جوزى اتريق

جوزي اتريق عليا أول ما شافني داخلة بجاكيت جديد وقالي اشتري حاجتك بنفسك وبطلي تعيشي على حسّي.. ولما فكر إني ست مکسورة ومش هعرف أرد، نسي إنا متجوزين من سبع سنين، وإني أنا اللي دافعة 980 ألف جنيه من تحويشتي عشان أعمله الشركة اللي طاير بيها.. مردتش ولا اتخانقت، بس طلعت فوق وكلمت محاميتي.. وتلات أيام وجه لزياد جواب خلاه يكلمني وهو مړعوپ ومولع ڼار!
اشتري حاجتك بفلوسك وبطلي تعيشي على حسّي وخړاب بيتي! أنا خلاص جبت آخري أصرف عليكِ!
زياد جوزي صړخ فيا الكلمات دي على ترابيزة السفرة، بعد سبع سنين جواز قضيناها سوا في الحلوة والمرة.
بصيت له ثواني طويلة. ولأول

مرة في عمري كله، ماردتش ولا حاولت أدافع عن نفسي.
قفلت شنطتي بهدوء وقلت له
تمام يا زياد.. ومن النهاردة، كل واحد فينا هيدفع ويسدد مصاريفه بنفسه.
زياد ابتسم ببرود وهو حاسس إنه أخيراً ربّاني وحطني في مكاني.
اللي مكنش يعرفه.. إن الجملة البسيطة دي كانت السکينة اللي هتدبح شركته وكل فلوسه في ثواني.
أنا اسمي مريم، عندي 35 سنة، وطوال سبع سنين كنت سند لزياد بكل ما أملك عشان يبني شركة توزيع معدات وأجهزة صناعية.
يوم ما اتجوزنا، زياد مكنش معاه مليم في جيبه غير أحلامه.
وأنا كنت دكتورة بتشتغل في تصميم الأزياء، ومعايا شوية تحويشة وشقة قديمة ورثتها عن ستي.
أنا
اللي طلعت ب 980 ألف جنيه من فلوسي الخاصة عشان أعمل له رأس المال اللي البنوك كلها رفضت تديهوله لما شركته كانت هتقفل قبل ما تبدأ.
وأنا اللي دفعت إيجار أول مكتب له شهور طويلة، كنت براجع معاه العقود لحد الفجر، وبجيب له زباين لما السوق كله كان مقفل في وشه.
بس أول ما الشركة كبرت وبقت عملة وقيمة.. زياد بدأ يقلب الصفحة.
بقى يحكي قصة تانية خالص.. القصة اللي هو بطلها العصامي اللي بنى نفسه بنفسه من الصفر!
وبقيت أنا مجرد مرات الباشا، الهانم اللي قاعدة في البيت ملهاش لزمة غير صرف الفلوس.
الخناقة كلها بدأت بسبب بالطو جديد.
القديم بتاعي اتقطع، واشتريت واحد جديد
وعليه خصم.. مكنش

براند ولا غالي أصلاً.
زياد شافه على الكرسي وعمل مشكلة
تاني صرف؟ إنتي مفيش وراكي غير الهدوم؟
كنت محتاجة بالطو.. القديم اتقطع يا زياد.
طول عمرك طلباتك متخلصش.. جزمة، كريمات، ودلوقتي بالطو! إنتي فاكرة البيت ده بيصرف على نفسه إزاي؟
حسيت بحړقة ۏجع في قلبي.
شهور طويلة وأنا مستحملة تلميحاته، وطريقته اللي بتتريق عليا، وخصوصاً بعد ما عيّن معاه رانيا، موظفة مبيعات شابة عندها 29 سنة، بتلبس براندات وتسافر وتتباهى بصورها معاه.
من تلات أسابيع شفت رسالة على تليفونه بالغلط من رانيا بتقول
شكرا على امبارح يا حبيبي.. معاك بحس إني ست بجد.
يومها حلف لي إنها هزار بين زملاء شغل وأنا صدبته غباءً
مني.
بس الليلة دي، لما قالي أدفع تمن حاجتي بنفسي، حسيت إن السکينة وصلت لعضمي.
متأكد يا زياد إنك عايز كل واحد يشيل مسؤوليته؟ سألته.
طبعاً.. عشان تتعلمي تعتمدي على نفسك!
حلو قوي يا زياد.. نبدأ من اللحظة دي.
سابني وقعد يقلب في الموبايل ببرود.
طلعت أوضتي، وفتحت درج قديم بقالي سبع سنين مفتحتهوش.
طلعت منه ملف عليه عقد القرض اللي سلفته للشركة، وفواتير التحويلات البنكية، وأوراق شقة التجمع اللي قاعدين فيها.
الشقة دي أساساً مدفوعة بفلوس بيع شقة ستي مليونين وستمائة وخمسين ألف جنيه، وعقدها مسجل باسمي أنا لوحدي!
تاني يوم الصبح، ساب لي ورقة على الترابيزة مكتوب فيها مصاريف البيت اللي مفروض
أدفعها.. وفي الآخر كاتب كل واحد يشيل شيلته.
صورت الورقة بالموبايل وبعتها لصاحبتي سارة، المحامية الكبيرة في القضايا التجارية والمدنية.
سارة.. عايزة أراجع عقود قديمة.. وعايزة أرجع أشتغل.
خير يا مريم، في إيه؟
جوزي قرر ينفض إيده من مصاريفي.. ونسي أصلاً مين اللي دافع تمن الحياة اللي هو عايش فيها دي.
لما قعدنا مع سارة وفحصنا الورق.. اكتشفنا مفاجأة مدمرة.
زياد مكنش بس ناسي مين مول شركته.. ده كان ناسي إن ميعاد سداد القرض قرب يخلص.. وإن الفلوس دي لو متدشعتش دلوقتي، الشركة كلها هتتحجز وتتصفى لصالحي!
يا ترى إيه اللي مكتوب في العقد اللي هيخلي زياد يترعش ويتصل بمريم وهو مېت من الخۏف؟
انتظروا الجزء الثاني

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *