اتقدم لي عريس كويس
ضد إنك تتجوزي يا أمي.. بس تتجوزي واحد صاحبي؟! من سني؟! قد ابنك؟!.
قلتله بتردد إحنا متفاهمين، ومش هتفرق من سنك ولا من سني طالما هو موافق وشايفني مناسبة ليه.
زعق وقاللي ولو هو موافق، أنتِ إزاي توافقي؟! طب مبتفكريش فيا؟ مبتفكريش في كلام الناس واللي هسمعه في الجامعة ومن صحابي؟!.
رديت بضيق محدش له دعوة بينا ولا ب حياتنا.
وقف ابني وبصلي بحزم وقوة عمره ما كلمني بيها وقاللي أنا قلت اللي عندي.. مش هتتجوزي الصايع ده! ولعلمك ده لا مهتم بيكي ولا بيحبك، ده عادته كده بيلف على الستات يضحك عليهم ويشوف مين يصرف عليه ويعيش على قفاهم!.
قلتله بعناد وأنا كمان قلت اللي عندي.. وهتجوز ادم يعني هتجوزه!.
بصلي بنظرة كسرت قلبي وقاللي يا أنا… يا هو!.
سكتت وما ردتش، كمل كلامه ونبرته كلها ۏجع اختاري على راحتك، وأنا مش قاعد في البيت ده لحظة واحدة كمان، هروح أقعد عند أعمامي، وهستنى يومين تكوني خدتي قرارك وتكلميني.. لو اخترتيني هرجع والبيت يرجع زي ما كان، ولو اخترتيه هفضل عندهم، ومش هتشوفي وشي تاني أبدًا!.
ساب البيت ومشي وهو فاكر إن قسوته دي وتهديده ببعده هيخلوني أراجع نفسي، وفاكر إنها يومين وهتصل بيه أترجاه يرجع. بس أنا كان في دماغي حسابات تانية خالص… قلت في نفسي ده طيش شباب، هكلم ادم ونتجوز في السر في البيت من غير ما حد يعرف، وأحطه قدام الأمر الواقع. هيزعق شويه وهيهدى، وساعتها نعلن جوازنا للكل.
وعملت كده فعلاً… اتجوزنا في السر.
عدى أسبوع كامل وأنا عايشة في وهم السعادة، والولد مبيتصلش وأنا ھموت واسمع صوته بس ادم كان دايما جنبي وبيقولي ان مسيره هيرجع
وفعلا بعد اسبوع كامل الباب خبط…
فتحت الباب، لقيت ابني واقف قدامي!
أول ما فتحتله، بصلي بدموع مالية عينيه ونبرة هزت كياني معقولة يا أمي؟ هنت عليكي أسبوع بحاله متساليش عني؟… بس على فكرة، أنتِ مهنتيش عليا، وعشان كده أنا رجعتلك بنفسي.
وقفت قصاده الدموع نازلة من عيني والتوتر بياكل جسمي، ما كنتش عارفة أنطق ولا أقول إيه. ابني قرب مني وحضني بطفولة وقوة، حضڼ الملهوف اللي ما صدق إنه رجع لأمه. ولسه بمد إيدي عشان أحضنه وضمھ لقلبي…
خرج ادم من أوضة النوم!
طالع ، لابس روب نوم قصير، وبيقول بصوت عالي… مين يا حياتي اللي على الباب؟.
في اللحظة دي… ابني بعد عني فجأة.
اتجمّد في مكانه زي الصنم، عينيه اتسعت بشكل يرعب، بص لهدوم الشاب ولهيئته وللروب، واتيقن إننا اتجوزنا فعلاً وإن أمه ضحكت عليه وغدرت بيه.
واللي حصل بعد اللحظة دي… ما كانش أبداً زي ما تخيلت ولا زي ما زوّقلي عقلي إنه هيتخانق شوية ويرضى. اللي حصل ميتوصفش … مصېبة ما شوفتهاش حتى في أسوأ وأبشع كوابيسي!!!!!!
الزمن اتوقف في اللحظة دي.. ثواني مريرة مرت عليا وكأنها دهور، الهدوء اللي في الشقة تحول لفحيح أفعى جائعة، وعينين ابني خالد اتحولت من عينين طفل بيترجى حنان أمه، لعينين وحش جريح اتدبح في أغلى ما يملك.. في شرفه وكرامته وأمه اللي كانت كل دنيته.
بص لخالد الشاب ده وهو بيلبس الروب وبيمشي بثقة يستفز بيها راجل مجروح.. خالد من غير ولا كلمة، ومن غير ما يخرج منه أي صوت غير زفير حارق، ھجم على آدم زي الأسد الثائر. ضړبة واحدة في وشه خلّت آدم يترمي لورا ويتخبط في الحيطة، الډم ينزل من مناخيره.
صړخت بأعلى صوتي لااااا! يا خالد استهدى بالله يا بني! يا خالد بلاش