عملت مفاجاه لمراتي وبنتي

شيرين قعدت على الركب وتغطّي وشها بإيديها وبتشهق من أسبوع… من أسبوع بالظبط يا طارق، أنت سافرت الإسكندرية يوم الأحد الصبح. يوم الاثنين بليل، لقيت الباب بيخبط، فتحت لقيتك داخل عليا… كنت متبهدل وتعبان وريحتك غريبة، ومبتتكلمش.

دخلت علطول ونزلت البدروم وقعدت هنا. سألتك في إيه؟ مردتش عليا… البنت شافتك وقالتلي بابا التاني جه وقعد تحت، ومن ساعتها وأنا همــ,,ـــــوت من الرعب… بس الصدمة مكنتش هنا… شيرين رفعت راسها وعينيها كانت حمرا زي الدم الصدمة إني لما كلمتك في التليفون يوم الثلاثاء الصبح عشان أطمن عليك، أنت رديت عليا عادي من الإسكندرية!

وقلتلي إنك في الشغل والشبكة وحشة وهتقفل! وقتها أنا صرخت وبصيت تحت السلم… لقيت الراجل ده لسه قاعد هنا ومبيتحركش! مكنتش عارفة أصدق مين؟ أصدق اللي بيكلمني في التليفون وصوته طبيعي وعارف كل تفاصيلنا؟ ولا أصدق اللي قاعد تحت في البدروم وشبهك بالملّي ومبيتكلمش مع حد؟

! الكلام كان بينزل على وداني زي مية النــ,,ـــــار. بصيت للراجل اللي في الركن، لقيت دموعه بتنزل، وبدأ يتكلم وهو بيترعش شيرين… أنا طارق جوزك… والله العظيم أنا طارق! أنا سافرت الإسكندرية، بس الميكروباص عمل دــ,,ـــــادثة وتقلب بينا على الصحراوي…

أنا مش فاكر حاجة من بعد الدــ,,ـــــادثة غير إني صحيت لقيت نفسي بجري في الضلمة لحد ما وصلت هنا… جيت استخبى في بيتي، بس من ساعتها وأنا بشوف حاجات مرعبة… بشوف نفسي داخل وخارج، وبشوفك بتتكلمي في التليفون مع واحد تاني.

.. أنا افتكرت نفسي مت وبقيت شبح، أو إني اتجننت! أنا رجعت لورا خطوة… الدــ,,ـــــادثة؟ ميكروباص؟ فجأة، شريط ذكريات غريب بدأ يمر قدام عيني زي الفلاشات… أنا فعلاً ركبت الميكروباص… وكان فيه مطر… وصوت فرامل عالي أوي… وصرخات… وبعدها… بعد كده مفيش!

أنا صحيت لقيت نفسي واقف على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، والجو كان شمس، وركبت عربية تانية ورجعت القاهرة! أنا مسكت دماغي اللي كانت هتنفجر. بصيت على إيدي… مكنش فيها أي أثر لخدش. بس لما ركزت في نفسي… أنا مكنتش حاسس بضــ,,ـــــربات قلبي فعلاً!

أنا كنت فاكر إنها زي الطبل البلدي من الخوف، بس لما حطيت إيدي على صدـ,,ـــري… مكنش فيه نبض! مفيش أي حركة! شيرين… صوتي طلع غريب، وواطي أوي. أنتِ… أنتِ كلمتيني في التليفون يوم الثلاثاء؟ شيرين هزت راسها وهي بتعيط آه… كلمتك وأنت رديت عليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *