيهم في الشهادات والصندوق المقفول ده ومتقربيش منهم خالص يا داليا كان بيكررها ليل نهار أنا بشغلهم وبقلب الفلوس في استثمارات كويسة، وبعدها ننقل في فيلا في زايد.
غير كمان المكالمات اللي كان أول ما تليفونه يرن، ياخده ويطلع بيه ع البلكونة ويقفل الباب وراه… سألته مرتين قبل كده وش… والمرتين رد بنفس البرود
عملا صداع وضاربين في الحيط، قرفانين من السوق.
نسمة كانت لسه مكملة كلامها ومفيش على لسانها غيره
بندور على شقة دوبلكس حلوة في المعادي أو التجمع. أحمد بيقولي الإيجار ده رمي فلوس في الأرض.
الجملة خلت وداني تصفر…
أنا وأحمد لسه بندفع في أقساط شقتنا في الشيخ زايد. ده غير حساب التوفير والاستثمار المشترك اللي حاطين فيه شقى ست سنين كاملة من عمري وعمره.
هو عايش هنا في القاهرة؟ سألتها بمكر.
أه، بس قايلي إنه واخد شقة إيجار مع أخوه ومقضيينها سوا عشان هو دايماً مسافر.
أحمد أصلاً وحيد أمه وأبوه، معندوش إخوات صبيان أساساً.
جالي جنون اللحظة إني أرزع كف بكف وأقولها في وشها ده جوزي يا مغفلة!
بس مسكت نفسي بالعافية… نسمة كانت بتتكلم بثقة ويقين واحدة مش مدارية حاجة. صورها معاه في كل حتة، ورسايل، وخطط، ودبلة وخاتم في إيدها. مكنش باين عليها إطلاقاً إنها واحدة بټخطف راجل متجوز وبتلعب في الدرة.
ما شاء الله، ربنا يتمملكم على خير قولت بالزور.
عقبال ما تفرحي بعيالك… إنتي

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *