حماتي قالت لي قدام العيله

نادية اتلخبطت.

— ما هو… إبراهيم جوزها، والراجل من حقه يبقى له بيت!

جاسر رد بهدوء:

— أكيد. بس مش من حقه ياخد بيت مراته بالخداع.

إبراهيم ضرب بإيده على الترابيزة.

— إنت جاي تتهمني بالنصب في بيتي؟!

جاسر ما اتحركش.

— أنا لسه ما اتهمتش حد. أنا بس بسأل عن أوراق عايز أفهمها.

وبعدين بص لنهى.

— نونو، تعالي اقعدي جنبي.

نهى راحت له، وقعدت وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل.

جاسر سألها:

— فاكرة يوم ما إبراهيم أخدك للشهر العقاري عشان تمضي على أوراق المشروع؟

وشها اصفر.

— أيوه.

— قالك إن الشقة هتكون ضمان مؤقت؟

— أيوه، وقال إن الملكية هترجع ليّ بعد ما المشروع ينجح.

جاسر هز راسه ببطء.

وبعدها طلع من الملف نسخة من عقد الملكية، وحطها قدام إبراهيم.

— طيب، ممكن تشرح لنا ليه فيه مستندات مرتبطة بالموضوع ده، اتجهزت قبل فرحكم بخمسة شهور؟

إبراهيم بص للورقة، وفجأة وشه اتغير.

نهى لاحظت ده.

كانت أول مرة تشوفه بالشكل ده؛ لا غضب، ولا سخرية، ولا ثقة زائدة.

مجرد خوف.

خوف حقيقي.

—

جاسر فتح الملف وطلع مجموعة صور لمستندات، وبعدها حط ورقة قدام أخته.

— أنا عايزك تقري الورقة دي بنفسك يا نهى.

نهى أخدتها بإيد مرتعشة.

كان المستند عبارة عن صورة لمراسلات تخص تجهيز أوراق قانونية مرتبطة بالشقة، ومرفق بيها تاريخ سابق على زواجها من إبراهيم.

ما كانتش كل التفاصيل واضحة بالنسبة لها، لكنها لاحظت اسم إبراهيم مكتوبًا بوضوح.

رفعت عينيها لأخوها.

— يعني إيه الكلام ده؟

جاسر رد:

— يعني إن الموضوع محتاج تحقيق قانوني جاد. الورق ده بيشير إن إجراءات نقل الملكية كان بيتم التحضير ليها قبل جوازكم، مش بعده زي ما إبراهيم قالك.

نهى حست ببرودة في أطرافها.

بصت لجوزها.

— إنت كنت عارف؟!

إبراهيم اتنحنح، وبعدها قال بعصبية:

— دي أوراق مش كاملة، ومش من حق حد يحكم من خلالها! أنا كنت بجهز أوراق لمشروع، وكل حاجة كانت قانونية!

جاسر رد فورًا:

— لو كل حاجة قانونية، يبقى مفيش مانع نراجع المستندات مع محامي مختص، ونتأكد من صحة التوقيعات والتواريخ والإجراءات.

إبراهيم سكت.

جاسر كمل:

— وأنا كمان عايز أعرف مين اللي كان بيتواصل معاك بخصوص نقل الملكية قبل الجواز، وليه بعض المستندات اتعملت بالطريقة دي.

نادية بدأت تتحرك بعصبية في مكانها.

— أنا مش فاهمة إنتوا مكبرين الموضوع ليه! ما دام نهى مضت بإيدها، يبقى خلاص!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *