حماتي قالت لي قدام العيله

ضحكت نهى.

— الشمعة دي مش عشان عمري. دي عشان بداية جديدة.

جاسر ابتسم، وحضنها.

— كل سنة وإنتِ طيبة يا نونو.

نهى بصت حواليها.

الشقة اللي كانت يومًا سبب خوفها ودموعها، بقت مكانًا آمنًا من جديد.

وأخيرًا فهمت إن استرداد البيت ما كانش أهم انتصار في حياتها.

أهم انتصار إنها استردت نفسها.

ما بقتش الست اللي بتسكت عشان ترضي الناس، ولا اللي بتخاف تخسر شخصًا على حساب كرامتها.

اتعلمت إن الحب الحقيقي ما بيحتاجش إهانة، وإن الزواج مش تصريح لحد إنه يتحكم في حياة شريكه أو يستغل ثقته.

واتعلمت كمان إن العيلة مش مجرد ناس بيجمعهم الدم، لكن ناس بتقف جنبك وقت ما الدنيا تضيق عليك.

جاسر كان واحدًا من الناس دول.

رجع بعد أربع سنين، لكنه ما رجعش بس عشان ينقذ أخته من أزمة.

رجع عشان يديها فرصة تبدأ من جديد، وتفهم إنها مهما وقعت، تقدر تقوم تاني.

وقبل ما تطفي الشمعة، نهى غمضت عينيها وتمنت أمنية واحدة:

إنها ما ترجعش أبدًا للنسخة القديمة منها، اللي كانت بتخاف تتكلم، وبتعتذر عن حقها، وبتفتكر إن الصبر معناه إنها تتحمل الأذى إلى الأبد.

فتحت عينيها، وابتسمت، وطفت الشمعة.

لأن بعض النهايات مش خسارة… بعض النهايات هي بداية الحياة اللي كان المفروض نعيشها من الأول.

العبرة من القصة

ما تسمحش لأي شخص، مهما كان قريب منك، إنه يقنعك إن كرامتك ثمن لازم تدفعه عشان تحافظ على بيتك أو جوازك.

الثقة مش ضعف، لكن استغلال الثقة خيانة.

والتسامح مش معناه إنك تتنازل عن حقك، والسكوت مش دليل على إنك راضي.

أحيانًا، أصعب قرار بتاخده في حياتك هو أول خطوة بتخليك ترجع لنفسك.

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *