دخلت المحل البس
شافتنني وشها اتكشر
إيه اللي جاب الشحاتة دي هنا؟!
المساعد رد بهدوء الست الكبيرة صاحبة البيت هي اللي جابتها شخصياً.
الست الكبيرة كانت جدة كريم.. المليونيرية اللي مكنش حد بيشوفها من فوق!
فريدة استغلت وجودي وبقت تذلني، ترمي العصير، تدوس على صوابعي بقصد، وتطلب مني أفك شغل سليم عشان تعيد تعبي.
ولما لقيتني ثابتة ومش مهزوزة.. قررت تلعب اللعبة القڈرة لآخرها!
تاني يوم.. اختفى بروص أزميرالد قديم وعريق عيلة الكدواني، ولقوه محطوط جوة صندوق العدة بتاعي.. وفريدة صړخت وقالت للكل حرامية!
أم كريم مسكت التليفون وقالت بعصبية هنبلغ البوليس حالاً!
وهنا.. الباب اتفتح، وظهر صوت هادي وواثق قطع الكل
محدش هيبلغ البوليس.. لأن البروص ده بتاعي أصلاً، وصفاء هكمل شغلها للآخر!
الكل لف وشاف العجوزة نازلة من السلالم.. لابسة نفس الفستان القديم والبالطو المتهالك، وبتبص لفريدة نظرة رعبت الكل!
يا ترى إيه اللي هتعمله العجوزة المليونيرية في ليلة الفرح قدام ال 180 ضيف؟ وإيه مصير فريدة المستعلية؟ انتظروا الجزء الأخير.. المفاجأة هتنسفهم للأبد!
الجزء الثاني الحقيقة لا تأتي دفعة واحدة
نزلت الجدة سيدة ببطء من السلالم، ولم تتغير ملامحها الهادئة رغم الصدمة التي اجتاحت الجميع. اقتربت مني بكل وقار، ثم التفتت إلى فريدة التي بدأت تتراجع بخطوات مترددة
أنتِ ذكية جداً يا فريدة.. سريعة في الكلام وسريعة في الاتهام. لكنكِ نسيتِ شيئاً واحداً.. البيت ده مليان كاميرات في كل ركن، وأنا بشوف وأسمع كل حاجة.
فريدة حاولت التماسك
أنا متأكدة إنه كان معاها.. شفتها بنفسي وهي بتخبيه!
ابتسمت الجدة بمرارة
شفتيها؟ ولا أنتِ اللي دخلتِ وراها ودستِ البروص جوا الصندوق وهي مش عارفة؟ تعالي معي.. نشوف الشاشة مع بعض.
جميعهم تبعوها إلى غرفة المراقبة. وهنا كانت الصدمة.. الشاشة أظهرت كل شيء بوضوح تام فريدة وهي تدخل الغرفة وأنا مشغولة بترتيب الخيوط على الطاولة، ثم هي تضع البروص بسرعة داخل صندوق العدة وتخرج وكأن شيئاً لم يكن.
ساد صمت ثقيل. أم كريم خفضت رأسها من العاړ، وكريم بدا وكأنه لا يصدق ما تراه عيناه. فريدة وقفت شاحبة الوجه، تحاول أن تقول شيئاً لكن الكلمات تجمدت في حلقها.
أخرجوا الصورة دي لكل اللي موجودين هنا. قالت الجدة ببرود واحذفوها من ذاكرتكم.. لأننا مش هنعاقب أحد بسرعة. العقاپ الصحيح يأتي في الوقت الصحيح، وفي المكان الصحيح.
التفتت إليّ الجدة ووضعت يدها الدافئة على كتفي
أعذريهم يا صفاء.. ليس كل من يلبس الحرير يعرف معنى الكرامة. والآن، أريدكِ أن تكملي عملكِ في غرفتكِ الخاصة. من اليوم، لا أحد يدخل عليكِ إلا بإذني.