مرات ابويا قالت لابويا
مرات أبويا قالت لأبويا إني هقضي إجازة نص السنة عند تيتة، وراحت قالت لتيتة إني مسافرة معاهم في سفرية عيد جوازهم.. وأنا عندي 12 سنة لقيت نفسي فجأة لوحدي في البيت لمدة أسبوع كامل من غير أي بني آدم كبير معانا، وخفت أتكلم عشان مأعملش مشاكل في جوازة أبويا.. بس مكنتش أتخيل أبداً إن أبويا هو كمان اتلعب بيه ومكنش يعرف أي حاجة!
مرات أبويا قالت لأبويا إني هقضي الأسبوع كله في بيت تيتة. ورجعت قالت لتيتة إني مسافرة معاهم في إجازة عيد جوازهم.
في اليوم الرابع، وأنا لسه بنت عندها اتناشر سنة، كنت بقضي أسبوع كامل لوحدي في البيت من غير أي حد كبير، ومكنتش عارفة لو حكيت الحقيقة لأبويا، ده ممكن ېخرب بيتهم ويعمل مشاكل في جوازته ولا لأ.
مكنتش أعرف إني أبويا اتقال له مبرر تاني خالص وكدبة تانية تماماً!
في الصبحية اللي بابا كان مسافر فيها في السفرية دي، حضنني جامد وتوصاني أسمع كلام تيتة وأكون مؤدبة.
حضنته بقوة.
ومحدش فينا كان عارف إن السلام ده كله كان مبني على سوء فهم وكدبة كبيرة.
كان يوم سبت في شهر مارس، بداية إجازة الربيع. شنطتين سفر
كانوا محطوطين جنب باب الشقة، ومرات أبويا إنجي كانت بتحضر القهوة في مجات السفر.
بابا كان حجز كوخ في الجبل لمدة سبع ليالي.
وكان طاير من الفرحة بالسفرية دي بقاله شهور.
جاهز لكل حاجة يا صلاح؟ سألته إنجي.
جاهز لكل حاجة ما عدا مراتي اللي لسه بتحضر نفسها!
ضحك لها، وهي ابتسمت له.
أنا فاكرة كويس أد إيه كانوا باينين مبسوطين.
بابا كان عنده اتنين وأربعين سنة، شعره أسود وبدأ يبان فيه الشيب من الجناب. كان يقضي أيام طويلة بيشرف على فنيين الصيانة في شركة تصنيع كبيرة، ويرجع البيت مهدود من التعب.
بس أول ما إنجي تكون قريبة منه، التعب ده كله كان بيختفي.
كانوا متجوزين بقالهم تقريباً تلات سنين.
أمي توفت وأنا عندي سبع سنين، ومن ساعتها وأنا وبابا بنواجه كل حاجة سوا.
لحد ما إنجي دخلت حياتنا.
في الأول، كنت مبسوطة إن فيه حد تاني معانا في البيت. كانت بتساعدني أزين أوضتي، تنزل معايا تشتري هدوم المدرسه، وعملت لي حفلة عيد ميلاد تحفة وأنا عندي تسع سنين.
في يوم من الأيام قالت عليّ بنتي.
بس بقالي كتير مسمعتش منها الكلمة دي.
مريم؟
بابا كان واقف
قدامي بالظبط.
إنتِ سامعاني؟
أسفة يا بابا.
رفع تليفوني
تأكدي إن الموبايل مشحون دايماً، ماشي؟ تيتة ركبتها ۏجعاها، مش عايزين نتعبها ونخليها تجري وراكي.
هزيت رأسي بهدوء.
تيتة زينب كانت عاملة عملية تغيير مفصل الركبة من سبع أسابيع. وكانت بتتحسن، بس ساعات لسه بتحتاج المشاية.
هو تيتة فعلاً مرتاحة إني أقعد عندها الأسبوع كله؟ سألت.
بابا بص ناحية إنجي.
هي وإنجي رتبوا كل حاجة سوا.
إنجي ظهرت في الطرقة
كل حاجة تمام ومترتبة. يلا عشان تلحق مكتب تأجير العربيات قبل ما يزحم.
بابا بص في ساعته.
كان محتاج يستلم عربية دفع رباعي، وإنجي كانت بكمل تحط الشنط في عربيتها. وكانوا متفقين يتقابلوا هناك قبل ما يطلعوا على الطريق.
وطى عليّ وحضنني
بحبك يا مريومة.
وأنا كمان بحبك يا بابا.
كلميني لو احتجتي أي حاجة.
حاضر يا بابا.
باس راسي وخرج.
فضلت واقفة عند الشباك لحد ما عربيته اختفت من الشارع.
إنجي رجعت الشقة وهي ماسكة شنطة إيدها
تمام يا مريم.. فيه موضوع لازم نتكلم فيه.
طريقتها الغريبة شدّت انتباهي على طول.
موضوع إيه؟
خططنا اتغيرت.
حطت شنطتها على
رخامة المطبخ.
تيتتك مش حاسة إنها كويسة كفاية عشان