حماتي قالت لي قدام العيله
نهى همست:
— وإبراهيم؟
جاسر رد:
— المحامي حاول يتواصل مع الشخص اللي المفروض عنده نسخة من المستند، لكنه اختفى من عنوانه القديم، ومحدش عارف مكانه حاليًا.
نهى حست إن القضية بتكبر أكتر مما تخيلت.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
لأن بعد دقائق، وصل لجاسر اتصال من رقم مجهول.
رد، وسمع صوت راجل متوتر بيقول:
— أستاذ جاسر، أنا عندي معلومات عن إبراهيم وعن اللي حصل قبل جواز أختك. بس لازم نتقابل فورًا، وقبل ما يعرف إني اتكلمت معاك.
جاسر سأله:
— مين معايا؟
الراجل اتردد، وبعدها قال:
— أنا الشخص اللي جهز أوراق الشقة… وفيه حاجة مهمة لازم تعرفها عن اللي طلب مني أعمل كده.
وقبل ما جاسر يقدر يسأله أي سؤال تاني، الراجل قال جملة واحدة:
«إبراهيم ما كانش الشخص الوحيد اللي عايز الشقة تبقى باسمه!»
وبعدها قفل الخط.
جاسر فضل باصص للموبايل، ونهى واقفة قدامه مش قادرة تنطق.
مين الشخص التاني اللي كان عايز يستولي على الشقة؟
وليه كل الأسرار دي بدأت تظهر بعد رجوع جاسر؟
وهل الشخص اللي اتصل بيه هيكون قادر يثبت الحقيقة، ولا هيختفي قبل ما يكشف آخر خيط في الحكاية؟
الحقيقة قربت تظهر… لكن المفاجأة الأخيرة هتكون أكبر مما نهى تتخيل.
يتبع في الجزء الأخير…
الجزء الأخير: «الشقة مش هي السر الوحيد… إنتوا كنتوا عايزين تاخدوا مني كل حاجة!»
نهى ما نامتش طول الليل.
الجملة اللي سمعتها من جاسر فضلت تتردد في دماغها:
«إبراهيم ما كانش الشخص الوحيد اللي عايز الشقة تبقى باسمه!»
مين الشخص التاني؟ وإيه اللي كان مخطط له من البداية؟
في صباح اليوم التالي، جاسر اتصل بالمحامي سامح، وطلب منه يساعده في الوصول للرجل اللي اتصل بيه بالليل.
وبعد محاولات كتير، قدروا يحددوا ميعاد للمقابلة في مكتب المحامي، بعيدًا عن شقة نهى القديمة.
الساعة كانت عشرة صباحًا لما الباب اتفتح، ودخل رجل في أواخر الأربعينات، ملامحه متوترة، وبيحاول يتجنب النظر في عيون الموجودين.
جاسر قام من مكانه.
— إنت اللي اتصلت بيا امبارح؟
الرجل هز راسه.
— أيوه. اسمي شريف، وكنت شغال في مكتب خدمات قانونية بيتعامل مع بعض رجال الأعمال.
المحامي سامح أشار له يقعد.
— اتفضل يا أستاذ شريف. إحنا محتاجين نفهم طبيعة دورك في تجهيز المستندات المتعلقة بالشقة.
شريف فتح حقيبته، وطلع ملفًا قديمًا.