قبل فرحنا بعشر دقائق
عليّا الأمر الواقع لأنه واثق إني مش هقدر أواجهه يوم فرحي.
مسحت دمعة نزلت من غير ما أحس، وبعدين رفعت رأسي.
تمام يا كريم. بما إنك متأكد أوي من كل حاجة، خليني أقولك أنا متأكدة من إيه.
ابتسامته اختفت.
سارة، بلاش تهديدات.
قلتله
أنا مش پهددك.
وبصيت في عينيه مباشرة.
أنا بقولك إنك مش هتقرر عني تاني.
في اللحظة دي، ظهرت صاحبتي نادين عند باب الطرقة، وفي إيدها علبة صغيرة فيها دبابيس الأمان.
كانت جاية تدور عليّا عشان تصلح الكبسونة اللي في ضهر الفستان.
لكنها أول ما شافت وشي، فهمت إن فيه حاجة حصلت.
سارة؟ حبيبتي، إنتِ كويسة؟
ما قدرتش أرد.
نادين قربت مني، وبصت لكريم، وبعدين لمنى.
فيه إيه؟
كريم استغل وجودها، وقال بسرعة
مفيش حاجة. سارة فهمت كلام غلط، وأنا بحاول أوضحلها.
نادين بصتلي.
إنتِ فهمتي إيه؟
قلت بصوت ثابت
إن كريم وعد أخته إني هسيب شغلي، وهربي عيالها التلاتة خمسة أيام في الأسبوع، وإنه كان مخطط لكل ده من غير ما يعرفني.
نادين فتحت بقها پصدمة.
إيه؟!
كريم اتدخل فورًا
ده كلام بيني وبين أختي، وسارة بتاخده بشكل شخصي زيادة عن اللزوم.
نادين رفعت حاجبها.
شخصي؟ ده مستقبلها وشغلها ووقتها! إزاي مش شخصي؟
رد بعصبية
نادين، دي مشكلة بيني وبين خطيبتي. مش محتاجين حد يدخل بيننا.
نادين ما اتحركتش.
لما الموضوع يبقى إنك بتقرر لها هتشتغل إيه وهتعيش إزاي، يبقى من حقها يكون معاها حد يساعدها تفكر.
كريم بصلي وقال
إنتِ فعلًا هتعملي كده؟ هتخلي صاحبتك تدخل بيننا؟
قلتله
أنا ما طلبتش منها تدخل. هي شافتني في موقف صعب وجت تطمن عليّا.
قرب مني خطوة.
طيب، خلاص. إحنا هنتكلم في البيت. دلوقتي الناس مستنيانا.
الجملة دي كانت آخر محاولة منه يجرني للمشهد اللي هو عايزه.
كان عايزني أدخل القاعة، وأقف جنبه، وأبتسم للكاميرات، وأقول أقبل قدام الجميع، وبعدها يبدأ يفرض قراراته واحدة واحدة.
لكن المرة دي، ما خفتش من نظرات الناس.
قلتله
أنا مش هدخل القاعة.
تجمد مكانه.
يعني إيه؟
يعني الفرح مش هيكمل.
منى شهقت، ونادين مسكت إيدي.
كريم ضحك ضحكة قصيرة، كأنه مش مصدق.
إنتِ بتهزري، صح؟
هزيت رأسي.
لأ.
قرب مني أكتر، وصوته انخفض.
سارة، فكري كويس. سبعين شخص جوه. أهلنا وأصحابنا. كل حاجة اتدفعت. إنتِ هتفضحيني قدام الناس عشان سوء تفاهم؟
بصيتله وقلت
أنا مش هفضحك. أنا همنع نفسي من إني أتجوز راجل كڈب عليّا.
رد بسرعة
أنا ما كذبتش عليكي! أنا بس رتبت موضوع عائلي، وكنت ناوي أتكلم معاكي.