اشتريت بيت احلامي

لجزء الثاني والاخير
قفلت الموبايل، وحطيته على الطاولة الخشب اللي جنب السرير.
المكان حوليا رجع لهدوء السكون تاني، لكن جوايا كان فيه صوت تاني خالص.. صوت شريط سينما شغال بيعرض كل ألم، وكل كلمة چرحتني على مدار السنين اللي فاتت
بصيت لسقف الأوضة الدهان الأبيض الشاهق، وابتسمت.
حكايات منال علي
سامية عزت فاكرة إن ليلى بتاعة زمانالبنت المصډومة اللي عندها 17 سنة، اللي اتأخدت أوضتها في ليلة وضحاها ومفتحتش بقها غير بدموع مكتومةلسه هي هي بنفس الضعف.
ما تعرفش إن الضعف ده ماټ مع أول قرش وفرته في البنك، ومع أول عقد قريته بتركيز، ومع كل ليلة قضيتها بشتغل أوفر تايم وأنا باكل وجبة واحدة عشان أوفر ثمن طوبة في البيت ده.
نزلت من السرير وهزيت طرد الملايات بر رجلي، ومسكت تلفوني تاني.
بس المرة دي مكنتش برتعش.
اتصلت برقم متسجل عندي باسم أستاذ رفعت المحامي.
رن رنتين ورد بصوته الرخيم الدافي
إيه يا ليلى يا

بنتي؟ خير؟ وصلتي بالسلامة للبيت الجديد؟
قلت بنبرة هادية بس حديدية
وصلت يا أستاذ رفعت. وبكرة الساعة 930 صباحاً عايزاك تكون عندي في القرية. سامية عزت جاية ومعاها بابا ومي.. وفاكرين إنهم داخلين مصيف عائلي مملكتهوم.
الأستاذ رفعت ضحك ضحكة مكتومة وقالي
يعني اللحظة اللي عملنا حسابها جت؟ العقود الجاهزة والتوكيلات والأوراق الرسمية كلها معايا في الشنطة.. ما تقلقيش يا بنتي، القانون والأصول معاكي. الأمن على بوابة القرية بكرة مش هيدخل دبانة إلا بإذنك.
قلت له تمام يا أستاذ رفعت. مستنياك. حكايات منال علي
الصبح طلع على البحر بطريقة تأخذ العقل.
الشمس كانت طالعة دافية، وهوا الساحل المالح محمل بريحة الياسمين اللي زرعته بنفسي في الجنينة. عملت فنجان القهوة الصباحي، وشربته في البلكونة وأنا لابسة فستان أبيض بسيط، وبصيت للساعة.
كانت 955 دقيقة.
وبالفعل، الساعة 1000 بالتمام والكمال.. سمعت صوت آلات التنبيه الكلاكسات المزعجة
برة بوابة الشاليه، وصوت حركة عربية نقل صغيرة محملة شنط وكراكيب، وصوت سامية وهي بتزعق للسواق بالعامية الزاعقة
نزل الشنط هنا يا أسطى! بالراحة على شنطة المفروشات دي غالية!
فتحت باب الشاليه المشغول من الخشب الأركت الهادي، ووقفت عند السلم الخارجي للجنينة.
كانت سامية نازلة من العربية وهي لابسة نظارة شمس كبيرة، ووراها مي ماسكة موبايلها بملل وبتبص للشاليه بنظرة طمع مش قادرة تخفيها، وبابا طالع من العربية وشه باهت، كأنه مسحوق ومشي وراهم زي الظل.
متوفره على روايات واقتباسات
أول ما سامية شافتني واقفة، ابتسمت ابتسامة النصر المعتادة وقالت بصوت عالي
صباح الخير يا ليلى! أهو جينا في ميعادنا بالثانية. القهوة جاهزة ولا نخش نعملها إحنا؟ مي يا حبيبتي، طلعي شنطتك فوق في أوضة البلكونة زي ما اتفقنا.
مي شالت شنطتها وجت تتخطاني وتدخل الشاليه..
لكني خطوت خطوة واحدة بس، وقفت بيها في نص الباب، وحطيت إيدي في جيوب فستاني
وبصيت لها بثبات
على فين

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *