قبل فرحنا بعشر دقائق

العروسة اللي كشفت حقيقة عريسها قبل الفرح بعشر دقايق
روايات_أحمد_عمار
قبل فرحنا بعشر دقايق بس، سمعت خطيبي بيقول لأخته بكل ثقة ما تقلقيش من موضوع الحضانة بعد كده. هي هتتكفل بالعيال التلاتة من يوم الاتنين الجاي… وأول ما نتجوز، مش هيبقى قدامها اختيار تاني!
وقتها، ما حسّتش إن قلبي اتكسر وبس… حسّيت إن تلات سنين من عمري كانوا مبنيين على كڈبة كبيرة، وإن الراجل اللي كنت داخلة أتجوزه بعد دقائق، كان شايفني مشروع خدامة مجانية، مش شريكة حياته!
كنت واقفة في طرقة الكنيسة، لابسة فستان فرحي الأبيض، وإيدي بتترعش وهي ماسكة طرف الفستان. من ورايا، كان فيه سبعين شخص قاعدين مستنيين اللحظة اللي هدخل فيها على الموسيقى، وأمي كانت من شوية بټعيط من الفرحة وهي بتبصلي، وصاحبتي المقرّبة كانت لسه بتقولي إني أجمل عروسة شافتها في حياتها.
كل حاجة كانت جاهزة.
الورد، والموسيقى، والكراسي، والتصوير، وحتى العربية اللي هتاخدنا بعد الفرح.
لكن محدش فيهم كان يعرف إن العروسة اللي واقفة بره القاعة كانت بتسمع آخر محادثة بين عريسها وأخته، محادثة كشفت لها حقيقة الراجل اللي كانت ناوية تقضي معاه بقية عمرها.
أخته كانت بتسأله بقلق
إنت متأكد يا كريم؟ أنا مش عايزة أظلمها، ولا عايزة أحطها قدام أمر واقع.
رد عليها بكل برود
يا ستي، بطّلي قلق. سارة هتحب العيال، وهتتعود عليهم. وبعد الجواز، كل حاجة هتبقى طبيعية.
قالتله
بس دول تلاتة يا كريم! الكبيرة خمس سنين، وآدم لسه داخل على التلاتة، وياسين عنده سنة ونص. يعني محتاجين حد معاهم طول اليوم، مش مجرد حد يبص عليهم ساعتين.
ضحك وقال
ما هو ده المطلوب بالظبط. بدل ما تدفعي فلوس للحضانة، العيال يبقوا عند مراتي. وهي أصلًا بتحبهم.
أخته سكتت لحظة، وبعدها قالت بصوت واطي
طب وشغلها؟ إنت عارف إنها بقالها سنين بتتعب عشان توصل للمكان اللي هي فيه.
رد من غير تردد
هتسيبه.
هي قالتلك إنها هتسيبه؟
مش لازم تقول. إحنا هنتجوز، وأنا مش هقبل إن مراتي تفضل طول اليوم بره البيت، وفي نفس الوقت العيال محتاجين حد يرعاهم.
حسّيت إن نفسي اتسحب من صدري.
أنا اسمي سارة، عندي أربعة وتلاتين سنة، وبشتغل في عيادة أسنان خارج مدينة كولومبوس بقالى سبع سنين. عمري ما كنت واحدة بتحلم إنها تتجوز وخلاص. كنت بحب شغلي، وبحب الاستقلال، وكنت عايزة أبني بيت مع راجل يحترمني، ويشجعني، ويكون شايف إن نجاحي نجاح لينا إحنا الاتنين.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *