يا ريتني ما ضعفت
_ سرحانة في إيه؟
رمقته بصمت ثم أومأت هاتفة: ولا حاجة، فلم تجد ما تقوله.. بعد قليل وصلا أمام منزلها، فودعها:
هسيبك واول ماتصحي الصبح كلميني.. ماشي؟
تمتمت باقتضاب: ماشي..!
________________
_ أنا عايز اتجوز !
تركت أم ناصر قطعة القماش القديمة التي كانت تنظف بها النافذة والتفت له متعجبة: تتجوز ازاي، ما انت كاتب كتابك يا واد واما تخلص تجهيز شقتك هتتجوز.. عايز إيه تاني؟!
_ الشقة لسه موالها طويل ومش هخلصها حتى في سنتين!
_ ومالوا.. حتى لو سنتين.. هي بنت فاتن هتطير؟ منين ما تخلص ابقى اتجوز..!
فرك مؤخرة رأسه بتوتر : بصي يامه.. بصريح العبارة كده.. أنا عايز مراتي في بيتي، وبعدها هكمل تشطيب الشقة. براحتي!
دبت على صدرها باعتراض غاضب: ننننعممم هو إيه النغمة الجديدة دي يا واد انت.. تتجوز على البلاط؟ ليه يعني.. ماتصبر اما نقبض الجمعيات اللي هنساعدك بيها وانت تشد حيلك في شغلك وتظبط الشقة سباكة ونجارة ونقاشة وعفش ..ده انت عايز جبل فلوس.. امتى هتعمل كل ده؟ انت عايز تفضحنا وسط الحتة؟ هيقولو إيه لو اتجوزت كروتة كده، إيه يجبرنا على كده؟
_ وانا مالي بالناس يامه.. أنا عايز ادخل ع البت واتكن في بيتي واحنا أحرار ندخل في قصر ندخل في عشة مايخصش حد لا مؤاخذة!
رمقته بريبة: واد انت.. هتوغوشني ليه، إيه اللي عفرتك كده ع الجواز؟ ده انت لسه عمنول كنت بتقولي مش عارف هتوضب شقتك منين وانك بتفكر تمد المهلة سنتين مع عمك.. إيه اللي جرى وشقلب حالك؟
_ مافيش!
وأجاب باقتضاب وتركها هاربا من نظراتها الكاشفة.. فغمغمت وهي تبرم بعض خصلات شعرها:
وحياة مقاصيصي البيضا دي.. الموضوع في إنة.. ومش هيغمضلي جفن إلا أما اجيب أرار الحكاية!.
_________________
أم ناصر: بقولك إيه يا ابو ناصر..كلم الواد ابنك ده عقله! ولاشوف في دماغه إيه بالظبط!
_ ليه هو مجنون؟
_ أيوة اتجن! أما يقولي عايز اتجوز دلوقت واحنا في الظروف دي يبقي اتجن يا اخويا.. ده لسه شقته خرابة وعايزة فلوس ياما عشان تنفع تتسكن..!
_ بس انا متفق مع اخويا إن الدخلة مش قبل سنة، يكون هو جهز البت واحنا نكون ساعدنا ابننا باللي نقدر عليه، أنا عامله جمعيتين لسه هقبض أولهم بعد 3 شهور!
مصمصت شفتيها بسخرية: ماهو ده اللي قولته ، بس المحروس مش عاجبه ولا قادر على بعد بنت أخوك!
تغاضى عن سخريتها اللازعة والذي اعتادها تجاه ابنة أخيه وتمتم: أنا هكلمه واشوف قصته إيه.. روحي حضري لقمة أحسن بطني فاضية من الصبح!