مثلت اني مسافره
اللي مداريينه جوه الورشة!
يا ترى إيه السر المرعب اللي كان مخبيه كريم ومروة جوه ورشة حسام؟ وإيه قصة الشحات اللي كان عارف كل حاجة؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد!
الجزء الثاني الباب الذي كان يخفيه الجميع
لم أستطع الحركة للحظات. كنتُ أراقب من بعيد، قلبي يخفق بقوة تكاد تسمعها من مكاني. رأيتُ كريمًا يفتح غطاء البيانو بحركة سريعة، ويبدأ في فك الأجزاء الدقيقة منه بمهارة لم أتخيلها يمتلكها. والآخر يساعده في لفّ القطع بقطع قماش سميكة. لكن عينيّ كانتا لا تفارقان باب الورشة القديمة في نهاية الحديقة. الضوء الخاڤت لا يزال يتحرك خلف النافذة الصغيرة، وكل فترة أسمع همسًا خفيفًا أو ضحكة خاڤتة لحفيدي ياسين، ثم سرعان ما يختفي صوته وكأن شخصًا يضع يده على فمه ليصمته.
اقترب الرجل الشحات مني بخطوات بطيئة وهادئة، وكأنه يقرأ أفكاري المرتبكة
تعبتِ عيناكِ في الليل الطويل يا صفاء.. والآن تعالي معي. لا تقلقي، لن يروكِ. هناك باب خلفي للورشة لا يعرفه غيركِ وغيري.. وغير من هم داخلها الآن.
نظرتُ إليه بدهشة، وأنا أحاول تذكر وجهه
أنتِ.. كيف تعرف كل هذا؟ ومن أنتِ؟
تنهد بعمق، وكأنه يحمل جبالًا من الذكريات على كتفيه
اسمي كمال. كنت شريكًا لحسام زوجكِ في الورشة طوال عشرين عامًا. هو لم ينسني، وأنا لم أنسَه. جئتُ قبل أسبوع، ووجدتهم يفعلون فعلتهم هذه كل ليلة.. فقررتُ أن أنتظركِ. لأنكِ وحدكِ من تستطيعين إنهاء هذا العڈاب.
مشينا معًا في الظلام، عبر الممر الضيق بين الحدائق المجاورة، حتى وصلنا إلى الباب الخلفي الصغير للورشة. لم يكن مغلقًا بإحكام، ففتحته ببطء، ودخلنا معًا في هدوء تام. كان هناك سلم خشبي يؤدي إلى الدور العلوي، ومن أسفل الدرج استطعتُ سماع الحديث بوضوح تام، دون أن يشعر أحد بوجودنا.
كان صوت ابنتي مروة يرتجف وهي تقول
يا كريم، خفف سرعتك.. أمي ستكتشف عاجلاً أم آجلاً. البيانو ليس ملكًا لنا، وحسام بنى هذا البيت ليبقى لنا جميعًا، لا ليُباع قطعة قطعة!
ردّ كريم بلهجة حادة وملتهبة
أنتِ نسيتِ كم الديون علينا؟ زوجك ترككِ وحيدة، وأنا أنقذكِ أنتِ وابنكِ من التشرد. هذا البيت كبير عليها وحدها.. وهي لا تسمع شيئًا! سنبيع البيانو أولاً، ثم نعرض عليها شراء نصيبها من البيت بمبلغ زهيد، وتنتقل لتعيش معكِ هنا في الورشة حيث نكون قريبين منها.. وينتهي كل شيء بسلام.
هنا سمعتُ صوتًا آخر، صوت زوجة ابني التي ظننتها تسكن مع مروة
ولماذا لا تنتظران حتى ټموت العجوز؟ سيكون كل شيء لنا حينها بلا تعب ولا مجازفة!
اشتعلتُ من الداخل، لكن يد كمال أمسكت بمعصمي برفق وضغط عليه برفق، وكأنه يقول لي انتظري.. لم ينتهِ الحديث بعد.
الجزء الثالث السر الذي اختبأ خلف الجدران
بقيتُ في مكاني، وقلبى يعتصر ألمًا. لم يكن