حماتي قالت لي قدام العيله

نهى كانت قاعدة جنب أخوها، وبتسمع الكلام بتركيز.

— وإنت كنت عارف إنه بيجهز لنقل الملكية؟

فؤاد تنهد.

— كنت عارف إنه بيسأل عن الإجراءات، لكن ما كنتش أعرف إنه هيقدم لك الأوراق على إنها ضمان مؤقت، بينما هي بتؤدي إلى نقل الملكية. لو كنت عرفت، كنت وقفت التعامل معاه من وقتها.

المحامي سأله:

— هل أنت مستعد تسلم كل المراسلات الأصلية المتعلقة بالمشروع، وتدلي بأقوالك لو طلبت منك الجهات المختصة؟

فؤاد رد من غير تردد:

— أيوه. وأنا مستعد أتحمل مسؤوليتي عن أي تقصير صدر مني.

نهى فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت:

— أنا مش عايزة حد يتهم حد من غير دليل. كل اللي عايزاه إن الحقيقة تظهر، وإن حقي يرجع.

فؤاد بص لها بحزن.

— أنا آسف يا نهى. لو كنت أعرف إن الموضوع هيوصل لكده، ما كنتش دخلت المشروع من الأساس.

المحامي جمع الأوراق، وقال إنهم هيبدأوا في مراجعة المستندات الأصلية، وإن أي اتهامات لازم تتبني على أدلة واضحة، مش مجرد شكوك.

لكن في اللحظة دي، رن موبايل جاسر.

كان رقم نهى القديم.

رقم شقتها.

رد جاسر، وسمع صوت إبراهيم على الطرف التاني.

— أنا عايز أتكلم مع نهى.

جاسر بص لأخته وسألها بعينيه إذا كانت مستعدة ترد.

نهى هزت راسها.

أخدت الموبايل وقالت:

— عايز إيه يا إبراهيم؟

جاله صوت متوتر.

— لازم نتكلم. إنتِ مش فاهمة الصورة كاملة، وجاسر بيحاول يقلبك عليّا.

نهى ردت بهدوء:

— أنا مش محتاجة حد يقلبني عليك. أنا شفت بعيني الأوراق اللي كنت بتجهزها قبل جوازنا.

إبراهيم سكت لحظة، وبعدها قال:

— أنا غلطت في حاجات، بس ما كانش قصدي أدمرك. كنت عايز أعمل مشروع كبير، وكل حاجة خرجت عن السيطرة.

نهى ضحكت بمرارة.

— وإنت لما كنت بتقولي إن الشقة ضمان مؤقت، كنت بتعمل إيه؟ ولما كنت بتقول لأمك وأختك إن البيت بقى ملكك وإن من حقي أمشي لو مش عاجبني، كنت فاكر إني مش هكتشف الحقيقة أبدًا؟

إبراهيم حاول يرد، لكنها كملت:

— أنا استحملت إهاناتك سنين، وكنت كل يوم بتقنعني إني أنا اللي غلطانة. لكن دلوقتي فهمت إن المشكلة ما كانتش فيّ. المشكلة إنك استغليت ثقتي فيك.

صوته اتغير.

— نهى، إنتِ مراتي، ومهما حصل بينا، لازم نحل الموضوع بعيد عن المحاكم.

ردت بحزم:

— إنت اللي اخترت الطريق ده لما قررت تخبي الحقيقة عني. دلوقتي كل حاجة هتتم بالقانون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *