حماتي قالت لي قدام العيله
نهى بصت لها بصدمة.
— وعشان تحمي ابنك، قررتي تهينيّ وتخليني أعيش كأني خدامة عندكم؟!
نادية نزلت راسها.
— أيوه، وأنا مش هلاقي كلام يبرر اللي عملته.
نهى سكتت لحظات، وبعدها قالت:
— إنتِ ما كنتيش بتحمِيه يا نادية. إنتِ كنتِ بتساعديه يهرب من نتيجة أفعاله.
نادية ما قدرتش ترد.
المحامي طلب منها توضح أي معلومات تعرفها عن المستندات، وأكد لها إن أقوالها لازم تكون دقيقة وصادقة، وإن أي تناقض هيتم فحصه.
وفي نهاية المقابلة، نادية قالت إنها مستعدة تتعاون في مراجعة الأوراق وتوضيح دورها في الأحداث.
لكنها قبل ما تقوم، بصت لنهى وقالت:
— أنا عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة، ويمكن ما تسامحينيش أبدًا. بس أتمنى في يوم تعرفي إني ندمت على اللي عملته.
نهى ردت بهدوء:
— الندم الحقيقي مش كلام. الندم إن الإنسان يعترف بغلطه، ويتحمل مسؤوليته، وما يكررش أذاه لغيره.
وبعدها قامت ومشيت.
لأول مرة، ما حسّتش إنها محتاجة تثبت لأي حد إنها تستحق الاحترام.
كانت عارفة قيمتها، حتى لو اللي حواليها حاولوا يقللوا منها.
—
المواجهة الأخيرة: إبراهيم يخسر كل أوراقه
مرت أسابيع من المراجعات والإجراءات القانونية.
المحامي قدّم المستندات للجهات المختصة، وبدأ فحص ظروف نقل ملكية الشقة، والتأكد من صحة الإجراءات، ومراجعة المراسلات المتعلقة بالمشروع.
وفي الوقت نفسه، ظهرت مشكلات مالية أخرى تخص إبراهيم، بعدما بدأ بعض شركائه السابقين يطالبوه بتوضيحات عن التزامات لم يتم الوفاء بها.
بقى إبراهيم تحت ضغط كبير.
الأشخاص اللي كانوا بيصفقوا له ويعتبرونه رجلًا ناجحًا، بدأوا يبتعدوا عنه لما عرفوا إن فيه نزاعات قانونية ومالية بتتراجع.
أما سالي، أخته، فكانت أول واحدة تحاول تنقذ نفسها من الموقف.
راحت لنهى وطلبت تقابلها.
نهى وافقت، لكن المقابلة كانت في مكان عام، وبوجود جاسر على مسافة قريبة.
سالي قعدت قدامها، وفضلت تلعب في إيديها بتوتر.
— نهى، أنا عارفة إنك مش طايقاني.
نهى ردت بهدوء:
— أنا مش جاية أتكلم عن مين بيحب مين. إنتِ طلبتي تقابليني، اتفضلي قولي اللي عندك.
سالي أخدت نفسًا عميقًا.
— أنا عايزة أعتذر لك.
نهى ما ردتش.
سالي كملت:
— أنا كنت بشوفك بتتعاملي بالطريقة دي، وكنت بضحك وأشارك ماما وإبراهيم في الكلام. كنت فاكرة إن ده عادي، وإنك هتفضلي ساكتة مهما حصل.