حماتى كانت كل ما تدخل
السفرة فاضية ويقولواإنها مقصرة وما بتعرفش تعمل عزومة عدلة، فيحرموا يحطوا رجلهم في البيت ده تاني!
وبعدها فوراً صوت أمه وهو بيطلع بقمة الخبث والجشع عفارم عليك يا تامر.. كدة كدة أبوها لو جه وقعدمعانا، كان هيسأل على الفلوس اللي أخدتها منه بحجة مشروعك، و كان هيعرف إننا اشترينا الشقة الجديدةباسمي أنا مش باسمها!
الصوت كان واضح، نقي، ومفهوش ذرة شك.
في اللحظة دي، باب الشقة الخارجي اتفتح على آخره. دخل أبويا… الراجل الطيب اللي أفنى عمره في الخليج عشان يربينا، الراجل اللي كان باصص لتامر طول السنتين اللي فاتوا و كأنه ابنه اللي ما خلفوش. دخل و وراه إخواتي الاثنين، أحمد و مصطفى.
أبويا ما كانش زعلان… أبويا كان شكله كأنه اتطرق بصدمة عمره. عينيه كانت مليانة حسرة و وجع يهد جبال. بص لتامر و لأمه، وقال بصوت هادي جدًا، بس الهدوء ده كان يسبق العاصفة أنا سألتك يا تامر لما جيتلي المكتب من ست شهور… قلت لك يا بني، الفلوس دي تحويشة عمري ومكافأة نهاية خدمتي، 800 ألف جنيه، أداهم لك عشان تجيب الشقة اللي جمب شغل نهى و تأمن بيها مستقبلها هي و العيال… قلت لي ساعتها إيه يا تامر؟ مش قلت لي دي في رقبتي يا عمي و نهى دي في عيني وأنا هكتب كل حاجة باسمها؟
تامر العرق بقى ينزل من ودان وجبهته زي المطر، لسان أتلعثم و ما بقاش عارف يجمع جملة مفيدة يا… يا عمي افهمني بس! و الله الموضوع مش كده خالص! أمي… أمي فهمت الموضوع غلط، ده كان مجرد كلام في ساعة غضب، و أنا الشقة
مصطفى أخويا ما استناش لما يكمل. قرب من تامر وجابه من ياقة قميصه بضغطة خلت تامر يتخنق شقة إيه اللي باسم أمك يا نذل؟! يا واطي يا ابن الحرام! أنت بتاكل من خير أبويا و بتستغل طيبة أختي و تيجي في الآخر تتآمر عليها عشان تطردها و تسرق فلوسنا؟!
حماتي اتجننت و بقت تصرخ تولول وتضرب على صدرها عشان تلم الجيران و
ضيوفها اللي كانوا قاعدين في الصالة بره الحقوني يا ناس! الناس جم يتبلوا علينا في بيتنا و يضربوا ابني! افتحوا الباب يا جيران! الجرائم بتم جوه بيتي!
أحمد أخويا الكبير مشي بثبات، قفل باب الشقة بالمفتاح، و حطه في جيبه، و بص للحاجة صفاء بنظرة مرعبة خلتها تسكت في لحظة و تلكم لسانها جوه بقها صوتك ده مش هيطلع بره الشقة دي يا حاجّة صفاء… والضيوف اللي بره دول هيمشوا دلوقتي بالذوق، قبل ما نطلب الشرطة والأموال العامة ونفضحكم قدام المنطقة كلها بعقود التزوير والسرقة اللي اتعملت!
أبويا قعد على الكرسي اللي كان جنب