رجعت البيت بدرى
لكن ده كله كان كذب.
سارة كانت وافقت تتعامل معاه وهي فاكرة إن عنده موافقة من العيلة.
ولما فهمت الحقيقة، انسحبت من الصفقة، وسلمت من نفسها المستندات الخاصة بالاجتماعات والمفاوضات.
وكمان شرحت ليه كانت موجودة في العربية في اليوم ده.
طارق كان قال لها إنه محتاج ياخد شوية أوراق قبل اجتماع مهم.
هي ما كانتش تعرف هو عمل إيه جوه البيت.
لكن كلامها عن الصيدلية كان مختلف.
هي فعلًا كانت راحت معاه للصيدلية في نص الليل.
طارق قال لها إن ندى في المستشفى، وإن معاه تصريح ياخد أوراق ضرورية.
سارة فضلت قريبة من المدخل، بينما طارق دخل المكتب.
بعد 3 أيام، الملف الأزرق ظهر جوه شنطة العربية اللي كان طارق مأجرها.
وده دمّر آخر تفسير ممكن يدي الموضوع شكل بريء.
لكن لسه كان فيه سؤال:
مين اللي فتح الباب الخلفي للصيدلية؟
أمل جمعت شجاعتها وقالت الجزء اللي كان مسبب لها أكبر إحراج.
قبلها بشهور، طارق كان طلب منها نسخة من مفتاح الصيدلية.
قال لها إنه عايز يحضر مفاجأة لندى بمناسبة ذكرى زواجهم داخل الصيدلية.
أمل أعطته المفتاح ليوم واحد.
وهو وعدها يرجعه من غير ما يعمل نسخة.
أمل صدقته.
ندى ما صرختش.
وده أكتر شيء صدم كل اللي حواليها.
فضلت قاعدة تبص لأمل.
وبعدين قالت بهدوء:
— هو خدنا إحنا الاتنين.
أمل انفجرت في العياط.
ندى مدت إيدها ومسكَت إيدها.
هي ما كانتش عايزة طارق ياخد حاجة تانية منها غير فلوسها.
ما كانتش عايزاه يدمر كمان كل العلاقات والناس اللي كانوا سند ليها طول عمرها.
الأسابيع اللي بعدها كانت صعبة.
ندى ما رجعتش تعيش في بيت الزوجية.
غيّرت إجراءات الدخول والصلاحيات الخاصة بالصيدلية بالطريقة القانونية، وأعادت تنظيم المسؤوليات داخل المكان، وخلت كل التواصل مع طارق يتم عن طريق المتخصصين.
التحليل النهائي لكيس المخدة أكد وجود المادة اللي كان جسم ندى بيتفاعل معاها بشكل خطير.
والتحقيق في اللي حصل استمر من خلال الجهات المختصة.
ندى ما احتاجتش تسمع من طارق اعتراف كامل وواضح.
الوقائع كانت كفاية بالنسبة لها.