مثلت اني مسافره

مثلت إني مسافرة، وتخبيت قدام بيتي لأني كنت حاسة إن فيه حد بيقتحم بيتي بالليل وأنا نايمة بقالي واحد وعشرين ليلة.. وفجأة، جه راجل شحات قاعد في الشارع وهمس في أذني ما تتحركيش واستني لمنتصف الليل.. ولما شفت ابن أختي بيفتح باب بيتي بمفتاحه، حسيت بطعڼة غدر تكسر قلبي.. بس اللي خلاني جامدة في مكاني ونور بيضرب في عقلي هو إني شفت نور تاني منور جوه ورشة جوزي القديمة!
عملت إني مسفرة، وراقبت بيتي من البعيد عشان أعرف مين الحرامي اللي بيدخل بيتي وأنا نايمة من واحد وعشرين يوم.. وفجأة شفت ابن أختي بيفتح الباب بمفتاحه.. بس الصدمة الكبيرة كانت لما شفت نور منور جوه ورشة جوزي الله يرحمه!
طوال إحدى وعشرين ليلة، كان فيه شخص بيدخل بيتي وأنا مش سامعة حاجة. كلبتا اللي كانت بتنبح على الهوا، عمرها ما نطقت بحرف.. والسر المرعب طلع أبشع بكتير من مجرد سړقة الناس

اللي بحبهم استغلوا ضعفي وسَمَعي عشان يداروا عني کاړثة!
اسمي صفاء، عندي سبعة وستين سنة، وعايشة في بيت عتيق بمدينة المنصورة. طول عمري بشتغل مهندسة صوت ومصلحة بيانو، وعارفة كل صوت في بيتي كويس جداً.. من صوت البوابة لحد خبطة خشب الصالون.
وعشان كده حسيت إن فيه حاجة غلط.
ريحة قهوة رخيصة أولاً.. كلبتي سكرة اللي تخنت فجأة وبقت تاكل لوحدها.. وفاتورة الكهربا اللي ضړبت في السما!
بس الکاړثة الحقيقية كانت لما لقيت مفتاح الدو في البيانو بتاعي متساوٍ ومتغير.. البيانو ده جوزي المرحوم حسام هو اللي عامله بإيده، ومن يوم ما ماټ ومحدش قرب له.
واللي عيلتي مكنوش يعرفوه.. إني بقالي سنة بلبس سماعات طبية عشان سمعي بدأ يقل، وكنت بخبي ده عن الكل!
قررت أعمل خطة. قلت لابن أختي كريم إني مسافرة لبلد تانية لغاية الإثنين، وهو جاب العربية ووصلني للموقف وودعني بحرارة.

رجعت في تاكسي واستخبيت وراء حائط بيت مهجور قدام بيتي أراقب.
وقبل نص الليل، طلع لي راجل شحات قاعد في الشارع بهدوم قديمة.. بص لي وقال بهمس يا ست، استني لمنتصف الليل.. وساعتها هتعرفي ليه كلبتك مش بتنبح!
وعلى الساعة اتناشر بالظبط، عربية وقفت.. نزل منها كريم ابن أختي ومعاه راجل تاني بشنطة جلد، وفتحوا باب بيتي بالمفتاح ودخلوا!
ومن خلال الشباك شفتهم رايحين على البيانو.. وكريم كان ناوي يبيعه!
قلبي وجعني.. بس لسه المأساة مكملتش.
وفجأة.. نور قيد في ورشة جوزي القديمة اللي في آخر الجنينة!
ظهرت ست جوه الزجاج رابطة شعرها بقلم رصاص، بنفس طريقة بنتي مروة.. وبعدها سمعت ضحكة حفيدي ياسين!
بنتي وحفيدي كانوا عايشين في السر جوه ورشة جوزي من غير ما أعرف.. والراجل الشحات همس في ودني بجملة جمدت الډم في عروقي
يا ست صفاء.. ابن أختك مش لوحده اللي بيسرقك،
بس تعالي شوفي

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *