تسع مرات
“إيه؟”
بصلي وقال:
“ده مش مجرد واحد كان مستنيكي.”
“أمال مين؟”
صوته خرج بارد:
“ده واحد من أخطر رجالي.”
سكت لحظة.
“والراجل ده اختفى من امبارح بالليل.”
حسيت ببرودة في جسمي.
“يعني إيه؟”
يوسف قرب مني وقال:
“يعني حد كان بيراقبك من قبل ما تعرفيني.”
وقبل ما أقدر أستوعب كلامه، سمعنا صوت خبط شديد على باب الشقة.
يوسف اتغير في لحظة.
مد إيده ناحية درج الكومودينو، وطلع سلاحه.
وبصلي بحدة:
“ادخلي الحمام واقفلي على نفسك.”
“يوسف، في إيه؟”
“نور…”
صوته كان أمر.
“لو بتحبيني تعيشي، اعملي اللي بقولك عليه.”
اتجمدت مكاني.
لأول مرة من بداية الليلة، فهمت إن الموضوع مش مجرد شك.
حد كان جاي عشاني.
والشخص اللي برا الباب…
كان عارف إني هنا.
حكايات شروق خالد
الخبط على الباب اتكرر، المرة دي أعنف.
“دوم… دوم… دوم!”
أنا اتخضيت وقمت من مكاني رغم الألم، ويوسف رفع إيده ناحيتي يمنعني أتحرك.
“مكانك.”
همست:
“مين اللي برا؟”
ما ردش.
قرب من الباب بخطوات هادية، وكل خطوة منه كانت بتخليني أحبس نفسي.
وقف جنب الباب، ومد إيده ناحية المقبض، لكنه ما فتحش.
وفجأة سمعنا صوت راجل من الناحية التانية:
“يوسف المنشاوي… افتح.”
يوسف عينيه ضاقت.
واضح إنه عرف الصوت.
“إنت مين؟”
ضحكة قصيرة طلعت من الراجل.
“واضح إنك نسيتني.”
يوسف بص ناحيتي للحظة.
وبعدين قال:
“نور، ادخلي الحمام.”
“بس…”
“دلوقتي!”
جريت ناحية الحمام وقفلت الباب ورايا، لكن بدل ما أفضل مستخبية، وقفت عند الباب وسمعت.
صوت المفتاح اتحرك.
يوسف كان فاتح الباب.
وبعد ثواني سمعت صوت ارتطام قوي.
وبعدين صوت يوسف:
“كنت عارف إنك هتظهر.”
رد الراجل:
“وأنا كنت عارف إنك هتخبيها.”
اتجمدت.
“مين هي؟”
صمت.
وبعدين الراجل قال:
“البنت اللي أبوها خانك.”
قلبي وقف.
أبويا؟
إيه علاقة أبويا بيوسف؟
فتحت الباب سنتيمتر واحد وبصيت من الفتحة.
كان فيه راجل طويل واقف قدام يوسف، وعلى حاجبه جرح قديم.
نفس الراجل اللي شوفته تحت البيت.
يوسف كان واقف قدامه والسلاح في إيده.
قال يوسف:
“كمال… إنت عارف إن دخولك هنا كان أغبى قرار خدته في حياتك.”
كمال ابتسم.
“وأنت عارف إن البنت دي مش مجرد بنت.”
بص ناحيتي فجأة.
اتراجعت بسرعة وقفلت الباب.
لكن كان فات الأوان.
سمعت خطوات يوسف بتقرب.
فتح باب الحمام بعنف.
“نور!”
كنت واقفة في الركن، ودموعي نازلة.
“إنت كنت تعرف أبويا؟”