حماتي قالت لي قدام العيله

الراجل اللي حبته ووثقت فيه، واللي كانت فاكرة إنه هيكون سندها بعد وفاة أهلها، طلع شخصًا تاني خالص.

لكن أكتر حاجة كانت شاغلة بالها هي الجملة اللي سمعتها قبل ما تخرج من الشقة.

«لو أخوها عرف الحكاية القديمة، مش الشقة بس اللي هنخسرها… إحنا ممكن نخسر كل حاجة!»

بصت لجاسر، اللي كان قاعد قدام اللابتوب، بيراجع المستندات اللي رجع بيها من السفر.

— جاسر، أنا عايزة أسألك سؤال.

رفع عينيه ليها.

— اتفضلي يا حبيبتي.

— إنت عرفت منين إن إبراهيم كان بيخطط لموضوع الشقة قبل جوازنا؟ وإيه الحكاية القديمة اللي أمه كانت بتتكلم عنها؟

جاسر قفل اللابتوب، وسكت لحظات كأنه بيختار كلماته بعناية.

— قبل ما أجاوبك، لازم تعرفي إني ما رجعتش مصر بالصدفة. أنا كنت بتابع الموضوع من بره من فترة، لكن ما كانش عندي دليل كافي أواجهه بيه.

نهى عقدت حاجبيها.

— بتتابع إيه بالضبط؟

جاسر فتح الملف، وطلع منه مجموعة أوراق قديمة.

— فاكرة لما جيت مصر قبل جوازك بإبراهيم، وقلتلك إني مش مرتاح له؟

— أيوه.

— وقتها أنا ما كنتش بحكم عليه من غير سبب. قبل ما أقابله، كنت سمعت اسمه في سياق شغل قديم، وكان فيه خلاف مالي بينه وبين واحد من الناس اللي أعرفهم.

نهى اتفاجئت.

— خلاف مالي؟!

— أيوه. الموضوع وقتها ما كانش واضح، وما كانش عندي دليل إنه عمل حاجة غير قانونية. لكن لما قابلته، حسيت إن فيه حاجات مش راكبة على بعض. ولما سألت عنه، اكتشفت إنه كان بيحاول يدخل في شراكات مع ناس عندهم أملاك، وكان بيستخدم وعود بمشروعات كبيرة عشان يكسب ثقتهم.

نهى حطت إيدها على صدرها.

— يعني هو اتجوزني عشان الشقة؟

جاسر ما استعجلش في الإجابة.

— أنا مش هقدر أقولك إن ده السبب الوحيد، لأننا لسه بنراجع الأدلة. لكن فيه مستندات بتوضح إنه بدأ يستفسر عن إجراءات نقل ملكية الشقة قبل جوازكم بخمسة شهور.

دموع نهى بدأت تتجمع في عينيها.

— خمسة شهور يا جاسر! يعني من أول ما عرفته، وهو ممكن يكون مخطط لكده؟

جاسر قرب منها.

— عشان كده لازم نعرف الحقيقة كاملة، ومش هنسيب أي حاجة للتخمين.

مد لها ورقة تانية.

كانت نسخة من مراسلات بين إبراهيم وشخص اسمه فؤاد، وهو رجل أعمال كان بيحاول يدخل معاه في مشروع.

في إحدى الرسائل، كان إبراهيم بيتكلم عن إنه على وشك الزواج من بنت ورثت شقة في منطقة مميزة، وإنه بيدرس أفضل طريقة لاستخدام العقار في مشروعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *