حماتي قالت لي قدام العيله

الجزء الثاني والاخير
الجزء الثاني: أخويا رجع ومعاه دليل يدمر كل أكاذيب جوزي!

في صباح اليوم التالي، صحيت نهى على صوت حماتها نادية وهي بتخبط على باب أوضتها بعنف.

— إنتِ يا ست هانم! الساعة بقت تسعة ولسه نايمة؟ قومي حضري الفطار بدل الدلع اللي مالوش لازمة ده!

نهى فتحت عينيها بصعوبة. كانت تقريبًا ما نامتش طول الليل، وفضلت تفكر في أخوها جاسر، وفي كل الكلام اللي قاله لها قبل ما يسافر.

مسحت دموعها، وقامت من السرير من غير ما ترد.

لما خرجت من الأوضة، لقت إبراهيم قاعد على السفرة، بيتفرج على موبايله، وسالي جنبه بتاكل وبتحكي له عن خروجة كانت عايزة تعملها.

نادية بصت لنهى من فوق لتحت وقالت بسخرية:

— إيه المنظر ده؟ حتى يوم عيد ميلادك مش عارفة تظبطي نفسك فيه؟ الواحد يشوفك يقول عندك ستين سنة مش تلاتين!

سالي ضحكت، وإبراهيم ابتسم وهو لسه باصص في موبايله.

نهى ما ردتش.

دخلت المطبخ، وبدأت تحضر الفطار، لكن عقلها كان في مكان تاني تمامًا.

كانت بتفكر في سؤال واحد: هل جاسر فعلًا رجع؟

كانت خايفة تتعلق بأمل جديد، وبعدها تكتشف إنه مجرد حلم.

لكن الساعة عشرة الصبح، موبايلها رن.

رقم غريب.

ردت بصوت هادي:

— ألو؟

جالها صوت راجل تعرفه كويس، رغم إن السنين غيرت نبرة صوته شوية.

— كل سنة وإنتِ طيبة يا نونو.

إيدها ارتعشت، والموبايل كاد يقع منها.

اللقب ده ما كانش حد بيناديها بيه غير شخص واحد.

— جاسر؟!

سكت لحظة، وبعدها قال:

— أيوه يا حبيبتي. أنا رجعت.

نهى حطت إيدها على بقها، ودموعها نزلت فورًا.

— إنت فين؟! إنت رجعت إمتى؟! ليه ما قلتليش؟!

— أنا في إسكندرية من امبارح. وكنت مستني الوقت المناسب عشان أشوفك.

نهى بدأت تعيط بحرقة.

— وحشتني أوي يا جاسر… أنا تعبت. تعبت أوي!

اتغير صوته لما سمع بكاءها.

— اهدي يا نهى. أنا معاكي دلوقتي. ومش هسيبك تاني.

لكنها ما قدرتش ترد.

كانت محتاجة تسمع الجملة دي من سنين.

وفجأة، سمعت صوت إبراهيم من وراها:

— مين اللي بتكلميه؟

نهى اتفزعت، ومسحت دموعها بسرعة.

— ده… أخويا جاسر.

إبراهيم رفع راسه من على السفرة.

ولأول مرة من سنين، شافت الخوف الحقيقي في عينيه.

كان ماسك الموبايل، لكن إيده وقفت في نص الحركة.

— جاسر رجع؟!

قالها بصوت أعلى من الطبيعي.

نهى بصت له باستغراب.

— أيوه، رجع. فيه حاجة؟

إبراهيم حاول يرجع لشكله المعتاد، وابتسم ابتسامة مصطنعة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *