دخلت المحل البس

الجزء الثالث الكذبة تنكشف فصلاً فصلاً
الأيام التي تلت كانت مليئة بالتوتر. فريدة حاولت مراراً وتكراراً استفزازي، لكنني كنت أتجاهلها وأركز على عملي. كنت أخيط ستائر العرس ومفرش الطاولة الرئيسية بكل دقة وحب، كما علمتني أمي.
وذات مساء، وأنا

عائدة لبيتي، وجدت كريم ينتظرني عند بوابة الفيلا. بدا متردداً وخجولاً
صفاء.. أريد أن أعتذر منكِ. لم أكن أعرف أن فريدة بهذا القدر من القسۏة والغدر. رأيتُ كل شيء في المحل ولم أتحرك.. وجدتُ نفسي عاجزاً عن الكلام. سامحيني.. لقد كنت جباناً.
توقفتُ ونظرتُ إليه بكل هدوء
الاعتذار يا سيدي لا يمسح الإهانة التي مررتُ بها. لكنه خطوة جيدة. تذكّر.. الشجاعة ليست في القوة، بل في أن تقف بجانب الحقيقة حتى لو كان ذلك ضد من تحب.
تركته ومضيت في طريقي، ولم أنظر خلفي. كنت أعلم أن الأيام القادمة ستحمل الكثير، وأن الجدة سيدة تعدّ العدالة ببطء وحكمة.
في الأسبوع الأخير قبل العرس، بدأت رسائل غريبة تصل لهاتف فريدة. كانت صوراً ومحادثات قديمة تثبت أنها كانت على علاقة بشخص آخر طوال فترة خطوبتها، وأنها وافقت على الزواج من كريم فقط لثروة عائلته. لم تكن الجدة هي من أرسلها.. بل كان صديق قديم اكتشف خداعها وأراد كشف الحقيقة قبل فوات الأوان.

الجزء الرابع ليلة العرس والصدمة الكبرى
جاء يوم العرس. القصر تزين بأضواء ساطعة، واجتمع مائة وثمانون مدعواً من الأثرياء والأقارب. الكل كان ينتظر دخول العروسين. فريدة وقفت أمام المرآة تتأمل فستانها الفاخر، وعيناها تلمعان ببريق النصر المزعوم. لم تدرِ أن مسرحيتها على وشك الانتهاء.
فجأة، انطفأت الأنوار، وسُلط ضوء كشاف على مدخل القاعة. توقع الجميع أن يدخل العريسان، لكن الباب فتح ودخلت الجدة سيدة.. ولم تكن وحدها. كانت تمسك بيدي أنا، وفي يدها الأخرى ذلك الفستان الأصفر القديم الذي أصلحتهُ لها.
سارت ببطء وبكل هيبة حتى وصلت إلى المنصة الوسطى، حيث كان كريم وفريدة ينتظران. همسات المدعوين امتزجت بالدهشة. وقفت الجدة ونظرت إلى الحضور جميعاً، ثم بدأت تتحدث بصوتها الهادئ الرصين الذي يقطع الصمت كالسيف
أهلاً بكم جميعاً.. وشكراً لحضوركم. قبل أن نبدأ حفلنا، اسمحوا لي أن أحكي لكم قصة بسيطة.
حكت لهم كل شيء من البداية كيف دخلت المحل بملابسها العادية، وكيف استهزأت فريدة بها، وكيف اتهمتني بالسړقة طردتني من عملي، ثم كيف حاولت تلفيق التهمة لي في بيتنا. وعندما انتهت، التفتت إلى فريدة التي كانت ترتجف كالورقة
ظننتِ أن المال يصنع القيمة يا فريدة. ظننتِ أن من يلبس الفستان الغالي هو الأعلى شأناً. لكنكِ نسيتِ أن الكرامة ليست تُلبس.. بل تُصنع من الداخل. وهذه الفتاة التي أهنتِها.. هي أشرف وأكرم منكِ بكل ما تملكينه من مجوهرات وأموال.
ثم أشارت إلى الشاشة الكبيرة التي ظهرت عليها تسجيلات المراقبة تثبت تلفيق التهمة، ورسائلها التي تكشف نواياها الحقيقية. صړخة فريدة انطلقت أخيراً
كڈب! كل ده كڈب! أنا أحب كريم!
تحبين ماله.. لا كريم. قال كريم بصوت حازم وهو يخلع خاتم الخطوبة من إصبعه ووضعه على الطاولة وانا آسف.. ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *