حماتى قررت

حماتي قررت تبيع أثاث شقتي عشان البيت محتاج فلوس وجوزي وقف يتفرج !!!
كنت راجعة من الشغل، لقيت باب الشقة مفتوح، وصوت ناس غريبة جاي من جوه.
دخلت، لقيت اتنين رجالة بيفكّوا السفرة، والتلفزيون متشال من مكانه، وحتى النيش اللي أنا دافعة تمنه من تحويشة سنين كان متفكك قدام عيني.
وقفت مصدومة وقلت
إيه اللي بيحصل هنا؟!
حماتي بصتلي بكل برود وقالت
بنبيع شوية حاجات يا حبيبتي البيت محتاج فلوس.
بصيت لجوزي، مستنية يقول كلمة واحدة.
لكنه كان واقف جنب الحيطة، ساكت.
قلت له
إنت ساكت ليه؟! ماما بتبيع حاجتي!
رد بمنتهى الهدوء
ما تكبريش الموضوع يا سارة دي حاجات في البيت، والبيت محتاج.
ضحكت من الصدمة.
حاجات في البيت؟! دي حاجاتي أنا! أنا اللي جبتها قبل الجواز وبعده!
حماتي قربت مني وقالت
وإنتِ يعني هتعملي إيه بالفلوس أكتر من إننا نسد بيها احتياجات

البيت؟
سألتها
احتياجات البيت إيه؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت
مصاريف كتير وإنتِ مش فاهمة.
بصيت لجوزي.
طب قولي أنت إحنا علينا فلوس لمين؟
ما ردش.
وهنا بدأت أشك حكايات بسمة
لأن من شهر واحد بس، كان جوزي بيقولي إن الدنيا مستقرة وإن المرتب مكفينا، وحتى طلب مني أوقف تحويل جزء من مرتبي لحساب البيت وأخليه معايا.
فإيه اللي اتغير فجأة؟
بصيت للرجالة وقلت
محدش هياخد حاجة من هنا.
واحد منهم قال بتردد
إحنا متفقين مع مدام فوزية، وهي قالت إن كل حاجة متباعة.
حماتي صرخت
وأنا صاحبة البيت!
اتجمدت مكاني.
صاحبة البيت؟!
بصيت لجوزي.
هو نزل عينه في الأرض.
وقتها فهمت إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد بيع عفش.
طلعت موبايلي واتصلت بالمحامي اللي كان عامل لي عقد الشقة قبل الجواز.
وسألته سؤال واحد
أستاذ سامح ممكن تتأكدلي مين المالك القانوني للشقة؟
سكت شوية على الخط، وبعدين قال
إنتِ طبعًا يا سارة ليه بتسألي؟
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
رجعت بصيت لحماتي وقلت
الشقة باسمي والعفش بتاعي وإنتِ بتبيعي حاجتي من غير إذني.
ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت
ما إحنا عارفين إنها باسمك.
قلت
أمال بتعملي كده ليه؟
بصت لجوزي.
ولأول مرة، شفت الخوف في عينه.
حماتي قالت بهدوء
عشان لو ما بعناش العفش النهارده بكرة مش هتلاقي شقة أصلًا.
اتصدمت.
يعني إيه؟
جوزي قرب مني وقال بصوت واطي
سارة لازم نتكلم.
صرخت فيه
نتكلم في إيه؟! إنت كنت عارف؟!
سكت.
وده كان كفاية.
لكن قبل ما أسأله، موبايلي رن.
كانت رسالة من البنك.
فتحتها
وقريت رقم مديونية خلاني أحس إن نفسي اتقطع.
المبلغ كان أكبر من قيمة الشقة نفسها.
والأغرب من كده
إن اسم جوزي كان ظاهر في تفاصيل القرض، لكن الضمان كان مكتوب عليه
عقار مملوك للزوجة.
رفعت عيني عليه وأنا مش قادرة أتكلم.
حماتي بصّتلي بقمة الجشع وقالت بمنتهى البجاحة
القرض ده اتأخد عشان نوسع شغل أخوه، وكان لازم نحط العقار ضمان! ولو المديونية دي ما اتسددتش خلال أسبوع… البنك هيحجز على الشقة وتتباع في المزاد العلني يا حبيبتي!
جسمي كله اتجمد، والدم اتسحب من وشي بالكامل. صدمتي في جوزي حازم ما كانتش بس إنه سايب أمه تبيع عفشي وتحويشة عمري قدام عيني، الصدمة الكبرى إنه زور توقيعي وبصمتي واستغل عقود الشقة اللي كنت شايلاها في الخزنة، ورهن بيتي اللي حيلتي عشان يسدد ديون أخوه المستهتر!
بصيت لحازم اللي كان واقف زي الصنم، باصص للأرض وعينيه بتتهرب مني
إنت… إنت زورت توقيعي يا حازم؟! رهنت الشقة اللي أنا شقيان فيها طول عمري من غير ما أعرف؟! وعشان مين؟! عشان أخوك طارق وسفرياته وصرفياته؟!
حازم قرب مني وهو بيرتعش وبيحاول يمسك إيدي
سارة… افهميني أرجوكي! طارق كان هيتسجن، وماما هددتني إنها
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *