حماتي قالت لي قدام العيله

نهى هزت راسها.

— أنا مش عايزة أظلم حد، بس مش هقبل إن حقي يضيع.

المحامي ابتسم باحترام.

— وده حقك. وإحنا هنمشي في الإجراءات القانونية خطوة بخطوة.

بعدها، جاسر طلع مستندًا أخيرًا من الملف.

— فيه حاجة تانية لازم حضرتك تشوفها.

المحامي قرأ الورقة، وبعدها رفع عينيه باستغراب.

— هل الشخص المذكور هنا مستعد للإدلاء بأقواله؟

جاسر رد:

— هو اللي تواصل معايا من أسبوع، وقال إنه مستعد يوضح كل حاجة.

نهى بصت لهم بحيرة.

— مين الشخص ده؟

جاسر سكت لحظة، وبعدها قال:

— فؤاد.

نهى استغربت الاسم.

— رجل الأعمال اللي كان بيتعامل مع إبراهيم؟

— أيوه. هو وافق يقابلنا النهارده.

—

في المساء، وصل فؤاد لمكتب المحامي.

كان رجلًا في أواخر الخمسينات، ملامحه جدية، وصوته هادي.

أول ما شاف نهى، اعتذر لها قبل ما يقعد.

— أنا عارف إن الاعتذار مش هيصلح اللي حصل، لكن كان لازم أقابلك وأقولك الحقيقة بنفسي.

نهى بصت له بتوتر.

— إنت تعرف إيه عن جوزي؟

فؤاد فتح حقيبته، وطلع مجموعة مستندات.

— أنا اتعاملت مع إبراهيم في مشروع من كام سنة، وكان المفروض إننا ندخل شراكة في مشروع عقاري. في البداية، قدم نفسه كرجل أعمال ناجح، وقال إنه عنده مصادر تمويل مضمونة.

— وبعدين؟

— بعد ما بدأت أراجع المستندات، اكتشفت تناقضات في المعلومات اللي قدمها. ولما طلبت منه توضيحات، بدأ يتهرب، وبعدها أنهى التعامل معايا.

جاسر سأله:

— وإيه علاقة ده بالشقة؟

فؤاد بص لنهى مباشرة.

— قبل جوازكم بفترة، إبراهيم تواصل معايا، وكان بيسأل عن إمكانية استخدام شقة مملوكة لزوجته المستقبلية كضمان لمشروع جديد. وقتها ما كنتش أعرف إنك مش على علم بالتفاصيل دي.

نهى حست بصدمة جديدة.

— يعني هو كان بيتكلم عن الشقة قبل ما نتجوز؟!

— أيوه. وعندي مراسلات بتثبت ده.

فؤاد حط الأوراق قدام المحامي، اللي بدأ يراجعها.

لكن فجأة، فؤاد اتردد، وبص لجاسر.

— فيه حاجة تانية… حاجة كنت متردد أقولها، لأنها تخص عيلة نهى نفسها.

نهى حست إن قلبها وقف للحظة.

— تخص عيلتي؟!

فؤاد أخد نفسًا عميقًا.

— قبل وفاة والدك ووالدتك بفترة، كان فيه شخص بيحاول يوصل لمعلومات عن ممتلكاتهم. وقتها ما كنتش أعرف السبب، لكن بعد ما عرفت إن إبراهيم اتجوزك وإن الشقة اتنقلت باسمه، بدأت أربط الأحداث ببعض.

نهى قامت من مكانها.

— إنت بتقول إيه؟! مين الشخص ده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *