ابو مراتى
للتحقيق پتهمة القټل العمدي! قطعت كلامها بكل حزم. إما تفتحي الباب وإما أفتحه بنفسي وتبقي أنتِ كمان معاهم!
الممرضة اتخافت وفتحت الباب بسرعة. دخلت جوا، والمنظر جمد الډم في عروقي. نورهان كانت ملقاة على السرير، وجهها أصفر بوشاحق، والأنابيب متصلة بجسمها.. والدكتور كريم كان واقف جنبها، بيده حقنة مليانة بسائل غامض، وعينيه اتسعتت لما شافني!
إيه اللي بتعمله يا دكتور؟! صړخت وقربت بسرعة.
الدكتور ارتد لورا وخبأ الحقنة ورا ظهره لا.. لا حاجة.. ده مجرد دواء مهدئ.. لازم تهدأ وتخرج فوراً!
دواء؟! اتقدمت خطوة ورفعت يديه بكل قوة وانتزعت الحقنة من يده. ده إيه بالظبط؟ قلت بصوت مخيف.
ده.. ده مادة سامة.. اعترف بصوت مرتعش وهو بيتراجع لورا. دفعولي تمن كتير.. قالولي مجرد مهدئ قوي.. ما كنتش أعرف إنها ھتقتلها!
مين اللي دفعلك؟! مسكت بملابسه وهددته. قولي لي اسمه الحين!
سامح.. وأبوها.. كلهم اتفقوا! بكى بكل جبن. قالولي إنها لازم ټموت عشان الميراث.. والفلوس اللي معاك.. وإنك مش هتقدر تعرف حاجة!
دفعته بقوة لورا لحد ما خبط في الحيطة، وركضت ناحية نورهان. كانت عيناها مغمضة، وتنفسها بيتسارع بقلق. مسكت يدها نورهان.. حبيبتي.. أنا هنا.. افتحي عينيكِ.. رجاءً!
ما ردتش.. بس الجهاز اللي بقياس نبضات القلب بدأ يصدر صوت إنذار مخيف.. نبضاتها بتنزل بسرعة!
خرجت من الغرفة زي المچنون، وطلعت تليفوني، كتبت أمر تاني فريق طبي متخصص من المستشفى العسكري الرئيسي.. فوراً.. مراتي ټسمم وحالتها حرجة.. أريد أفضل الأطباء في البلد هنا في أقل من 10 دقائق!
بعدين الټفت لل 9 اللي كانوا واقفين في الطرقة، وكل واحد فيهم بيتمنى إنه يختفي من الوجود. بصيت لهم واحد واحد، وقلت بصوت هادي ومدمر كنتم فاكرين إن الفلوس هي كل حاجة.. وإن النفوذ مجرد كلام.. دلوقتي هتشوفوا الفرق بين الراجل اللي معاه فلوس، وبين الراجل اللي بيدير البلد بكل هدوء!
أول ما قلت كده، وصلت رسايلهم تاني.. واحد منهم لقى شركاته كلها اتقفلت بالكامل.. التاني لقى رخصته سحبت.. التالت لقى حساباته اتجمدت حتى قرش واحد.. وأبو نورهان لقى إنه مطلوب للقبض عليه پتهم غش تجاري وتهرب ضريبي بملايين الجنيهات!
إزاي.. إزاي حصل كل ده في دقايق بس؟! سألني أبوها بصوت مېت.
لأنكم ما عرفتوش مين أكون حقاً.. رديت بكل برود. أنا ما كنتش مجرد راجل أعمال يا عمي.. أنا رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الاستراتيجية.. الصندوق اللي بيدير استثمارات الدولة كلها.. واللي لو أصدر أمر، بتتوقف حياة ناس وتقوم دول! وكنت مخبي ده عن نورهان عشان أعيشها حياة طبيعية بعيدة عن الضوضاء.. بس أنتم اللي أجبرتوني أظهرها!
في اللحظة دي، وصل الفريق الطبي اللي طلبته.. 4 من كبار الأطباء في البلد، ومعاهم كل الأجهزة الحديثة. دخلوا الغرفة بسرعة، وأنا واقف برة قلبي بيدق بكل ألم وخوف.
مرت الدقائق كأنها سنوات.. وبعد نصف ساعة، خرج كبير الأطباء وقال لي بابتسامة مرهقة الحمد لله.. قدرنا نسحب المادة السامة من جسمها في الوقت المناسب.. هي نجت يا سيد الأدهم.. بس محتاجة راحة تامة ومراقبة دقيقة لفترة طويلة!
سقطت على الكرسي جنبي، والدموع نزلت من عينيّ بلا سيطرة.. نجت.. نورهان نجت! شكراً يا رب!
بصيت ناحية ال 9 اللي كانوا واقفين في الطرقة.. والشرطة وصلت في اللحظة دي، ومعاهم أمر القبض على كل واحد فيهم. لما شافوا الضباط، بدأوا يترجوا سامحنا يا أدهم.. نحن غلطنا.. أرجوك ما تخليناش نروح السچن!
أنتم ما رحمتوش مراتي ولا طفلها اللي ماټ