كل يوم سبت
دي غيبوبة مش قادرة أتحكم فيها.
إنت نسيت الأسبوع اللي فات لما نمت، والبوتاجاز كان شغال، وكنت هولع في البيت؟
لما فكرته، وشه اتغير شوية.
بس بسرعة رجع لبروده.
مجرد حادثة صغيرة. بعد كدة هاخد بالي.
دور العربية.
بطلي تفكير زيادة.
بصيت لجنب وشه، وقلبي بدأ يبرد ناحيته.
هو مش مصدقني.
في نظره، أنا بتهيألي وبس.
أول ما وصلنا البيت،
وقعت على الكنبة.
الدوخة المعتادة هجمت عليا.
وقبل ما وعيي يروح، شفت أحمد بيغطيني بالبطانية.
حركته كانت حنينة جداً.
بس كلامه كان زي الخنجر في قلبي.
مدلعة زيادة عن اللزوم.
بعدها دخل أوضة المكتب.
الدنيا سكتت خالص.
لما فتحت عيني، كانت الساعة عشرة بليل.
لا زيادة ولا نقصان، ساعتين بالظبط.
أنا بقيت زي المكنة اللي متظبطة على توقيت معين.
الصالة كانت فاضية، وباب المكتب مقفول.
قومت وأنا جسمي دافي بس قلبي متلج.
المرة دي، مش هسكت.
فتحت موبايلي، وكتبت في البحث
إيه سبب الغيبوبة والدوخة بعد الأكل؟
النتائج ظهرت كتير.
هبوط في السكر، أنيميا، أمراض كتير غريبة.
قرأت سطر سطر، وكل ما أقرأ قلبي يوجعني أكتر.
تاني يوم كان الحد، وأحمد راح يصطاد مع أبوه.
نزلت لوحدي لأحسن مستشفى خاصة في مصر، ودفعت كشف عند دكتور أعصاب وباطنة.
مش عايزة حد يعرف، ولا عايزة أستخدم تأمين صحي عشان مفيش أثر يبان.
عملت كل التحاليل اللي تتخيلها.
دم، بول، أشعة مقطعية على المخ، سكر.
الانتظار كان عذاب.
قاعدة في طرقة المستشفى، ببص على الناس اللي رايحة وجاية، وحسيت إني مسخرة.
يمكن أحمد عنده حق.
يمكن أنا اللي مكبرة الموضوع.
بس ليه دايماً يوم السبت؟
وليه دايماً بعد الأكلة دي؟
لما استلمت النتايج إيدي كانت بتترعش. واول ما قريتها كان هيغمى عليها من الذهول …….
النتيجة سليمة.
كل
حاجة سليمة.
الدكتور قالي
جسمك زي الفل، مفيش أي حاجة تقلق.
كنت عايزة أقوله حاجة، بس مقدرتش.
هقوله إيه؟ حمايا بيحطلي سم أو مخدر في الأكل؟
مين هيصدق؟
راجل بمرتبة لواء، يعمل كدة مع مرات ابنه ليه؟
خدت الورق اللي بيقول إني زي الفل ومشيت.
الشمس كانت حامية، بس أنا كنت متلجة.
جسمي مفيش فيه حاجة.
أومال المشكلة فين؟
لما روحت، حطيت كل الورق في المفرمة.
لازم ميبقاش فيه أي أثر.
بليل، أحمد رجع البيت وهو مبسوط جداً.
كان جايب معاه سمكة كبيرة.
يا نورهان، شوفي! أنا وأبويا صطدناها!