كل يوم سبت

بصيت لضحكته، وحسيته غريب عني.

ابتسمت ابتسامة صفرا.

وأحنا بناكل، قعد يحكي عن الصيد.

كنت بسمعه وأنا في عالم تاني.

عيني مكنتش قادرة تبعد عنهم.

بيضحكوا ويهزروا، عاديين لدرجة تخوف.

كنت باكل كأني باكل تراب.

بالليل، أحمد حضني من ورا.

السبت الجاي لازم نروح بدري، في زميل بابا جاي من القاهرة.

جسمي اتشنج.

تاني، يوم السبت.

أنا… يمكن يكون عندي

شغل.

اعتذري.

صوته مكنش فيه مجال للنقاش.

ده راجل مهم، وجودك هناك ده تقدير لينا.

متكونيش قليلة الذوق.

قليلة الذوق.

الكلمة دي زي السكينة في قلبي.

غمضت عيني، ومردتش.

في الضلمة، خدت قراري.

لو المستشفى ملقيتش حاجة، ولو جوزي مش مصدقني…

أنا اللي هوصل للحقيقة بنفسي.

يوم الاثنين اللي بعده، خدت نص يوم إجازة.

رحت مول كبير

للأجهزة الإلكترونية في وسط البلد.

وسط الزحمة، دخلت محل أدوات مراقبة.

عايزة أصغر كاميرا، تكون مستخبية، وبطاريتها تعيش فترة طويلة.

صاحب المحل طلعلي حاجة مربعة قد علبة الكبريت دي أحدث حاجة، تصوير ليلي واضح، وبطاريتها بتقعد 3 شهور، وتقدري تشوفيها من موبايلك.

قلبي كان بيدق بسرعة.

بكام؟

تلات تلاف.

دفعت الفلوس علطول.

وأنا ماسكة الكاميرا الصغيرة دي، حسيت إني ماسكة قنبلة.

ممكن تدمر الجوازة دي.

وممكن تدمرني أنا شخصياً.

بس مكنش قدامي حل تاني.

لازم أعرف.

في وقت الغيبوبة اللي بتجيلي كل سبت…

إيه اللي بيتحضر من ورايا.

عدت الأيام زي السلحفاة. قلبي كان بيدق في ودني مع كل تكة ساعة. كل ما أحمد يبص لي، كنت بحس إنه بيبص على فريسة مش مراته.

يوم الخميس بليل، أحمد كان في الحمام. استغليت الفرصة، وطلعت الكاميرا من شنطتي. إيدي كانت بتترعش، مش خوفاً من كشف أمري، بس خوفاً من اللي ممكن أشوفه.

دخلت أوضة المكتب. كانت ريحة السجائر الفاخرة لسه موجودة، ريحة ريحة سلطة حمايا اللي بتخنق. اتسحبت زي الحرامية، وبدأت أدور على مكان مناسب. ورا المكتب؟ لأ، باينة. جوه المكتبة؟ ممكن.

عينيا وقعت على تمثال نحاسي صغير على المكتب، هدية من أحد مرؤوسيه. التمثال مفرغ من تحت. ده هو المكان المثالي. لزقت الكاميرا،

ووجهتها ناحية الكرسي اللي بيقعد عليه حمايا.

لما خرجت، كان أحمد طالع من الحمام بينشف شعره.

كنتي بتعملي إيه في المكتب؟ سألني بصوت عادي، بس قلبي وقف.

كنت…كنت بدور على كتاب أقراه. قلتها وأنا بحاول أبين طبيعية، رغم إن عرق بارد كان بيجري على ضهري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *