حماتي قالت لي قدام العيله

وقبل ما يقفل، قال جملة كشفت خوفه الحقيقي:

— لو الملف ده وصل للجهات المختصة، مش أنا لوحدي اللي هتضر!

نهى سألت فورًا:

— تقصد مين؟

لكنه قفل المكالمة.

بصت لجاسر.

— هو لسه مخبي حاجة.

جاسر رد:

— ومش هنسيبه يتهرب من الأسئلة. لكن المرة دي، كل حاجة هتتم من خلال المحامي والجهات المختصة.

—

المواجهة الثانية: حماتي تكشف سرها

بعد يومين، المحامي سامح طلب من نهى تقابله في مكتبه، لأن فيه مستندات جديدة وصلت من مكتب الخدمات القانونية.

لما وصلت، لقت جاسر موجودًا، ومعاه مجموعة أوراق.

قال لها:

— فيه تطور مهم. شريف سلّم النسخ الأصلية من المراسلات اللي كانت عنده، وبعض التواريخ فيها متوافقة مع المستندات اللي وقّعتي عليها بعد الجواز.

نهى سألت بقلق:

— وده معناه إيه؟

المحامي وضح:

— معناه إن عندنا أساسًا أقوى لفحص ادعاء إنك وافقتِ على نقل الملكية بناءً على معلومات غير صحيحة. لكن القرار النهائي هيعتمد على المستندات الأصلية، والتحقيق، وما يثبت قانونًا.

وبعدها أضاف:

— وفيه حاجة تانية. نادية، والدة إبراهيم، طلبت تتكلم معانا.

نهى اتفاجئت.

— حماتي؟!

— أيوه. قالت إنها عندها معلومات تخص الاتفاقات اللي حصلت قبل الجواز.

بعد ساعة، دخلت نادية المكتب.

ما كانتش بنفس الثقة اللي نهى اتعودت تشوفها عليها.

قعدت قدامهم، وفضلت باصة للأرض.

جاسر سألها:

— حضرتك عايزة تقولي إيه؟

نادية رفعت عينيها بصعوبة.

— أنا عارفة إني غلطت في حق نهى، وعارفة إن اللي حصل ما يتبررش. لكن فيه حاجات لازم تعرفوها.

نهى ردت بمرارة:

— بعد تلات سنين من الإهانة، افتكرتي دلوقتي إن فيه حاجات لازم أعرفها؟

نادية دموعها نزلت.

— أنا مش جاية أطلب منك تسامحيني. أنا جاية أقول الحقيقة.

وبدأت تحكي.

قبل جواز نهى بإبراهيم، كان ابنها بيمر بضائقة مالية بسبب مشروع سابق فشل فيه، وكانت عليه التزامات مالية كبيرة.

لما عرف إن نهى ورثت شقة من أهلها، بدأ يتكلم عن إمكانية الاستفادة منها في مشروع جديد.

في البداية، نادية كانت عارفة إنه بيسأل عن الإجراءات، لكنها صدقت كلامه لما قال إن نهى موافقة.

وبعد الجواز، لما اكتشفت إن نهى ما كانتش فاهمة طبيعة الأوراق، بدل ما تواجه ابنها وتطلب منه يصلح غلطه، اختارت تدافع عنه.

قالت نادية وهي بتعيط:

— كنت خايفة عليه. كل مرة كان يقولي إن المشروع هينجح وإنه هيرجع لها حقها، كنت بصدقه. ولما الموضوع اتعقد، بقيت أخاف إن كل حاجة تنهار لو الحقيقة ظهرت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *