من وقت ما انفصلنا
فجأة والدخول العاصف لشابًا يصرخ بـ – انتي يا اللي مشوفتيش ربع ساعة تربـ….. تسمر “فراس” مكانه بـصدمة، ملامحها المألوفة كانت أول ما يجذب إنتباه، ناهيك عن الحجاب الرقيق الذي يضم رأسها، وكـانت أول كلمة تتردد على لسانه هي – ما شاء الله تبارك الله تنحنحت براعم خجلًا وقالت سحر بـحدة – ما تغض البصر يا أخينا عيب كدا انتبه لها فراس أخيرًا وتنحنح بحرج ينكس رأسه مستغفرًا ربه ومعتذرًا عدة مرات بـإرتباك..
سرعان ما استدار منصرفًا والخجل يتآكله..
تحدثت براعم بـتوتر – هـ.. هو أخوكي؟ أومـأت سحر بعصبية وقالت – ايوه هو، مش عارفة من امتى بيدخل من غير ما يخبط تنحنحت براعم خجلًا وألتقطت حقيبتها بسرعة قائلة – آآ..انا لازم امشي استوقفتها سحر عند الباب وهتفت – معلش يا براعم هو مكانش قصده هزت رأسها بنفي وهتفت – لأ عادي..عادي، سلام تنهـدت سحر وتركتها تذهب، بينما خرجت براعم من المنزل بسرعة البرق حتى أنها لم تخلع الحجاب! ❀❀❀ – انا الحقيقة مش فاهم حاجة! يعني الوقتي البت دي بتاعت مين؟
صـاحت وداد فيه – هي ايه اللي بتاعت مين يا عصام متجننيش، هي لعبة؟ قولتلك دي بنت ياسين هرش فروته بحيرة – هو انا غايب بقالي قد ايه؟ زفـرت وداد بـيأس، بينما نهضت أماني بملامح ممتعضة قائلة – انا داخلة المطبخ، يا تآخدي جوزك وتمشوا يا تخليه يخرس، غباؤه لا يُطاق ابتسم عصام ببلاهة وقال – تسلمي يا حماتي أشاحت بيدها في لامبالاة تتمتم بكلمات مبهمة، لا بُد وأنها تدعي عليهم! لكزها عصام بذراع قائلًا في عبث
– ما تيجي عقدت حاجبيها بتعجب متسائلة – أجي فين؟ غمزها بمشاكسة – تعالي نروح بيتنا نتلم على بعض نقول كلمتين حلوين، وحشتيني يا بت أشارت له بإصبعها محذرة وهي تصيح بغضبٍ – عصام ما تقولش يا بت وبطل قلة أدب بقا في ألفاظك دي! اختفت بسمته العابثة وامتعضت ملامحه – والله؟! نهض من مكانه قائلًا ببطء – وداد غمغمت له غير مبالية، فـ قال – انتي طالق يا حبيبتي توسعت عينيها بـصدمة ورأته يتحرك صوب الباب يخرج منه في إنفعال، فـ إلتقطت حقيبتها والبالطو الخاص بها وهي تركض خلفه صارخة بـحنق
– عصام..عصام استنى، استنى يا غبي دي المرة التانية اللي تطلقني فيها، يخربيتك هنقف قصاد بعض في المحاكم قالتها وهي تركض خلفه بخطوات غير متوازنة نظرًا لحذاءها ذو الكعب العالي التي ترتديه، فـ هي عادت من العمل للتو واصطدمت بزوجها الذي عاد من سفرٍ دام لشهور أمامها! بـعد دقائق من خروجهم… تسللت براعم للداخل وهي تسير على أطراف أصابعها، فـ استمعت في طريقها للأعلى شهقة آسر أخيها، ترجته بعينيه ألا يتحدث، فـ صرخ فجأةً بصدمة