باع ابني البالغ من العمر

 

أما جوليان، فقد عاد إلى ممارسة الموسيقى، لكنه أصبح يخصص جزءًا من وقته للمشاركة في أنشطة «خطوة أمل».

 

وفي أحد الأيام، بينما كنت أساعده في ترتيب غرفته، وجدت صندوق مدخراته المعدني القديم.

 

لم يعد فارغًا.

 

كان بداخله بعض المال، وفوقه ورقة صغيرة كتب عليها:

 

«للغيتار القادم… ولمن يحتاج إلى المساعدة».

 

ابتسمت وأنا أقرأها.

 

لقد فهم ابني أخيرًا أن بإمكانه أن يحب الأشياء التي يمتلكها، وأن يحلم بمستقبله، وأن يساعد الآخرين في الوقت

نفسه.

 

ولم يكن عليه أن يخسر كل شيء حتى يكون إنسانًا رائعًا.

 

ومنذ ذلك اليوم، لم أعد أسأل نفسي كيف استطاع ابني التضحية بأغلى ممتلكاته من أجل فتاة في فصله.

 

بل أصبحت أسأل نفسي سؤالًا آخر:

 

كم طفلًا كان يمكن أن يحصل على المساعدة لو أن كل واحد منا توقف للحظة، ونظر حوله، وقرر ألا يتجاهل إنسانًا يحتاج إليه؟

 

فقد لا نستطيع جميعًا شراء كرسي متحرك، أو التبرع بمبلغ كبير، أو تأسيس مؤسسة خيرية.

 

لكننا نستطيع جميعًا أن نفعل شيئًا.

 

أحيانًا تكون المساعدة كلمة طيبة، أو يدًا ممدودة، أو وقوفًا بجانب شخص يشعر بأنه وحيد.

 

وأحيانًا، كما حدث مع جوليان، تكون تضحية صغيرة في نظرنا سببًا في تغيير حياة إنسان بالكامل.

 

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *