اشتريت بيت احلامي
يا مي؟
مي اتفاجأت ووقفت، وسامية قاطعت پغضب متداري
جرى إيه يا ليلى؟ هنبدأ من أولها حركات البنات دي؟ ما قلنا خلاص، الكلام خلص مع أبوكي إمبارح. ولا إنتِ نسيتي الأصول؟
في اللحظة دي، خرج أستاذ رفعت من الشاليه الملازق لينا، ومعاه اثنين من أفراد أمن القرية السكنية بلبسهم الرسمي.
سامية اتسمرت مكانها وبصت للرجلين بذهول
مين دول؟ وفي إيه هنا؟
قربت من بابا، اللي كان باصص في الأرض ومش قادر يحط عينه في عيني.
قلت بصوت واطي بس مسموع لكل الواقفين
أهلاً بيكم في بيتي.. بيتي أنا بس.
سامية ضحكت بصوت عالي وبتمثيل
بيت مين يا حبيبتي؟ ده بيت أبوكي! إنتِ شرياه بفلوس مين يعني؟ إحنا عيلة واحدة، وأبوكي ولي أمرك وله الحق يعيش في أي مكان يملكه عياله!
طلّق أستاذ رفعت الشنطة الجلد، وطلع منها ملف أوراق رسمي وختم الشهر العقاري باين عليه باللون الأزرق.
وقال بصوت هادي وواضح
يا مدام سامية.. الأستاذة ليلى مش قاصر. الأستاذة ليلى مهندسة كبيرة، والبيت ده شرياه بقرض عقاري وتحويش 12 سنة عمل متواصل، ومسجل باسمها هي شخصياً تسجيل نهائي لا يدع مجالاً للشك. ومفيش جنيه واحد ممدود فيه من أموال الأستاذ والدها.
سامية اتغير لون وشها للصفرار، وبصت لبابا بحدة حكايات منال علي
اتكلم يا مصطفى! ساكت ليه؟ قولها إنك جاي تقعد هنا! قولها إن دي أختها ولازم تتنازل لها عن الأوضة!
بابا رفع عينه بالعافية، وكان باين عليه الانكسار والتعب. قال بقلة حيلة
يا ليلى يا بنتي.. إحنا أهل.. أختك مي تتجوز قريب، وأنا قولت نقلل المصاريف ونيجي نعيش هنا ونأجر شقة القشرة بتاعة القاهر
هنا، أنا قطعت كلامه بابتسامة هادية وطلعت ورقة ثانية خالص من أستاذ رفعت.
قلت بصوت نقي ومستقر
تأجروا شقة القاهرة؟ أها.. قصدك الشقة اللي سامية عزت اقنعتك تبصم على توكيل عام ليها من شهرين عشان تبيعها وتشتري شقة ثانية باسم مي بمناسبة جوازها؟
السكوت نزل على المكان زي الصاعقة!
بابا بص لسامية بذهول وصدمة إيه؟ توكيل إيه؟
سامية اټرعبت، وشها جاب ألوان، وعينيها راحت وتيجي پذعر
إنتِ بتقولي إيه يا حية إنتِ؟ إنتِ بتتبلي عليا؟! إنتِ عايزة تخربي بيني وبين أبوكي؟
أستاذ رفعت قدم لبابا شهادة التصرفات العقارية الموثقة
يا أستاذ مصطفى.. المدام سامية كانت بالفعل عارضة شقتك في القاهرة للبيع الأسبوع اللي فات بموجب التوكيل اللي أخدته منك بحجة إدارة المعاش. ولولا إن الأستاذة ليلى بتابع أمورك القانونية من بعيد من غير ما تحسك، كانت الشقة اتباعت وإنت بقيت في الشارع من غير ما تدري.. وكانوا جايبينك هنا عشان تبقى أمر واقع على بنتك اللي شقيت 12 سنة!
دموع بابا نزلت بذهول وهو بيبص للورقة، وبص لسامية اللي كانت بتفرك إيديها وبتصرف فارغ
سامية.. الكلام ده صح؟ إنتِ كنتِ بتبيعي بيتي اللي حيليته من الدنيا؟
سامية بدأت تصرخ وتزعق بالأسلوب القديم عشان تغلوش