حماتي قالت لي قدام العيله

فؤاد بص للمحامي، وبعدها رجع بص لها.

— أنا مش عايز أتهم حد من غير دليل. لكن فيه مستندات لازم تشوفيها، لأنها ممكن توضح إذا كان فيه رابط بين اللي حصل قبل جوازك واللي حصل بعده.

طلع من حقيبته ظرفًا قديمًا، وحطه على الترابيزة.

جاسر فتحه، وبدأ يراجع الأوراق الموجودة جواه.

وفجأة، ملامحه اتغيرت.

نهى قربت منه.

— جاسر؟ إيه اللي حصل؟

رفع عينيه لها، وكان واضحًا إنه بيحاول يستوعب اللي بيقرأه.

— نونو… فيه اسم هنا أنا ما كنتش متوقع أشوفه أبدًا.

— مين؟!

جاسر ما ردش فورًا.

مد لها الورقة.

نهى بصت للاسم المكتوب في أول المستند، وحست إن الدنيا بتلف بيها.

الاسم كان اسم شخص من عيلتها، شخص كانت بتعتبره قريبًا من أبوها وأمها، وبتثق فيه من غير أي شك.

لكن الورقة ما كانتش كافية لوحدها لإثبات إنه شارك في أي مخالفة.

المحامي طلب منهم يهدوا، وأكد إنهم محتاجين يتأكدوا من صحة المستندات ومصدرها قبل توجيه أي اتهام.

نهى قعدت ببطء، وهي بتحاول تستوعب كل اللي سمعته.

كانت فاكرة إن مشكلتها بدأت لما مضت على أوراق الشقة.

لكن دلوقتي، بقى فيه احتمال إن الخداع بدأ قبل جوازها بوقت طويل، وإن شخصًا آخر ربما كان عنده معلومات عن ممتلكات عيلتها.

—

في طريق العودة، نهى كانت ساكتة تمامًا.

جاسر لاحظ إنها بتبص من الشباك من غير ما تتكلم.

قال لها:

— عارف إن كل ده كتير عليكي، بس لازم نفصل بين اللي نعرفه فعلًا واللي لسه محتاج دليل.

نهى ردت بصوت مبحوح:

— أنا مش خايفة على الشقة بس يا جاسر. أنا خايفة أكتشف إن الناس اللي عشت معاهم طول عمري ما كنتش أعرفهم أصلًا.

جاسر مسك إيدها.

— مش كل الناس زي بعض يا نونو. وإحنا مش هنسمح لحد إنه يستغل خوفك أو ثقتك تاني.

وصلوا البيت، لكن قبل ما يدخلوا، موبايل جاسر رن.

بص للشاشة، واتغيرت ملامحه.

— أيوه يا أستاذ سامح؟

كان المحامي بيتكلم على الطرف التاني.

جاسر سمعه لثوانٍ، وبعدها قال:

— إنت متأكد من المعلومة دي؟

سكت، وبعدها بص لنهى.

— تمام. ما تعملش أي خطوة قبل ما نراجع المستندات.

قفل المكالمة، ووقف قدام أخته.

— فيه تطور جديد.

نهى سألت بقلق:

— إيه؟

— المحامي اكتشف إن فيه مستندًا تانيًا مرتبطًا بموضوع الشقة، لكنه مش موجود ضمن الأوراق اللي كانت معانا. والمستند ده ممكن يوضح مين اللي طلب تجهيز الإجراءات من البداية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *